- الوحشية الصهيونية تحتاج لردع عالمي قومي

- الإجرام مع أسطول الحرية قرصنة أمام العالم

- الكيان الصهيوني غبي لا يتعلم دروس الماضي

- المبادرات العربية للسلام زادت من بجاحة الكيان

 

كتب- أحمد سبيع:

أكد الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن ما قام به الكيان الصهيوني فجر اليوم مع أسطول الحرية المتجه لغزة، من قرصنة وإجرام أمام مرأى ومسمع العالم كله، يتطلب ردَّ فعلٍ دوليًّا وعربيًّا وإسلاميًّا.

 

وأوضح في اتصال هاتفي مع (إخوان أون لاين) أن ما حدث قرصنة صهيونية على سفن في المياه الدولية كانت متجهةً لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة، تلبيةً لنداء الواجب والإنسانية، واستجابة لمطالب الأمم المتحدة التي أكدت أن الحصار المفروض على قطاع غزة هو سبب المآسي التي يتعرض لها أهل القطاع، وبالتالي فإن ما قام به أبطال أسطول الحرية كان من أجل إنهاء معاناة أهل القطاع، كما كان استجابة لما نادت به الأمم المتحدة.

 

وأضاف د. أبو مرزوق أن القانون الدولي الإنساني يحتم على كل دول العالم أن تساعد المحاصرين داخل قطاع غزة، وما قام به هؤلاء النشطاء يصب في هذا الاتجاه، إلا أن الكيان الصهيوني يريد أن يستمر الحصار بأي شكل وبأي طريقة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني، وهو ما يبرر تعاملهم الإجرامي باستخدام الرصاص الحي والقنابل مع مجموعة من المدنيين.

 

وأشار د. أبو مرزوق إلى أن الكيان الصهيوني يعلم جيدًا ما تحمله هذه السفن، كما أن الدول التي انطلقت منها السفن تعلم جيدًا ما كان على متنها، وبالتالي ليس هناك أي مبرر لاستخدام القوة والإنزال الجوي والقطع البحرية العسكرية التي هاجمت السفن، واستخدام الرصاص الحي والقنابل، رغم أن العدو الصهيوني لديه من الإمكانيات التي كانت كفيلة لجرِّ السفن إلى أي ميناء دون استخدام القوة، خاصة أن من على متن هذه السفن مدنيون لا يحملون سلاحًا، وهو ما يؤكد أن ما حدث قرصنة إجرامية فيها تجاوز للقانون الدولي، وإهانة لـ36 دولةً يشارك مواطنوها في هذه القافلة.

 

رسالة خطأ

 الصورة غير متاحة

كوماندوز صهيوني على متن السفينة التركية المشاركة في أسطول الحرية

وفيما يتعلق بأن ما قام به الكيان الصهيوني بمثابة رسالة إرهاب لباقي المتضامنين مع أهل غزة، أكد د. أبو مرزوق أنها رسالة خطأ، ولن يكون لها مردود سلبي على المتضامنين، بل العكس، متوقعًا أن تزيد أعداد القوافل الرافضة للحصار؛ لعدة أسباب أبرزها أن هذا الحادث سوف يستفز أحرار العالم الذين يريدون أن يردُّوا بشكل عملي على الوقاحة والبجاحة الصهيونية، وأن الرسالة التي أراد الكيان أن يوصلها لهم ضلت طريقها.

 

وأضاف نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن الدافع الأساسي لهذا الإجرام الصهيوني هو أن استمرار الحصار يمثِّل عامل أمان للكيان الصهيوني؛ لأنهم يخشون أن يواجهوا المستقبل، الذي يدور في غير مصلحتهم، وبالتالي هم يتعاملون بهذا العنف؛ لأنهم يدركون جيدًا أن أي هزيمة لهم سواء كانت عسكرية أو سياسية ستؤدي إلى انهيارهم.

 

ضغط مستمر

وحول رد الفعل العالمي وعدم مناسبته للحدث، أكد د. أبو مرزوق أن ردَّ الفعل في البداية كان ضعيفًا وغير واضح، وربما يرجع ذلك لعدم وضوح الرؤية بشكل كبير، إلا أن الأمر تغير بعد ذلك؛ حيث استدعت عدد من الدول من بينها إسبانيا واليونان وتركيا ومصر والأردن سفراء الكيان الصهيوني وأبلغوهم احتجاجهم، كما يستعد المؤتمر الإسلامي لاجتماع عاجل وكذلك جامعة الدول العربية، وهناك حراكٌ دولي في هذا الإطار، ولكن المهم ألا ينتهي هذا الحراك كما انتهى في حرب غزة بدون آليات رادعة للإجرام الصهيوني، خاصة أن المتضامنين ينتمون لـ36 دولة، وهم يعتبرون سفراء لهذه الدول أيًّا كان وضعهم بين الشهداء أو المصابين أو الأسرى، ولذلك يجب على هذه الدول ألا تقف مكتوفة الأيدي تجاه رعاياها أولاً، ثم من أجل رفض هذا الإجرام ثانيًّا.

 

وأضاف د. أبو مرزوق أنه في البداية لم يكن هناك اهتمامٌ إعلاميٌّ بالقافلة إلا أنه بعد ما حدث فإن الوضع اختلف؛ حيث أصبح الحادث هو الخبر الأول في كل وسائل الإعلام، وأصبح من الغريب تجاهلهم، وهو ما يتطلب أن تكون هناك رسالة قوية توقف الكيان الصهيوني المجرم عند حدِّه.

 

رائد صلاح

 الصورة غير متاحة

حماسيون يرفعون صورًا للشيخ رائد صلاح استنكارًا للاعتداء الصهيوني عليه

وفيما يتعلق بالأنباء التي تواترت حول استهداف الشيخ رائد صلاح بشكل محدد، أشار أبو مرزوق إلى أن الكيان الصهيوني كيانٌ غبيٌّ لا يتعلم الدرس، فهو ظنَّ عندما اغتال الشيخ أحمد ياسين أنه سوف يضعف حركة حماس، ولكن بفضل الله اختلف الوضع والجميع يرى الآن وضع الحركة وأداءها، وهو نفس ما سوف يتكرر مع الشيخ رائد صلاح، فلو استُشهد سيكون هناك الآلاف من رائد صلاح، فالشهادة تغزي طريق المقاومة وتدعمها وتزيد من لهيبها.

 

وبعث د. أبو مرزوق رسالة إلى الشعوب العربية بأن يكفوا عن رسائلهم التي يطلقونها من آن لآخر بما يسمى السلام العادل وغير العادل، موضحًا أن هذه الرسائل خاطئة ولن يكون لها وجود، مؤكدًا أن التعامل مع الكيان الصهيوني من خلال المبادرات السلمية والعلاقات الرطبة هو ما يدفع الكيان الصهيوني إلى القيام بالمزيد من الجرائم والمزيد من العنف.

 

ودعا أبو مرزوق الحكومة المصرية إلى فتح معبر رفح بشكل عاجل حتى تنتهي هذه المآسي، فهناك مئات القتلى وآلاف الجرحى الذين يزيد عددهم يوميًّا بعد يوم نتيجة هذا الحصار غير المبرر.