أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين على وحدة الصف الإخواني في جميع مستوياته، وأن الإخوان على قلب رجل واحد رغم أنف الكائدين والمتربصين، وأن ما حدث في الأيام الأخيرة على المستوى الإعلامي لم ينقض أيًّا من عُرى الأخوة والترابط والتماسك، بل على العكس زاد من لحمة الجماعة، وجدد من الثقة المتبادلة بين الجنود والقيادة.

 

وقال فضيلة المرشد- في اتصالٍ هاتفي بإخوان قنا المشاركين في حفل النائب هشام القاضي بالهجرة النبوية الشريفة-: "أنتم أمل الأمة والنور الذي ينتظره العالم ليخرج من الظلمات إلى النور"، مؤكدًا عن عميق حبه للإخوان المسلمين بقنا والأقصر، وأنه يتمنى من الله الوقت والصحة كي يقضي بين إخوان الصعيد الكثير من الوقت، واستقبل الحاضرون هذه الأمنية بالهتاف والتكبير.

 

وتناول فضيلته بعض دروس حادث الهجرة بالتذكير، مؤكدًا في ختام حديثه الهاتفي أن الله ناصر جنده في كل مكان ولو كره الكافرون المعاندون.

 

وأكد الحاج سيف الدين مغربي مسئول المكتب الإداري للإخوان المسلمين بقنا في كلمته أهمية الاقتداء بثبات النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الهجرة وثقتهم في نصر الله عز وجل رغم ما عانوه من ظلم واضطهاد وإخراج من الوطن.

 

وحول ما يريده الإخوان قال مغربي: ما يريده الإخوان ببساطة هو إعادة بناء دولة الإسلام كما بناها مؤسسها الأول محمد صلى الله عليه وسلم، وطريقتنا في ذلك هي الخطوات التي رسمها الإمام حسن البنا من بناء الفرد والأسرة وإرشاد المجتمع إلى شرائع دينه وقيمه"، مؤكدًا أن في أعناق الإخوان أمانة ثقيلة، وأن من واجبهم النهوض بأمتهم وتحقيق الإصلاح المنشود.

 

وأكد الدكتور عصام العريان عضو مكتب الإرشاد في اتصالٍ هاتفي أيضًا أن الإخوة هي أعظم نعمة بعد نعمة الإسلام، موضحًا أن استقبال عام ووداع عام هو فرصة للتوقف والمحاسبة سواء على المستوى الفردي أو على مستوى الدعوة، وحتى على مستوى الأمة.

 

وانتقد الدكتور العريان ما يحدث لإخواننا في غزة قائلاً: إنه منذ عام تقريبًا دارت رحى حرب ضروس في غزة ما زالت آثارها باقيةً حتى الآن، وبدلاً من أن يعتذر المشاركون في الحرب ومنهم دول عربية على ما ارتكبوه من جرائم وحشية نجد مصر تقوم ببناء جدار فولاذي على حدودها مع غزة؛ تنفيذًا لإرادة المخابرات الأمريكية والصهيونية غير عابئةٍ بمعاناة أهل فلسطين من نقص الغذاء والدواء!".

 

وعن الهجرة أكد العريان أن أبرز دروسها هو التضحية من أجل هذا الدين، وأن من أعظم آثارها في المدينة ما أقرَّه النبي صلى الله عليه وسلم من حق المواطنة.

 

ولفت مصطفى حسن أبو شريفة من رموز الإخوان بالمحافظة الانتباه إلى دور البيت المسلم في الإعداد والتنفيذ لحادث الهجرة، موضحًا أنه لم يكن بيت أبي بكر الصديق رضي الله عنه فقط هو الذي ساهم في هذا الحادث العظيم، بل شاركه بيوت أخرى على رأسها بيوت الأنصار التي استقبلت واحتضنت جموع المهاجرين.

 

وأوضح أبو شريفة سبب خوف الأعداء من المشروع الإسلامي قائلاً: إن الإسلام دين المدنية والحضارة والتخطيط، وإن النبي صلى الله عليه وسلم عندما هاجر إلى المدينة انشغل بتخطيط المدينة عمرانيًّا واقتصاديًّا، مضيفًا: أن الإسلام كما نفهمه سيحقق مطالب الجماهير في أي زمان وفي كل مكان؛ لذلك فإن الفاشلين يخشون الإسلام الذي سيكشف سوءتهم وعجزهم".

 

وتخلل الحفل قصيدة صناعة الفجر للشاعر أحمد الحجازي، واختتم النائب هشام القاضي الحفل بتوزيع الجوائز على حفظة القرآن الكريم من الأطفال، مؤكدًا في كلمته أن الإخوان المسلمين يعملون لخدمة هذا الوطن وهذا الشعب الحبيب، متأسين في ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي أنفق عمره ووقته في خدمة دعوته.