انفجر بركان الغضب التركي والعربي في أعقاب الهجوم الوحشي لقوات الاحتلال الصهيوني على أسطول الحرية لغزة فجر اليوم؛ حيث تظاهر المئات من الأشخاص قبالة مقر القنصلية الصهيونية في أنقرة؛ تضامنًا مع قافلة السفن الدولية المتجهة نحو قطاع غزة، فيما حذَّرت تركيا الكيان الصهيوني من عواقب غير مسبوقة ردًّا على ما جرى الليلة الماضية.

 

وفور وقوع الهجوم عقد الرئيس التركي عبد الله جول ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية أحمد داود أوغلو اجتماعًا طارئًا لدراسة الموقف.

 

واستدعت وزارة الخارجية التركية السفير الصهيوني للتحقيق معه بشأن الاعتداء على السفينة، فيما أدانت بشدة جماعة الإخوان المسلمين الاعتداء الوحشي، كما دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى انتفاضية عالمية أمام السفارات الصهيونية، واعتبر الشيخ أبو جرة سلطاني رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية، في مداخلةٍ لـ"فضائية الجزيرة" أن دعم حركات كسر الحصار مستمر من الجزائر، مؤكدًا أن الشهداء فداءً لكسر الحصار.

 

واستشهد ما لا يقل عن عشرة أشخاص من المشاركين في "أسطول الحرية" حين هاجمت قوات صهيونية سفن القافلة، على ما أفادت القناة "العاشرة" الصهيونية الخاصة، وكان التلفزيون التابع لحركة حماس أفاد في وقتٍ سابقٍ عن سقوط ما لا يقل عن قتيلين وعددٍ من الجرحى.

 

وكشفت منظمة غير حكومية تركية مشاركة في القافلة عن مقتل شخصين وإصابة حوالي ثلاثين بجروح على سفينة "مافي مرمرة"، فيما منعت الرقابة العسكرية الصهيونية نشر أية معلومات عن القتلى والجرحى الذين نُقلوا إلى مستشفيات صهيونية بعد الهجوم الصهيوني على "أسطول الحرية".

 

وقال مراسل (الجزيرة) عباس ناصر- الذي أكد أنه يتصل خلسةً مخافة كشفه من البحرية الصهيونية التي قطعت الاتصالات-: إن مئات الجنود الصهاينة المدعومين من الجو, هاجموا سفن الأسطول في وقتٍ واحدٍ، واستخدموا الرصاص والغازات؛ مما أدَّى إلى إصابة عددٍ من الأشخاص على الأقل بجروح.

 

وأضاف المراسل أن جميع النشطاء الذين تم إيقافهم واجهوا القوات الصهيونية بشجاعة كبيرة، ورفضوا التعامل معها.

 

وأكد مراسل (الجزيرة) وليد العمري- الذي كان يتحدث من ميناء أسدود- أن السلطات الصهيونية مصرّة على اعتقال كلِّ مَن على متن السفن بقرارٍ من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع أيهود باراك، وأنها كلفت بذلك وحدة خاصة في سلاح البحرية، ونشرت زوارق ومروحيات تجوب السواحل بين أسدود وغزة.

 

وأعلن الكيان الصهيوني السواحل المقابلة لغزة منطقة عسكرية مغلقة، وتعتزم نقل المتضامنين إلى ميناء أسدود؛ تمهيدًا لطردهم إلى بلادهم باعتبارهم مهاجرين غير شرعيين، واعتقال مَن يرفض التعريف بنفسه والتوقيع على تعهُّد بعدم العودة.

 

يُذكر أن سفن قافلة الحرية الست تحمل على متنها نحو 650 متضامنًا من عدة دول، إضافةً إلى نحو عشرة آلاف طن من المساعدات الإنسانية المُوجَّهة إلى سكان غزة.