وجَّه فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين رسالة إلى الحكام العرب استنكر فيها مواقفهم الضعيفة العاجزة مع القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أنها تدل على انفصالهم التام عن مصالح شعوبهم وبلادهم، وتدل على تفريطهم الواضح في أمن بلادهم الوطني والقومي؛ وأن فعلتهم هه تهدد مستقبل المنطقة كلها بمزيد من الحروب وعدم الاستقرار.

 

وقال في رسالته الأسبوعية التي حملت اسم "ارفعوا الحصار عن غزة" إن واجب الوقت اليوم هو كسر الحصار على غزة وفتح معبر رفح، وإتمام المصالحة الفلسطينية ضد العدو الصهيوني، ودعم صمود الشعب الفلسطيني في كل مكان، ومدّ أهل القدس بكل أنواع الدعم للبقاء فيها، والبناء على أرضها، ومنع تهويدها وحماية المسجد الأقصى، واحتضان شعب فلسطين في أرض 1948م للتمتع بكل حقوقه كأهل البلد الأصليين ضد الغزاة المحتلين.

 

وأضاف: "واجب الوقت اليوم هو احتضان المقاومة ضد العدو الصهيوني، وإهمال الرؤية الأمريكية والخداع الصهيوني وعدم التساوق مع تلك الأطروحات التي لا تعني إلا مزيدًا من كسب الوقت لصالح الاحتلال وإيجاد قطيعة بين النظم والحكام وبين الشعوب التي تؤيد المقاومة".

 

واستطرد: "يجب أن يقول الحكام بكل صراحة وشجاعة للرئيس الأمريكي: لا.. لن نستمر في مفاوضات عبثية إلى ما لا نهاية، وأن يعودوا إلى شعوبهم ويرعوا مصالح أمتهم وأوطانهم، وأن يتصالحوا فيما بينهم ويتحدوا ضد العدو الواحد الذي لا خلاف عليه".

 

وطالب فضيلته النخب السياسية والفكرية وقادة الأحزاب والقوى السياسية بأن يتحلو بالشجاعة اللازمة للوقوف ضد المارينز الأمريكي السياسي والإعلامي، وضد رجال الأعمال الذين يقدمون مصالحهم الخاصة على مصالح الوطن والجموع الغفيرة من أبنائه، وأن يفضحوا كل هؤلاء ويضعوهم في حجمهم الطبيعي ويتصدوا لأضاليلهم وأكاذيبهم.

 

كما ناشد الشعوب العربية والإسلامية أن تتحلى بالشجاعة والقوة والحكمة والمصابرة في وجه الطغيان الأمريكي والعدوان الصهيوني والديكتاتورية والفساد المحلي، وأن تجبر الجميع على احترام إرادتها الحرة، وأن تستعين بالله عز وجل لمواجهة أعباء تلك المرحلة الخطيرة التي تمر بها الأمة مرحلة الهيمنة الصهيونية.

 

وقال في كلمة وجهها للشعوب الإسلامية: "لا عذر لكم أمام جهود هؤلاء الذين جاءوا كالأنصار من بعيد، وأنتم أقرب إلى فلسطين وأهل فلسطين، ما الذي يمنعكم من التصدي للظلم ورفع الصوت عاليًا ضد تخاذل الحكام؟ وما الذي يمنعكم من سلوك كل السبل لجمع المزيد من المعونات ليستمر صمود إخوانكم في غزة وفلسطين كل فلسطين، في القدس وأرض 1948م والضفة وحتى في الشتات، فالصمت الآن جريمة نكراء، والبخل والشح اليوم مشاركة في قتل الشعب الفلسطيني".

 

ووجه فضيلته التحيةً لهؤلاء الأبطال الأحرار الذين تحدَّوا الصعوبات، وسافروا لآلاف الأميال، وتعرَّضوا لكل هذا العنَت والظلم، وجمعوا القليل من المساعدات عندما تخلَّى الأثرياء العرب عن واجبهم الشرعي والإنساني، تحيةً لهم وقد فضَّلوا قضاء العطلات أيام الأعياد مع المحاصرين المرابطين الأبطال.

طالع نص الرسالة