سبَّاق إلى الخيرات.. نموذج يُحتذى في خدمة الإسلام ولدعوة الإخوان.. تجسَّد فيه الإخلاص.. رجلٌ في زمن قلَّ فيه الرجال.. بهذه الكلمات نعى قيادات الإخوان المسلمين فضيلة العالم الجليل الشيخ فتحي الخولي، الذي وافته المنية صباح اليوم السبت بمكة المكرمة بعد حياةٍ حافلةٍ بالعطاء والبذل في سبيل الله.

 

الدكتور محمود عزت

 الصورة غير متاحة

د. محمود عزت

ببالغ الحزن والأسي نعى الدكتور محمود عزت نائب فضيلة المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الشيخ الراحل قائلاً: كان نموذجًا وقدوةً في الخلق والعمل الدءوب والذمة العالية، وتجسَّد الإسلام في هذا الرجل الصالح الذي عاش حياته كلها خادمًا للإسلام وهذه الدعوة المباركة، وبذل ماله وظلَّ يُضحي من أجل الدعوة طيلةَ حياته.

 

وأشار د. عزت إلى أنه كان ممن تم الحكم عليهم في القضية العسكرية الأخيرة بالسجن الغيابي 10 سنوات لا لشيء إلا لأن هذا الرجل وهب حياته كلها جنديًّا مخلصًا لدعوته ولوطنه مصر.

 

وأضاف أن الفقيد له أياد بيضاء على مصر كلها، وعلى قريته بشكلٍ خاص، وعمل على إنشاء العديد من المؤسسات الخيرية، وحرص ألا يذكر هذا في حياته، أما وقد مات فوجب علينا أن نذكر ذلك لنقدم هذه القدوة الصالحة للناس، والنموذج الفريد للأنقياء الأتقياء.

 

وقال: على الرغم من التضييقات الأمنية التي كان يعاني منها في مصر، إلا أنه كان حريصًا أن يأتي إليها، ويموت ويُدفن فيها، ولكن شاء الله عزَّ وجلَّ أن يُدفن في خير بقاع الأرض.

 

الدكتور رشاد البيومي

 الصورة غير متاحة

د. رشاد البيومي

وينعى الدكتور رشاد البيومي نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين قائلاً: كان رحمه الله مخلصًا لدعوته، حريصًا على أداء واجبه نحو دينه وجماعته في كل وقتٍ وحين، وكانت تلك المهمة هي شغله الشاغل طيلةَ حياته.

 

وأضاف: استضافني الراحل عند سفري إلى الأراضي المقدسة في أحد المؤتمرات العلمية عام 1983م، ووجدته نعم الأخ الأكبر وخير مضيف، وكان هذا عهده دائمًا بمَن يفد إليه من الإخوان حول العالم في أي وقتٍ سواء في مواسم الحج أو غيرها.

 

الأستاذ جمعة أمين

"إنا لله وإنا إليه راجعون في رجلٍ من القلائل الذين شربوا هذه الدعوة وجرت في عروقهم".. بهذه الكلمات نعى الأستاذ جمعة أمين نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الشيخ الراحل قائلاً: إنه كان القبلة التي يتوجه إليها الإخوان ومواقفه الدعوية معروفة وأكثر من أن تذكرها.. فبعد مقتل الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981 كان بيته في جدة محط جميع الإخوان الذين نزلوا إلى بيته يجتمعون معه ويدرسون أمرهم، فمنهم مَن عاد ومنهم مَن استمرَّ في السعودية؛ لأنه كان مطلوبًا وقتها لأجهزة الأمن في مصر.

 

 الصورة غير متاحة

الأستاذ جمعة أمين

وأوضح أن الإخوان القدامى يعرفونه بكرمه ومشهور بدعوته للمعتمرين والحجاج في خيمته بأحد جبال مكة، وكنا نتناول الإفطار في تلك الخيمة في العشر الأواخر من رمضان، وكان يحضره الإخوان من جميع أنحاء العالم، فقد جمع به الله سبحانه وتعالى القلوب قبل الصفوف.
وأشار إلى أن الإخوة الذين جمعهم العالم الراحل كانوا فارين بدينهم ويخشون العودة بعد مقتل السادات، وبفضل الله ثم سعيه ذهب كثيرٌ منهم إلى اليمن وآخرون إلى الخليج، وعدد آخر في بعثات علمية إلى أمريكا وأوروبا هم على رأس مراكز إسلامية عالمية حاليًّا ويتمتعون بمكانةٍ مرموقة.

 

وأضاف: عايشته 4 سنوات من 1981 إلى 1985م، وعرفته قائدًا لمسيرة العمل الإسلامي باذلاً ماله في سبيل الله، ومواقفه لا تعدُّ ولا تُحصى.. يكفى إنه كان حاميًا لهذه الدعوة ناصرًا لها حافظًا لرجالها عندما ألمَّت بهم الأنواء.. نسأل الله عز وجل أن يجعل ذلك كله في ميزان حسناته، وأن يُلحقنا به في الصالحين، ويتجاوز عن سيئاته وسيئاتنا حنى نلقى الله.

 

الدكتور محمد مرسي

 الصورة غير متاحة

د. محمد مرسي

ويقول الدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الإعلامي للجماعة: هذا الرجل- غير أني لا أزكيه على الله- رأيتُ فيه إخلاصًا وحبًّا لله وللمسلمين ولإخوانه، متفانيًا في دعوته، قلَّما يراه الإنسان في دنيا الناس، فكان متواضعًا مثالاً فذًّا في الجندية أينما وُضِعَ كلن مفيدًا بفضل الله.. عرفته صابرًا مطيعًا لإخوانه ما حلَّ بأرضٍ إلا وأحبَّها وأحبه أهلها، وكان يتمتع بمحبة الناس واحترامهم بمَن فيهم المسئولون السعوديون الذين كانوا يقدرونه ويظهرون له كل احترام وتقدير.

 

وأضاف: ما أشد حاجتنا لهذا المثال الذي تجسَّد فيه الاقتداء بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم في كل ما يفعل وما يقول، فهو كان قرآنًا يُمشي على الأرض، ونعم السفير لوطنه ودعوته وخير معبرٍ عنها.. فبمثل هؤلاء تعمر الأرض بالخير وتقوم للمسلمين قائمتهم، لعل الله أمدَّ في عمره ليجعله قدوةً لنا، كثيرًا ما رأيت فيه الأب والأخ الأكبر.

 

وأشار د. مرسي إلى أن أكثر ما أثَّر في علاقته به أنه كان نموذجًا للجندية التامة الكاملة، فكان الأخ الذي يقضي مصالح إخوانهم ويطيعهم إذا أُمر عليه كائنًا مَن كان حتى الأصغر منه سنًّا، وكان، نحسبه كذلك، يحتسب ذلك كله عند الله وما اهتزَّ أو تراجع، وكان مثالاً للصمود والثبات والاستمرار في أداء دوره لآخر لحظةٍ في حياته.

 

تعازينا لأهله وأسرته وذويه وإخوانه رزقهم الله الصبر والسلوان، تقبله الله في الصالحين وألحقنا به وأكرمنا بصحبته في الجنة برفقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

 

الحاج مسعود السبحي

 الصورة غير متاحة

الحاج مسعود السبحي

وينعى الحاج مسعود السبحي سكرتير المرشد العام الشيخ الراحل قائلاً: نحسبه والله حسيبه من السبَّاقين إلى الخيرات، ومن العلماء العاملين الذين جاهدوا في الله حق جهاده، ومات على ذلك، ولا نُزكيه على الله.

 

وأوضح أن الراحل عمل طيلة حياته لرفع راية "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، مؤكدًا أنه من الرجال القلائل الذين بذلوا حياتهم لخدمة هذا الدين، وأتمنى أن يُقتدى به فهو مثال للقدوة الحسنة والعمل الصالح.

 

وقال: كان رحمه الله رمزًا للعمل الإسلامي، وبيته في المملكة العربية السعودية كان مفتوحًا لكل العاملين في العالم الإسلامي كله، تقبَّله الله في الصالحين وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.

 

الشيخ محمد عبد الله الخطيب

"رحمه الله رحمةً واسعةً، وأسكنه فسيح جناته، ورزقنا صحبته في الفردوس الأعلى من الجنة برفقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا، لا نُزكي على الله فضيلة الشيخ فتحي الخولي، ونحسبه ممن وقع عليهم قول المولى عز وجل في محكم التنزيل: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً (23)﴾ (الأحزاب)" بهذه الكلمات نعى الشيخ محمد عبد الله الخطيب أحد علماء الأزهر الشريف الشيخ الراحل فتحي الخولي.

 

 الصورة غير متاحة

 الشيخ محمد عبد الله الخطيب

وأكد أنه كان رحمه الله في طليعة المجاهدين، وأفنى عمره كله في خدمة العمل الإسلامي والتضحية والبذل في سبيل الله، ومن أجل رفعة شأن الإسلام ودعوة الإخوان المباركة في كل مكان.