أعلن الإخوان المسلمون بالسودان البرنامج الانتخابي للجماعة، خلال حملتهم الانتخابية بولايات الدولة لشغل مقاعد بالمجلس الوطني والمجالس التشريعية بالولايات، تحت شعار "من أجل الشريعة والوحدة والإصلاح".

 

وأكدت الجماعة في المحور السياسي للبرنامج تمسكها بحكم راشد قائم على بسط الشورى وسيادة القانون ووحدة السودان وسيادته؛ وذلك بعدم التفريط في أراضيه وكل ما يمس أمنه وسيادته ووحدته، وتحقيق الوفاق الوطني في جمع الكلمة في قضايا البلاد الكبرى وهمومها المصيرية والعدالة الاجتماعية المتمثلة في التوزيع العادل للثروة والسلطة.

 

وشددت على مراجعة اتفاقيات السلام المبرمة- والتي وإن حققت سلامًا جزئيًّا في السودان إلا أنها خلقت آثارًا يمكن أن تعصف بوحدة السودان واستقراره- وإيجاد حلٍّ شاملٍّ لمشكلة دارفور أساسه التوزيع العادل للثروة والسلطة، وتوحيد النسيج الاجتماعي، وتشجيع المصالحات القبلية، وتحقيق تنمية شاملة بالإقليم، ورفع الظلم بتقديم كل من ارتكب جريمة إلى العدالة، ورفض التدويل، وحرية أهل دارفور في تحديد شكل إقليم (إقليم واحد أم ثلاث ولايات)، ومراجعة هياكل الحكم المترهل في السودان بما يحقق ترشيدًا في الإنفاق، ودعم القوات المسلحة واستقلال القضاء.

 

وكانت الجماعة أعلنت ترشيح 140 مرشحًا؛ للتنافس على مقاعد المجلس الوطني والمجالس التشريعية بالولايات.

 

نص البرنامج الانتخابي

"من أجل: الشريعة..والوحدة..الإصلاح"

- من نحن؟

* "جماعة من المسلمين، تدعو للإسلام، ليكون عقيدة راسخة تملأ القلوب، وفهمًا صحيحًا يملأ العقول والأذهان، وشريعة تضبط الجوارح والسلوك والسياسات، أسلوبنا في الدعوة إلى الله أساسه الحكمة والموعظة الحسنة ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (النحل: من الآية 125).

 

* الحوار عندنا أسلوب حضاري، فهو السبيل الذي يعتمد الحجة والمنطق، والبينة والدليل.

 

* الحرية في منهجنا فريضة، وحق فطري منحه الله لعباده، على اختلاف ألوانهم وألسنتهم وعقائدهم.

 

* العلم دعامة ما ندعو له، والتفوق فيه واجب على الأمة، وهو يثبت بالعمل، وبهما يتأكد الإيمان وهو سبيل تقدم الأمة، وبالإيمان يكون الدفاع عن أمنها والذود عن حرياتها، وردع العدوان، وأداء الرسالة العالمية التي أوجبها الله عليها في معاني السلام، والتصدي للهيمنة والاستعمار والطغيان وسلب ثروات الشعوب.

 

* والإسلام في فهمنا- نحن الإخوان المسلمون- انتظام كل شئون الحياة، وإذا كانت الصلاة عماد الدين، فالجهاد ذروة سنامه، فالله غايتنا، والرسول قدوتنا وزعيمنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا.

 

* وإذا كان العدل هو أحد دعائم الدولة في مفهوم الإخوان؛ فإن المساواة واحدة من أهم خصائصها؛ لهذا كانت جماعة الإخوان وما تزال ملتقى آمال محبي الإصلاح وصمام أمان المستضعفين.

 

* والإخوان المسلمون دعوة سلفية إذ يدعون إلى العودة إلى الإسلام في معينه الصافي، وطريقة سنية إذ يحملون أنفسهم على العمل بالسنة المطهرة في كل شيء وبخاصة في العقائد والعبادات.

 

* وهم بعد ذلك حقيقة صوفية، إذ يعلمون أن أساس الخير طهارة النفس، ونقاء القلب، وسلامة الصدر، والمواظبة على العمل، والإعراض عن الخلق، والحب في الله والأخوة فيه سبحانه.

 

* والإخوان المسلمون هيئة سياسية، يطالبون بالإصلاح في الحكم وحُسن الصلة بين الأمة الإسلامية وغيرها من الأمم وتربية الشعب على العزة والكرامة، وهم جماعة رياضية، يعتنون بالصحة، ويعلمون أن المؤمن القوى خير من المؤمن الضعيف.

 

* والإخوان المسلمون رابطة علمية وثقافية، فالعلم بتخصصاته المختلفة قوة تتطلبها ضرورات العصر، كما أنهم شركة اقتصادية؛ لأن الإسلام يُعني بتدبير المال وكسبه مثلما أنهم فكرة اجتماعية، يعنون بأدواء المجتمع، ويحاولون الوصول إلى طرق علاجها وشفاء الأمة منها.

 

- لماذا نخوض الانتخابات؟

من أجل:

* الحفاظ على هويتنا الإسلامية ومكتسباتنا الوطنية.

* إصلاح شامل ينتظم الحياة في السودان.

* وحدة تجنب السودان التمزق والانقسام.

 

- المحور السياسي:

تنبثق رؤيتنا السياسية من مبادئ الإسلام، فيعمل الإخوان المسلمون من أجل:

* حكم راشد قائم على بسط الشورى وسيادة القانون.

* التمسك بوحدة السودان وسيادته، وذلك بعدم التفريط في أراضيه وكل ما يمس أمنه وسيادته ووحدته.

* تحقيق الوفاق الوطني في جمع الكلمة في قضايا البلاد الكبرى وهمومها المصيرية.

* العدالة الاجتماعية المتمثلة في التوزيع العادل للثروة والسلطة.

* مراجعة اتفاقيات السلام المبرمة، والتي وإن حققت سلامًا جزئيًّا في السودان إلا أنها خلقت آثارًا يمكن أن تعصف بوحدة السودان واستقراره.

 

- حل شامل لمشكلة دارفور أساسه:

* التوزيع العادل للثروة والسلطة.

* رتق النسيج الاجتماعي وتشجيع المصالحات القبلية.

* تحقيق تنمية شاملة بالإقليم.

* رفع الظلم بتقديم كل من ارتكب جريمة للعدالة.

* رفض التدويل.

* حرية أهل دارفور في تحديد شكل إقليم (إقليم واحد أم ثلاث ولايات).

* مراجعة هياكل الحكم المترهل في السودان بما يحقق ترشيدًا في الإنفاق.

* إصلاح الخدمة المدنية، وإتاحة الوظائف للجميع بحسب التخصصات والكفاءات والخبرات لا الولاءات والجهويات.

* دعم القوات المسلحة والقوات النظامية وتقويتها بما يحفظ هيبة الدولة ويبسط الأمن.

* استقلال القضاء وتحسين أداء الأجهزة العدلية.

* علاقات خارجية تقوم على رعاية المصالح والاحترام المتبادل، وتعميق الانتماء لأمتنا العربية والإسلامية، وتوثيق الصلة بقارتنا الإفريقية، ومناصرة قضايا الأمة في فلسطين وأفغانستان والعراق، واحترام المواثيق التي لا تتعارض مع الإسلام.

* ترقية العمل السياسي بما يخدم ثوابت الأمة ومبادئها، ومعالجة روح التعصب المقيت والولاء القائم على تضخيم الذات والقبيلة.

 

- المحور الاقتصادي:

 الصورة غير متاحة
 
* يؤمن الإخوان المسلمون بأن المنهج الإسلامي في الاقتصاد هو المخرج من الأزمات المزمنة.

* ونرى أن كثيرًا من السياسات التي انتهجتها الدولة- سياسة الخصخصة- نجم عنها أن تخلت عن المواطن في كثير من حقوقه ينبغي مراجعتها.

* ونعتقد أن التنمية عملية متكاملة لا تتم إلا بالتركيز على الزراعة بتذليل كافة المشكلات المحيطة بها، ومن هنا ننادي بإصلاح المشاريع الزراعية، وعلى رأسها مشاريع الجزيرة، الرهد وحلفا، وكما ندعو للاهتمام بالقطاع الحيواني.

* ونؤمن بأن الأجور التي يتقاضاها كثير من أصحاب الوظائف في بلادنا لا تسد حاجاتهم، ولا تقوم بمتطلبات حياتهم؛ ما يشجع على الاختلاس من المال العام.

* وندعو أن تُوزع موارد الدولة على أساسٍ نزيه عادلٍ.

* ونعتقد أن الكشف عن منابع الثروات الطبيعية والإفادة منها أمر واجب وضروري.

* ونرى أن الواجب على الدولة توفير الخدمات الأساسية للمواطنين (المياه- الكهرباء).

 

- المحور الاجتماعي:

* يؤمن الإخوان المسلمون بأن الإنسان هو محور الكون وموضع التكريم ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ (الإسراء: من الآية 70)، فالفرد هو اللبنة الأساس في البناء الاجتماعي؛ ومن ثم فإننا نسعى لضمان حقوقه ليعيش كريمًا معافى في وطنه.

* وللأسرة مكانة خاصة عند الإخوان، فهم يجهدون أنفسهم في الحفاظ على الاستقرار والارتقاء بمكونات ترابطها.

* وللطفولة لدى الإخوان منزلة سامقة تربيةً وتعليمًا وتأمينًا، وكذا الشباب؛ لذا نهتم بقضاياه بتوظيف طاقاته وملء فراغه بالنافع من المناشط التربوية والثقافية والرياضية.

* وللفئات الضعيفة في المجتمع (ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن) اهتمام وتقدير في رؤيتنا الاجتماعية.

 

لكل ذلك فإن الإخوان يسعون إلى:

* تزكية المجتمع بإحياء روح التربية بنشر قيم الفضيلة والعفة.

* تقوية النسيج الاجتماعي، ومحاربة كل ما يضعف من وحدتنا من إثارة النعرات القبلية والجهوية.

* إحياء سنن التكافل والتراحم وتفعيل دور الزكاة وجبايتها بالحسنى.

* محاربة البطالة، والاهتمام بالحرفيين والصناعات الصغيرة والبنى التحتية؛ تحسينًا للمستوى المعيشي للفرد والأسرة وتخفيفًا لحدة الفقر.

* تحقيق شعار (الرياضة للجميع) واقعًا ملموسًا وربط الرياضة بالقيم والأخلاق.

* تشجيع المنظمات الوطنية ودعمها لأداء رسالتها؛ خدمة للمجتمع وصونًا لقيمه.

* الاهتمام بالمراكز الثقافية والشبابية وترقيتها.

* محاربة العادات الضارة التي تنافي قيم الإسلام وتعاليمه.

 

- المحور الإعلامي:

- الإعلام عند الإخوان يعمل على غرس القيم الفاضلة وحميد الصفات والسلوك، ويحقق الوحدة الوطنية، ويشيع روح الانتماء للسودان، ويتصدى للإعلام الوافد بتقديم البديل، ومن ثم فإن الإخوان يعملون من أجل:

* الموازنة بين حرية الإعلام وضوابط القيم والأخلاق.

* قومية الإعلام وإتاحة الفرصة للجميع لإبداء الرأي والرأي الآخر مع احترام القيم الأساسية وعدم المساس ببناء الدولة ومقوماتها.

* العمل على توفير مطلوبات الإعلام ومقوماته.

 

- المحور التعليمي:

- يجد التعليم عند الإخوان المسلمين الاهتمام الأكبر، ومن ثَمَّ فهم يعملون على:

* نشر التعليم وتوجيهه منهجًا ومعلمًا وتقنيةً، والاهتمام باللغة العربية والإسهام في محو الأمية.

* تدريب المعلمين وفق خطط وبرامج التعليم العام وأهدافه.

* مراجعة المناهج الدراسية وتطويرها لتتسق مع هويتنا وتتلاءم مع البيئات المختلفة بالبلاد.

* التركيز على التعليم الحكومي في بناه الأساسية ودعمه، باعتباره يستوعب كافة طبقات المجتمع حتى تتحقق مجانية التعليم.

 

- المحور الصحي:

- تنبع رؤيتنا في هذا المحور من أن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف؛ لذا فإننا نهتم بصحة الإنسان وعافيته.

- ومن ثم فإن الإخوان يعملون من أجل:

* الارتقاء بالخدمات الصحية، وبخاصة في الولايات، وتيسير تقديم العلاج للفئات الضعيفة.

* تدريب الأطباء والفئات المساعدة داخليًّا وخارجيًّا.

* دعم الصناعات الدوائية الوطنية وتشجيعها.

* الاهتمام بالرعاية الصحية الأولية.

* تحسين البيئة والمحافظة عليها من التلوث وسنّ التشريعات اللازمة.

* توطين العلاج بالداخل.

أخي الكريم أختي الكريمة.....

* ختامًا إن الإخوان المسلمين يضعون خلاصة منهجهم بشقيه النظري والعملي بين يديك؛ لترى عن وعي وتدرك عن طواعية وتقبل- إن أردت- عن اقتناع إلى تنفيذ هذا البرنامج الذي لا نريد به إلا الإصلاح ما استطعنا وما توفيقنا إلا بالله عليه توكلنا وإليه نُنيب.