بدأت اليوم في الساعة الثامنة بتوقيت الخرطوم عمليات التصويت في أول انتخابات تشريعية ورئاسية وولائية تشهدها السودان منذ 20 عامًا، وهي الانتخابات التي تخوضها جماعة الإخوان المسلمين على 140 مقعدًا في المجالس التشريعية ومجالس الولايات.

 

وبدأت الانتخابات وسط حالةٍ من الهدوء شمال السودان في مراكز الاقتراع التي شهدت تأمينًا واضحًا من قوات الأمن وتواجدًا ملحوظًا لأكثر من 2000 جهة وهيئة رقابية دولية ومحلية أبرزها مؤسسة جيمي كارتر والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، فضلاً عن مراقبين من السفارات الأمريكية والمصرية والروسية البريطانية والصينية، والبرازيلية واليابانية والسويدية.

 

وقد كثَّفت الحكومة السودانية خلال الساعات التي سبقت الانتخابات من مجهودها في نفي الشائعات التي ترددت عن فرض حظر تجوالٍ في ولايات الشمال ومنح الموظفين في القطاعين العام والخاص إجازة بسبب الانتخابات.

 

يأتي هذا في الوقت الذي قرر المكتب السياسي لحزب الأمة مقاطعة الانتخابات، وقرر المكتب السياسي مساء أمس منع الاستثناءات لأيٍّ من المرشحين، وقد أُجبر المكتب السياسي فرع الحزب في محافظة الأبيض على إصدار بيانٍ يُعلن فيه مقاطعة الانتخابات بعد مطالبته باستثنائه من قرار المقاطعة، وأعلن مساء أمس الحاج أبو بكر ريفا الأمين العام للحزب بإدارية الأبيض أن قرار مقاطعاتهم الانتخابات جاء تضامنًا مع القرار السياسي للحزب، موضحًا أن حزبه كان قد تقدَّم بثمانية شروط للمفوضية القومية للانتخابات، والتي امتنعت من وجهة نظره عن الاستجابة لها، مؤكدًا أن تلك الشروط لم تخرج عن قانون الانتخابات.

 

يأتي هذا في الوقت الذي وجَّهت جورجيت جانيون مديرة شئون إفريقيا في منظمة هيومان رايتس ووتش تحذيرًا من احتمال وجود انتهاكات لحقوق الإنسان في الانتخابات، وخصوصًا القيود المفروضة على حرية التجمع وحرية الصحافة؛ مما اعتبرته المنظمة تهديدًا يفرض إجراء انتخابات حرة ونزيهة وموثوق فيها في أرجاء السودان.

 

الانتخابات السودانية.. صور حية