يحتسب فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين عند الله العالم الدكتور عز الدين إبراهيم، المستشار الثقافي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الأسبق والعضو المؤسس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والذي وافته المنية أمس السبت في العاصمة البريطانية، بعد معاناة مع المرض.

 

وباسم مكتب الإرشاد والإخوان المسلمين يتقدم المرشد العام إلى الأمة بخالص تعازيه في وفاة الفقيد الجليل.

 

وأكد فضيلة المرشد العام أن العالم الجليل الدكتور عز الدين إبراهيم واحدٌ من أعلام الإخوان المسلمين، وكان مثالاً يُحتذى في التضحية والعطاء في سبيل دعوته وأمته.

 

ودعا فضيلته المولى عز وجل أن يتغمَّد الفقيد برحمته، وأن يلهم أهله ومحبيه وإخوانه وتلاميذه الصبر والسلوان.

 

وكان للدكتور عز الدين إبراهيم دورٌ بارزٌ في نشر فكر الإخوان المسلمين في عدد من الدول العربية، منها ليبيا في بداية الخمسينيات عندما جاءها فارًّا من بطش الملك فاروق بعد قرار حلِّ جماعة الإخوان المسلمين واعتقال قادتها ورموزها وأفكارها، وقد رفض ملك ليبيا الراحل إدريس السنوسي تسليمه إلى مصر عندما جاءه لاجئًا، وأسكنه قصره؛ ما أدَّى إلى تدهور العلاقات بين البلدين.

 

وكان للفقيد الكبير دور كبير في قطر؛ حيث أسهم في بناء مؤسساتها التربوية، ابتداءً بعمله في التوجيه التربوي، ثم عمل مساعدًا لمدير معارف قطر، وانتهاءً بعمله في اللجنة الاستشارية العليا بكلية الدراسات الإسلامية بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.

 

وقد استقرَّ يرحمه الله في دولة الإمارات العربية المتحدة التي منحته جنسيتها، وكان قريبًا جدًّا من رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي عيَّنه مستشارًا ثقافيًّا له، وتوليه لأكثر من منصب، منها: مدير جامعة الإمارات، ومدير صندوق التضامن الإسلامي.

 

وكان للفقيد الراحل دور بارز في مجال الدعوة، كما كان نشاطه في مجال الحوار بين الأديان والثقافات؛ حيث شارك في عدد من الحوارات الإسلامية المسيحية، وكان له دور في ترشيد المسلمين السود في أمريكا، كما خدم جهاتٍ إسلاميةً كثيرةً عن طريق مؤسسة الشيخ زايد الخيرية، وله إسهامات في التأليف والترجمة مركَّزة وعميقة ونافعة، كما شارك في العشرات وربما المئات من المؤتمرات والندوات العلمية والدعوية المتنوعة، في كل قارات الدنيا.