افتعل الكيان الصهيوني أكذوبة جديدة تغطي علي جرائمه وتمهد إلى انتهاك جرائم جديدة فقد عمد إلى اتهام سوريا بتوريد صواريخ ارض ارض من نوع سكود-بي الروسية الصنع التي يبلغ طولها 13 مترًا ومداها 300 كيلو متر مربع، وتعد هذه الاتهامات ليست جديدة، ولكن الجديد فيها التطرق إلى السلاح الصاروخي المتطور وبرغم من صعوبة نقل هذه الصواريخ نظرا لعلية نقلها المعقد مما يدل علي إنها افتراءات اسرائلية وليس غريب علي الكيان الصهيوني ومن قبله أمريكا في فرض هذه السياسة علي طول الخط فقد عمد الأخير إلى أكذوبة أسلحة الدمار الشامل السلاح النووي واجتاحت بهذه الأكذوبة العراق ودمرت البنية التحتية وتدمير جيشه الذي كان يعد من اقوي الجيوش في المنطقة ونهب ثرواته.

 

ثم بعد ذلك جاءت أكذوبة 11 سبتمبر وتنظيم القاعدة لتأخذ أمريكا ذريعة بذلك للحرب علي أفغانستان، ولعل هذه الأكاذيب بالنسبة إلى أمريكا زادت من هزهزت هيمنتها في المنطقة فالمقاومة لعراقيه عرقلت المشروع الأمريكي في المنطقة الذي كان يستهدف دولا أخري بعد العراق . وفي أفغانستان كانت الهزيمة اكبر فلم يستطع الجيش الأمريكي من إحكام سيطرته علي أفغانستان وتصدي المقاومة الأفغانية له وتكبيده خسائر ضخمة.

 

وكانت تقارير صحفية أمريكية قد أكدت أن خسائر قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان فادحة، وتفوق خسائرها في العراق. من الافتراءات الصهيونية الأخيرة افتعال أكذوبة تهريب أسلحة عبر الحدود المصرية الفلسطينية ما دفع الحكومة المصرية لبناء الجدار الفولاذي لزيادة الخناق على قطاع غزة محاولة من الكيان الصهيوني لشن حرب جديدة علي القطاع لحفظ ماء وجها من الهزيمة التي تلقتها في حرب الفرقان الأخيرة 2008-2009 . وأخيرا جاءت الأكذوبة الأخيرة وهي تهريب صواريخ سكود-بي من سوريا إلى حزب الله وذلك لكسب تعاطف العالم وظهورها كضحية لتغطي علي جرائمها ومنها سياسة الاغتيالات الأخيرة واستخدامها لجوازات سفر أوربية وتزوير بطاقات أتمان في عملية اغتيال المبحوح.

 

أيضًا تريد "إسرائيل" صرف الأنظار عن سياستها الاستيطانية علي المسار الفلسطيني، وهي بذلك تعمل على زعزعة العلاقات البنانيه السورية التي تحسنت في الآونة الأخيرة.

 

ومن الدوافع التي لا يمكن إغفالها من هذه الأكذوبة وهو تحسن العلاقات الأمريكية السورية وعملية الانفتاح الدبلوماسي بتعين روبرت فورد سفيرًا للولايات المتحدة الأمريكية في دمشق، وهذا بالطبع لا يرضي الكيان الصهيوني؛ مما يدفعه لاختلاق تلك الافتراءات لرفض عملية التسوية والتسويف فيها من أجل تحقيق أكبر مكاسب وأهداف سياسية.

-------------

* [email protected]