أكد البروفيسور فواز جرجس أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية والمتخصص في شئون الشرق الأوسط بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة "لندن" أن الإسلاميين المعتدلين الذين اختاروا العمل السياسي بديلاً عن العنف؛ هم أكثر التيارات التي تحظى بالشعبية داخل المجتمعات الإسلامية.

 

وقال- في كلمته تحت عنوان "فهم الإسلاميين" خلال مشاركته في ندوة بعنوان "جدول الأعمال العالمي 2010" بجامعة "ديلاوير" الأمريكية-: إن جماعة الإخوان المسلمين، التي تمثل حاليًّا الإسلاميين المعتدلين، هي الجماعة الأوفر حظًّا بالفوز بنسبة لا تقل عن 25% إلى 30% ليس من أصوات المصريين فحسب وإنما جميع المسلمين البالغ عددهم أكثر من 1.3 مليار؛ إذا ما دخل الإخوان في الدول العربية والإسلامية أية انتخابات حرة ونزيهة.

 

وأكد أن البرنامج المعتدل الذي يحمله الإخوان يلقَى قبولاً لدى عدد كبير من المسلمين، الذين فضَّلوا الابتعاد عن الإسلام المتطرف الذي يمثله تنظيم القاعدة.

 

وأضاف أن العالم لم يعُد ينظر إلى تنظيم القاعدة باعتباره القوةَ التي تهدِّد عروشَ الأنظمة الاستبدادية في العالم العربي والإسلامي، وإنما ينظرون حاليًّا إلى جماعة الإخوان المسلمين التي تكسب كل يوم أرضيةً جديدةً في الحياة السياسية.

 

وتناول جرجس الوضع السياسي في مصر، وقال إن جماعة الإخوان تكسب كل يوم رصيدًا شعبيًّا يصبُّ في صالحها بفعل سياسات الحكومة المصرية الفاشلة العاجزة عن توفير لقمة العيش لسكانها.

 

وأشار إلى أن مصر كانت في يوم من الأيام عام 1923م تمتلك أفضل الدساتير على مستوى العالم، إلا أن الدستور المصري الحالي- الذي وصفه بالمشوَّه- لا يرقى إلا أن يكون دستورًا مخصَّصًا لخدمة شخص واحد أو فئة بعينها؛ لتظل تمسك بتلابيب الحكم إلى ما لا نهاية.

 

وقال إن الشعب المصري متديِّنٌ بطبعه؛ ما يساعد جماعة الإخوان كثيرًا في حال خوضها الانتخابات في جوٍّ من الحرية والنزاهة، مشيرًا إلى أن المصريين اعتبروا هزيمتهم من الكيان الصهيوني عام 1967م نتيجةً لبعدهم عن الدين، وهو ما دفعهم للعودة إلى دينهم عام 1973م لينتصروا على اليهود.