- النظام المصري مستبد وترشيح جمال مبارك باطل

- "ذرية إبراهيم" محاولة صهيونية لاختراق العقل العربي

- الأمة تحتاج لجيل ناضج قادر على إحداث ثورة للتغيير

 

كتب- محمد يوسف:

أشاد الدكتور زغلول النجار رئيس لجنة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بجماعة الإخوان المسلمين ودورها الرائد في العمل الإسلامي، مؤكدًا أنه مدين بالفضل للجماعة التي قدمت نموذجًا إسلاميًّا عصريًّا في الفكر والحركة، وساهمت معه بشكل فعال في إحداث صحوة إسلامية حقيقية.

 

وقال النجار في حفل توقيع أحدث كتبه "رسالتي إلى الأمة" بنقابة الصحفيين، مساء أمس: إن الإمام الشهيد حسن البنا هو مجدد القرن العشرين بلا منازع، وأنه القائد الإسلامي الوحيد الذي تحرَّك للتنديد بسقوط الخلافة الإسلامية 1924م، بينما كانت الأنظمة والدول العربية والإسلامية تعيش تحت الاحتلال، وأنه قدَّم النموذج الإسلامي المعتدل بشكل راقٍ، وأنه وإخوانه ساهموا في تقديم نماذج من البطولة والفداء من أجل كرامة الأمة، والتي عجز عن تقديمها الآخرون.

 

واتهم العالم الجليل النظام المصري بالاستبداد وكبت الحريات، ومخالفة القانون والدستور، ومحاربة الحركات الإسلامية والسياسية المعتدلة من أجل مصالح سياسية رخيصة، مؤكدًا أنه- كمواطن مصري- يرفض مبدأ التوريث الذي يروِّجه النظام، وقال: "أنا لست ضد ترشيح جمال مبارك للرئاسة كمواطن له كافة الحقوق، ولكن ما دام الحزب والنظام خالفوا القانون وجعلوه مرشحًا أوحد، فأنا أرفضه خاصة أنه سيأتي بقوة السلاح والقوة الأمنية وقانون الطوارئ وليس بإرادة الشعب".

 

ووصف العالم الجليل النظام المصري بأنه قمعي يقوم على القهر، يستخدم التزوير العلني والعصا الأمنية لإبعاد الشرفاء والمخلصين عن العمل السياسي والمجتمعي، مؤكدًا أنه في حال إجراء انتخابات حقيقية نزيهة وحرة؛ سيصل الإسلاميون المعتدلون- بلا شك- إلى منصة الحكم.

 

وانتقد د. النجار غياب القيادة الإسلامية الرشيدة المستمدة التي كان يمثِّلها في السابق الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، اللذان تحوَّلا لنقاط ضعف نتيجة توغل السلطة فيهما وسيطرتها عليهما، الأمر الذي أفقدهما وزنهما وثقلهما لدى الشارعين العربي والإسلامي.

 

وحذَّر رئيس لجنة الإعجاز العلمي في القرآن من المحاولات الصهيونية المتكررة لغزو الفكري العربي والإسلامي عن طريق الثقافة الغربية ونوادي "الروتاري" و"الليونز"، كاشفًا عن قيام السفارة الصهيونية بالقاهرة بتوزيع كتاب مشبوه عن طريق البريد المصري على المنازل، يحمل عنوان "ذرية إبراهيم"، يدعو لفكرة أن اليهود هم الأمة التي اصطفاها الله- عزَّ وجلَّ- باستقطاع آيات القرآن الكريم عن سياقها للاستدلال على معتقداتهم الفاسدة، وسط صمت أمني ورسمي مريب.

 

وأكد أن قيام الدول العربية والإسلامية بالكيان الصهيوني الغاصب "جريمة وخيانة" لدماء الشهداء، ومخالفة للعقيدة الإسلامية الراسخة، مشيرًا إلى أن ذلك الكيان السرطاني لا يصلح معه تطبيع أو معاهدات، وأن السبيل الوحيد لمواجهته هو الجهاد، منتقدًا استماتة النظام المصري في التمسك بمعاهدة "كامب ديفيد" التي أعطت الضوء الأخضر للكيان الصهيوني بالعبث بمقدرات الأمة.

 

وطالب د. النجار بضرورة الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي والإداري السليم المنضبط، وإصلاح هيكل التعليم؛ بحيث يكون قادرًا على تكوين جيل صالح قادر على إحداث التغيير المنشود للأمتين العربية والإسلامية، وقادرًا على مواجهة المتغيرات على الساحة العالمية عبر المرتكزات التاريخية والحضارة الإسلامية التي أعادت صياغة العالم الغربي في مستهل نهضته في القرن الـ18 الميلادي.

 

واختتم كلامه مشددًا على ضرورة علاج أسباب التخلف العلمي، وعودة العقول المهاجرة والاستفادة من كافة الطاقات في إعادة القيمة الحضارية للأمتين العربية والإسلامية، مستغربًا أن دولاً مثل الصين والهند وإيران بدأت نهضتها العلمية والثقافية بعد مصر بسنين؛ ولكنهم سبقوها بمراحل في العلوم النووية والتكنولوجية والثقافية "ونحن محلك سر".