حقَّقت الجماعة الإسلامية في لبنان "الإخوان المسلمون" 13 مقعدًا في المرحلة الأولى لانتخابات البلدية؛ حيث فازت الجماعة بثلاثة مقاعد في منطقة شحيم، بالإضافة إلى مقعد متحالف واحد، كما فازت بمقعدين في كلٍّ من داريَّا وحصروت وعانوت وسبلين، وفي كترمايا فاز رئيس البلدية السابق، ومقعد في بعاصير.

 

وأشارت الجماعة- في بيان لها وصل (إخوان أون لاين)- إلى فشل جهود التوافق في الوصول إلى لائحة موحَّدة في انتخابات بلدية برجا، في ظل إصرار الإخوان على أغلبية واضحة تضاف إلى رئاسة المجلس البلدي، موضحةً أنه رغم كل المؤشرات في الساحة الشعبية التي توحي بتفوُّق لائحة الجماعة المدعومة بممثلي العائلات فإن المال الانتخابي وتحريك قطاع الموظفين- في أجهزة الأمن بصورة خاصة- جعل المواجهة تأخذ بُعدًا آخر.

 

وأضافت الجماعة أنها حرصت في برجا على أن تكون المواجهة في إطارها البلدي والعائلي، لكنَّ الطرف الآخر (تيار المستقبل) اعتبرها عنوانًا لمعركة كسر عظم على مستوى الإقليم والمحافظة (جبل لبنان)، فأفرز لها قدراته المالية ونفوذه السياسي، وخاضها تحت عنوان الاعتدال ضد الأصولية والتطرف، مع أن الجماعة في برجا أو سواها ليست محلَّ اتهام في هذين الميدانين.

 

وبعد إعلان النتائج الأولية، تبيَّن فوز لائحة "المستقبل" بمعظم المقاعد، وفاز من لائحة الجماعة 4 فقط؛ ما جعل الرئاسة والأغلبية لدى لائحة المستقبل.

 

وأوضحت أن الجماعة ستراجع أداءها في الساحة الانتخابية والدعوية في برجا؛ حيث كانت الجماعة تمسك بمقدَّرات بلدية برجا منذ سنوات، وعلى الرغم من الحرص على خدمة الناس ورعاية مصالحهم فإن الإنجازات كانت دون المستوى المطلوب.

 

وأشارت إلى أنها ستمضي نحو دراسة وتحليل كلِّ ما جرى؛ من أجل سدِّ الثغرات ومعالجة جوانب التقصير، في برجا وسواها؛ على أمل أن تعطي الانتخابات الأسبوع القادم، في بيروت ومحافظة البقاع، نتائج أفضل؛ على اعتبار أن الانتخابات ليست كلَّ عمل الجماعة، وإنما هي عنصرٌ مكملٌ لأدائها الدعوي والسياسي.

 

وأكدت الجماعة أنها ركَّزت على المشاركة في انتخابات إقليم الخرُّوب بما أنه هو المنطقة المسلمة (السنية) الوحيدة في محافظة الجبل، وأمكن الوصول في معظم البلدات والقرى إلى تفاهمات مع القوى الحزبية (المستقبل والتقدمي الاشتراكي) والعائلات؛ ما ضَمِن مشاركةً في انتخاب البلديات والمخاتير أنتجت تمثيلاً مقبولاً.

 

وأكد النائب عن الجماعة الإسلامية الدكتور عماد الحوت في حديث إلى قناة الـ(NBN) أنه تعذَّر الوصول إلى صيغة اتفاق مشترك في برجا لعدة أسباب: أولاً لأن الجماعة الإسلامية كانت حريصةً على دور العائلات أكثر من دور الأحزاب، بينما كان هناك رغبةٌ من تقسيم اللائحة حزبيًّا على نمط معين.

 

وأشار الحوت إلى أن الفوز كان فوزًا ضئيلاً جدًّا في عدد الأصوات، وبالتالي ليس هناك اكتساح لفريق على فريق آخر.

 

وشدَّد الحوت على أنه لن يكون هناك انعكاسٌ لليوم الانتخابي في جبل لبنان على انتخابات بيروت، مشيرًا إلى أننا في بيروت حريصون على الائتلاف وعلى إيجاد لائحة ائتلافية تضمُّ كلَّ الفرقاء، لافتًا إلى أنه حتى هذه اللحظة يبدو أن أفق الائتلاف ما زالت مقفلةً.

 

وأعلن عن تأليف لائحة رأس بيروت الاختيارية أمس، المدعومة من تيار المستقبل والجماعة الإسلامية، وضمَّت القائمة: عبد الباسط عيتاني، ومحيي الدين شهاب، وغسان شهاب، ويوسف علي عيتاني، وأحمد شاتيلا، وميشال بخعازي.