بعث الإخوان المسلمون في فلسطين برقية تهنئة إلى الدكتور "محمد بديع" بمناسبة اختياره مرشدًا عامًّا جديدًا لجماعة الإخوان المسلمين؛ مجددين البيعة له ولإخوانه في مكتب الإرشاد.

 

ووجه الشيخ النائب "حامد البيتاوي" أحد رجالات الرعيل الأول لجماعة الإخوان المسلمين في الضفة الغربية؛ الشكر والتقدير للمرشد السابق "محمد مهدي عاكف" على تفانيه ودفاعه عن الجماعة، في ظل الهجمة الشرسة التي تستهدف التيار الإسلامي في العالم أجمع.

 

وقال البيتاوي لـ(إخوان أون لاين): إن تنحي الشيخ عاكف عن مكانه، بعد انتهاء فترة ولايته واستلام الدكتور "بديع" منصب المرشد العام بكل سلاسة ويسر؛ لهو دليل واضح على الفكر الشوري الذي تتبناه الجماعة منذ لحظة تأسيسها، وإن رجالات الإخوان ليسوا طلاب مناصب دنيوية.

 

وتمنى البيتاوي للمرشد الجديد أن يوفقه الله على حمل هذه المسئولية العظيمة، وأن يكون بقية إخوانه خير سند له لإكمال المشروع الإسلامي النهضوي، وأن تبقى القضية الفلسطينية على سلم أولويات جماعة الإخوان كما عهدنا طوال العقود السابقة، دون إغفال لقضايا الأمة الأخرى.

 

دور تاريخي

 الصورة غير متاحة

الأستاذ محمد مهدي عاكف

من جانبه، أشار الشيخ النائب "أحمد الحاج علي" أحد أعمدة الحركة الإسلامية في الضفة الغربية إلى الدور التاريخي الذي لعبه الإخوان المسلمون بإسنادهم القضية الفلسطينية؛ ابتداءً من حرب 48 وانتهاءً بالعدوان الأخير على قطاع غزة.

 

وأضاف: لقد جبلت أرض فلسطين بدماء مئات الشهداء من أبناء الإخوان المسلمين الذي قدموا من مصر وبقية البلدان العربية الأخرى؛ للدفاع عن أرض فلسطين في حرب 48، كما شهد لهم العدو قبل الصديق بشجاعتهم واستبسالهم في قتال اليهود المحتلين، حين قام شباب الإخوان بالعديد من العمليات الجريئة التي استهدفت المستوطنات الصهيونية.

 

وأشار "علي" إلى أن الجبهات والأقاليم والمناطق القتالية التي أوكلت مهمة الدفاع عنها لشباب الإخوان في حرب 48، كانت آخر المواقع سقوطًا في أيدي الجيش الصهيوني، بعد اشتداد قصف الطائرات القتالية.

 

وقال "علي" لـ(إخوان أون لاين): "لقد دفع الإمام المؤسس الشهيد حسن البنا حياته ثمنًا لوقوفه إلى جانب القضية الفلسطينية؛ حيث تنبه الغرب للدور المهم الذي تلعبه الجماعة في دعم القضية الفلسطينية وقدرتها على تحريك الجماهير".

 

حماس بنت الإخوان

الشيخ "ياسر منصور" النائب في المجلس التشريعي والقيادي في حركة حماس في الضفة الغريبة، تحدث بدوره عن الخلفية الفكرية لحركة المقاومة الإسلامية؛ حيث أشار إلى أن حماس ومنذ لحظة انطلاقتها نهاية العام 1987م ذكرت في ميثاقها التأسيسي أنها الجناح العسكري لجماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، وأنها تتبنى النهج الفكري للجماعة.

 

وقال "منصور" لـ(إخوان أون لاين): تعتبر جماعة الإخوان المسلمين بمثابة الرئة التي تتنفس منها الحركة، فهي قدَّمت ولا تزال تقدِّم الكثير للقضية الفلسطينية من دعم معنوي وإسناد جماهيري كبير.

 

وأضاف منصور: ما كانت حركة حماس أن تصل إلى هذا المستوى من العمل الدعوي والجهادي والخيري والسياسي لولا عملية البناء والتأسيس التي قام بها مشايخ الجماعة في فلسطين، والتي استمرت طيلة عقدين من الزمن قبل انطلاقة حماس.

 

وأشار "منصور" إلى أن أغلبية قادة حركة حماس هم بالأساس تخرجوا من مدرسة الإخوان، كما هو الحال مع بقية أبناء الحركة الذين تربوا في المساجد، وأخذوا الفكر الدعوي والتنظيمي من خلال نظام الأسر والكتائب الإخوانية.

 

وجدَّد منصور مبايعة حركة حماس جماعة الإخوان المسلمين بأن تبقى على نفس النهج الذي خطته لنفسها منذ لحظة ولادتها، كما بارك منصور للمرشد الجديد "محمد بديع" منصبه الجديد، وتمنى له التوفيق والسداد.