في أول رد فعل كاشف لأياد علاوي زعيم قائمة العراقية التي حصلت على 91 مقعدًا في الانتخابات العراقية، وتستعد لتشكيل الحكومة الجديدة؛ أعلن علاوي تمسكه ببقاء قوات الاحتلال، مدعيًا أن العراق غير قادر على تولي زمام الأمور بعد انسحابها!!.

 

وطالب علاوي في تصريحات لقناة (السومرية) واشنطن بإجراء إصلاح سياسي لتجاوز الثغرات قبل انسحاب القوات الأمريكية من العراق، مؤكدًا أن "العراق غير قادر على تولي زمام الأمور بشكل جيد بعد الانسحاب".

 

وأوضح أنه "يجب أن يكون هناك تزامن في عملية الانسحاب الأمريكي، ومسألة الإصلاح السياسي في العراق؛ الأمر الذي يوجب معالجة هذه الثغرات من قِبل الحكومة المقبلة بالحوار مع الطرف الأمريكي، على حد قوله.

 

وحول التحالفات قال علاوي: إن "القائمة العراقية لديها الرغبة في التحالف مع جميع الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات أكان ائتلاف دولة القانون أو الائتلاف الوطني والتحالف الكردستاني والتوافق وحتى الكتل التي لم تفز"، مؤكدًا أن "العراق ليس ملكًا لشخص دون آخر، إنما هو ملك لجميع العراقيين بجميع أطيافهم وقومياتهم".

 

من جهتها، وجهت إدارة الاحتلال لطمة قوية لحليفها نوري المالكي زعيم قائمة دولة القانون الذي أبدى تحفظه على النتيجة؛ حيث دعت السفارة الأمريكية وقوات الاحتلال في العراق في بيان مشترك الكيانات السياسية إلى قبول نتائج الانتخابات عند توثيقها من السلطة القضائية العراقية، بعد أن "أثبتت الانتخابات عدم وجود أدلة على عمليات تزوير كبيرة"، بحسب قولهما.

 

وفي سياق متصل، شددت قائمة التوافق العراقي في بيان لها عقب إعلان نتائج الانتخابات على أن ما حصلت عليه التوافق من مقاعد لا يعبر، بأي حال من الأحوال، عن حجمها في تلك المحافظات، وهو أمر تدحضه تقارير مراقبيها في المراكز الانتخابية المختلفة التي أعطتنا الصورة الحقيقية للأصوات التي حصلت عليها قائمة التوافق العراقي وباقي الكتل السياسية المتنافسة.

 

وقالت القائمة في بيانها "إننا نبهنا ومنذ البداية إلى أن عملية الانتخابات لم تكن على درجة عالية من الشفافية، وشابتها خروقات كبيرة تطعن في صحة تلك النتائج.

 

وأبدت القائمة تحفظها على ما أُذيع من نتائج تخصها، مؤكدة إنها ستسعى بكل جهدها لتصحيحها بالطرق القانونية التي تحفظ حقوق الناخبين العراقيين، وتصون أصواتهم من العبث بها والمتاجرة لحساب هذا الطرف أو ذاك.

 

وأكد البيان أنه الواجب، اليوم، على الكتل الفائزة يقتضي منها العمل لتنفيذ وعودها التي قطعتها لأبناء الشعب العراقي، وفي مقدمتها تحقيق الاستقرار الأمني التام، وحفظ حقوق الإنسان، وتحسين الواقع الاقتصادي والمعيشي للمواطن العراقي الذي عانى طويلاً، والمضي في إعادة إعمار العراق، وأن تؤسس حكومة وطنية ممثلة للأطياف العراقية كافة، ولا تنحاز لفئة دون أخرى كي لا تفقد مصداقيتها لدى من انتخبوها.

 

وفي سياق آخر، استنكر الحزب الإسلامي العراقي تعمد إحدى الفضائيات لشن حملة مدفوعة الأجر لتشويه صورة إياد السامرائي، نائب الأمين العام للحزب الإسلامي ورئيس مجلس النواب، مدعين بلغة هابطة أنه يسعى لعقد صفقات سياسية مع بعض الأطراف التي التقاها مؤخرًا، ومنها رئيس الوزراء نوري المالكي.

 

وشدد الحزب على أنه ومنذ انطلاقة الحزب المباركة الجديدة في عام 2003م؛ فإنه يسعى جاهدًا لجمع كلمة العراقيين والسير بالبلد نحو بر الأمان، ليس لتحقيق مكسب خاص- تتوهمه العقول المريضة التي لا تعرف إلا الدروب المظلمة- وإنما حرصًا على الوطن الحبيب، وتحقيقًا لمصلحته العليا.

 

وأشار الحزب إلى أن لقاءات إياد السامرائي مع الأطراف المختلفة، ومنها المالكي، لم تكن إلا انسجامًا مع هذه الروح الوطنية في العمل، وترسيخًا لآفاق العمل السياسي المثمر، الذي لا يستثني أحدًا على وفق القواعد الديمقراطية التي وضعت ويجب احترامها؛ من أجل أن يشعر العراقيون بأن الحكومة المقبلة هي حكومتهم جميعًا.