أكد الإخوان المسلمون في الأردن أن ما يقوم به العدو الصهيوني تجاه مقدسات الأمة في فلسطين المحتلة لا يمكن السكوت عليه، مشددًا على أن المقدسات الإسلامية خط أحمر.

 

وحذَّر الدكتور همام سعيد المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين- في المهرجان الذي أقيم في الساحة المقابلة لنادي اليرموك- من مغبَّة استمرار الاعتداءات الصهيونية الممنهجة على المقدسات الإسلامية، منتقدًا ما وصفه بالصمت العربي المخجل إزاء "الجرائم الصهيونية الخطيرة".

 

وأضاف أن هذا المشهد يمرُّ على أنظار أمتنا العربية والإسلامية ومسامعها، ولا نرى فيهم مَن يُحرِّك ساكنًا، بل لا نكاد نسمع صوتًا، بل ويخرج علينا بالأمس وزراء الخارجية العرب؛ ليعطوا غطاءً جديدًا للاحتلال بموافقتهم على إجراء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين و"إسرائيل" لمدة أربعة أشهر؛ مما سيسمح للاحتلال بالاستمرار في انتهاك المقدسات، وخصوصًا المسجد الأقصى.

 

ودعا د. سعيد إلى انتفاضة ثالثة دفاعًا عن المقدسات والأقصى الذي بات هدمه وشيكًا إن بقينا على صمتنا، مطالبًا المستوى الرسمي والشعبي العربي والإسلامي بدعم صمود ومقاومة الشعب الفلسطيني.

 الصورة غير متاحة

د. همام سعيد

 

وطالب الأنظمة العربية بسحب "المبادرة العربية التي أصبحت عنوانًا للذل والمهانة"، مشددًا على أن الأمة تمتلك من المقدَّرات البشرية والمادية ما تستطيع أن تقتلع به هذا الكيان الغاصب من جذوره.

 

وطالب الحكومة الأردنية- بصفتها صاحبة الولاية على المسجد الأقصى- بتحمُّل مسئولياتها والشروع في خطوات عملية من شأنها ردع الاحتلال وحماية المقدسات التي تُهوَّد على مرأى من أنظار العالم.

 

وأكد حمزة منصور رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي أهمية ومكانة المسجد الأقصى والقدس الشريف لدى المسلمين، وضرورة إنقاذه مما يتعرَّض له من اعتداءات وتهويد.

 

وحذَّر منصور من مغبَّة استمرار الاعتداءات الصهيونية الممنهجة على المقدسات الإسلامية، محمِّلاً "الأنظمة العربية والإسلامية مسؤولية ما قد يصيب الأقصى الذي تتهدَّده المخاطر الصهيونية".

 

وطالب المسلمين والعرب والمجتمع الدولي بضرورة التحرك لوقف الاعتداءات الصهيونية المتكررة على الأقصى.

 

وأشاد بالمرابطين في الأقصى الشريف والمنافحين عنه، موجهًا لهم التحية من أردن الحشد والرباط إلى المرابطين وجنود الأقصى المبارك الذين ترتفع أصواتهم بالتكبير وأيديهم بإلقاء الحجارة.

 الصورة غير متاحة

الشيخ إبراهيم زيد الكيلاني

 

من جانبه قال إبراهيم زيد الكيلاني أحد قادة الحركة الإسلامية: إن بشرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لأهل الأردن أنه لا تقوم الساعة حتى يقاتلوا اليهود ويقتلوهم بقوله "أنتم شرقي النهر، وهم غربي النهر"، وطالب بضرورة إعداد الشباب المسلم أفضل إعداد لمواجهة أعداء الأمة والدفاع عن مقدساتها وكرامتها وشرفها.

 

وشدَّد النائب السابق علي أبو السكر- الذي أدار المهرجان- على أن اليهود يريدون طمس معالم الأقصى وتهويد المسجد، غير أن ممارساتهم تدفع الشعوب إلى اليقظة، مشيرًا إلى أن الجمع الذي زاد عن 6 آلاف يذرُّ الرماد في وجوههم.

 

وقدَّم الشاعر أيمن العتوم قصيدةً حيَّا فيها المقاومة الفلسطينية ألهبت حماسة الجماهير، فيما قدَّمت فرقة اليرموك- خلال المهرجان الذي وافق على طلب إقامته محافظ العاصمة سمير المبيضين- وصلاتٍ إنشاديةً غنَّت للأقصى الأسير.

 

ودعت الحركة الإسلامية في ختام المهرجان الشعب الأردني إلى مهرجان آخر يوم الجمعة المقبل في مسجد "أبو عبيدة بن الجراح" في دير علا لنصرة المقدسات والمسجد الأقصى.