دعت جماعة الإخوان المسلمين بسوريا جموع العالم العربي والإسلامي لهبة كبيرة نصرة لفلسطين بعد قرار الحكومة الصهيونية ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح لقائمة ما يُسمَّى "التراث اليهودي".

 

وقالت الجماعة في بيان لها وصل (إخوان أون لاين) وحمل اسم "وماذا بعد الحرم الإبراهيميّ ومسجد سيدنا بلال" إنه لم يبقَ لأحدٍ أن يظن أنه قد نشر فوق رأسه مظلة الأمان، فكلُّ مسئولٍ عربي، كما كل جنين عربي، مستهدفان بالقدر نفسه، وهما في متناول اليد الصهيونية بالسهولة نفسها، وكل مئذنةٍ ينطلقُ من فوقها نداءُ (الله أكبر)، لن تنجوَ من التهديد الصهيوني، حتى لو كانت في جنيف، فالعواصمُ الأوربيةُ- كما الجوازاتُ الأوربية- كلها في خدمة المشروع الصهيونيّ، المغطّى- بإحكامٍ- بمظلة الصمت العربي.

 

وأضاف البيان: "لقد غدا الحديث عن أيِّ خيارٍ للسلام، من أيِّ جهةٍ كانت، فلسطينية، أو عربية، أو إسلامية، قرينًا للاستسلام لرغبات العدو التي لا يحدّها حدٌّ، ولا يلجمها لجام، فأي سلامٍ هذا الذي يحدثوننا عنه؟ ونحن بحاجةٍ في كل مساء إلى هدنةٍ جديدة، من حربٍ يشنّها علينا العدو عند الصباح".

 

وأشار المعتدون في عدوانهم تمادوا وتجاوزوا كل ما يظنُّ بعضهم أنه قبولٌ بأخفِّ الضررين وأهون الشرين، وأصبحت حكومةُ (ليبرمان) و(نتنياهو) تُصبِّحُنا مع شروق كل شمس بجريمةٍ جديدة، وعدوانٍ جديدٍ على الأرض والمقدسات والحياة، فمن تهديداتٍ باجتياح الدول وتدمير الأوطان، إلى سياساتٍ للاستيطان ما تزال تقضم في كلِّ يوم جزءًا من أرض فلسطين، إلى احتلالٍ ما زال يستمتعُ بثمار عدوانه منذُ ثلاثةٍ وأربعين عامًا، على جزءٍ عزيزٍ من أرضنا في الجولان ولبنان، إلى عمليات قتلٍ غادر، تستهدفنا في عواصمنا الآمنة، ومدننا البعيدة- كما يتوهّمُ بعضنا- عن ساحة الصراع، إلى حصارٍ ظالمٍ وتمويتٍ بطيء، يشارك فيه بعض بني جلدتنا، بذرائعَ أوهى من بيت العنكبوت، ثم تأتي الجريمةُ التي لن تكونَ الأخيرة، في ضمِّ الحرم الإبراهيمي، ومسجد سيدنا بلال، وقبة راحيل، إلى التراث الصهيوني.

 

وتساءل البيان: "ما دمنا سادرين في قرارة الصمت علينا أن نتساءلَ مع كل صباح؛ دور اليوم على مَن؟، ومَن بعد الشهيد المبحوح؟!".

 

وطالب البيان العرب والمسلمين بالتحرك الفوري والسريع وبموقف شعبي يستردُّ زمامَ المبادرة، ويقلبُ الطاولةَ على المتخاذلين، موقف يدافعُ فيه كل مواطن عربي عن مكان سجوده وغرفة نومه وحياة أطفاله، قبلَ أن تتخطّفَهم- بصمت- براثن (ليبرمان) وأنياب (نتنياهو)، مشيرين إلى أن الصمت الذي يخيم على المشهد العربي، إزاءَ العدوان الصهيوني المتكرر والمتلون هو تواطؤ وعجز؛ يقضي أولَ ما يقتضي من شعوب الأمة وقواها الحية.