القاهرة- محمد الشريف
 

أكد الأستاذ "محمد مهدي عاكف"- المرشد العام لجماعة (الإخوان المسلمون)- أنه إذا كان الله- سبحانه وتعالى- قد اختار الشيخ "ياسين" شهيدًا وهو خارج من صلاة الفجر، فإننا نسأل الله أن نكون في هذا المستوى، مشيرًا إلى أن الله اختار الشيخ "ياسين" شهيدًا مُحافظًا على هذه المبادئ الراقية، التي هي السبيل الوحيد لإنقاذ البشرية مما هي فيه، وحيَّا فضيلته موقف الشعب الفلسطيني الذي يواجه القوة الغاشمة الصهيونية بإيمانه القوي.

 

جاء ذلك في كلمته أمام مؤتمر تأبين شيخ المجاهدين الشهيد "أحمد ياسين"، الذي أقيم بسرادق بجوار مسجد رابعة العدوية بالقاهرة.

 

ودعا "عاكف" الشعوب والحكومات إلى ضرورة أن تجاهد وتصلح نفسها؛ حتى تكون أهلاً لنصرة دين الله والذَّودِ عن أرض الإسلام، وقال: "إن المهمَّةَ عظيمةٌ، والواجباتِ علينا كثيرةٌُ، ولا يجوز التفريطُ بأيِّ حالٍ من الأحوال في حريتنا أو ديننا، خاصةً أمام الهجمة الشرِسَة التي يواجهها الإسلام من قبل العالم؛ حيثُ الهجمة على قيمنا، وسعيهم الدائم لتدمير الأمة وطمس هويتها"، كما دعا المشاركين إلى ضرورةِ إصلاح النفسِ، والاتحاد في جبهة قوية، وأن تتكاتف الأمة بكل طوائفها وعقائدها، وتحمل راية الجهاد ضدَّ هؤلاء الصهاينة ومن وراءَهم.

 

وفي كلمةٍ وجَّهها إلى الحكام والنظم العربية- التي تمتد من الشرق إلى الغرب- قال "عاكف":

إننا لا نسمع لهم صوتًا وكأنهم أموات"، وأضاف: "نسأل الله أن يهديهم الطريق المستقيم"، مشدِّدًا على أنهم إذا احتموا بشعوبهم ما استطاعت قوةٌ أن تُذِلَّهُم، كما دعا الحكام إلى ضرورة أن يرفعوا الظلمَ عن شعوبهم، ويتصالحوا معًا؛ حتى يكونوا القوة التي يواجهون بها الأعداء.
ومن جانبه شدَّد الدكتور "محمد حبيب"- النائب الأول للمرشد العام لجماعة (الإخوان المسلمون)- على أن المقاومة سوف تزداد اشتعالاً وتوهُّجًا، مشيرًا إلى أن "شارون" ومن ورائه الإدارة الأمريكية قد اختاروا هذا التوقيت لاغتيال الشيخ "ياسين"؛ حتى يغطُّوا على قوة المقاومة العراقية، وحتى يغطُّوا على فشلِ "بوش" بالعراق وأفغانستان.

 

وأضاف قائلاً: "إن هذه الجريمة جاءت قبل القمة العربية لتقول للحكام إنكم عَجَزَةٌ، ولا تستطيعون أن تفعلوا شيئًا للقضية الفلسطينية"، موضحًا أن الحكام العرب حاليًا في حالة عجز، ولا يستطيعون أن يفعلوا شيئًا، وإلا ما وصل الصهاينة إلى الشيخ "ياسين"، وما أعملوا القتل والتعذيب اليومي بالشعب الفلسطيني.

 

 

 د. محمد حبيب

وقال "حبيب"- في رسالة إلى حكام العرب والمسلمين-: "أيها الحكام، آن الأوان أن تحتموا بشعوبكم؛ فالأمل كل الأمل في الاحتماء بالشعوب"، وأضاف: "وأقول للشعوب إنَّ الحرية لا توهَب بل تُنتزع، ومن ثمَّ فعلينا أن نَنتزع حريَّتنا، ونقرِّر مصيرَنا"، مشيرًا إلى أن الشيخ "أحمد ياسين" قد لقَّننا درسًا واضحًا، مفادُه أن المقاومة والجهاد هما الخيار الوحيد لتحرير كل فلسطين وتحرير المسجد الأقصى السليب.

 

وفي رسالة إلى الشعب الفلسطيني وحركات المقاومة قال "حبيب": "عُضُّوا على وحدتكم بالنواجذ، ولا تلقوا بأسلحتكم؛ لأن السلاح هو الضمانة الوحيدة ضد المجازر الوحشية التي تَجري في حق الشعب الفلسطيني، أما المفاوضات والسلام المزعوم فخداع وتضليل".