- أحمد بن حلي: عمل إرهابي يتطلَّب مواجهةً عربيةً وإسلاميةً حاسمةً

- ناجي الغطريفي: ضرورة تصعيد الموضوع في كافة المحافل الدولية

- محمود فرج: الأنظمة العربية لا تمتلك إمكانية الضغوط الدبلوماسية

- محمود راشد: مطلوب تكوين رأي عام دولي قويّ للضغط على الكيان

- عبد الرءوف الريدي: ضرب القوافل اعتداءٌ على القانون الدولي والإنساني

 

تحقيق- أحمد الجندي:

طالب سفراء ودبلوماسيون مصريون وعرب باتخاذ مواقف أكثر صرامةً تجاه الكيان الصهيوني وانتهاكاته المتكررة، والعمل على تكوين رأى عام عالمي من أجل الضغط على الكيان الصهيوني؛ لإجباره على فكِّ الحصار المفروض على قطاع غزة، والسماح للقوافل الإغاثية الإنسانية بالدخول إلى غزة.

 

واستنكروا الأسلوب الهمجي الذي تعامل به الكيان الصهيوني مع أسطول الحرية، ووصفوه بأنه يعدُّ إرهابًا لهؤلاء النشطاء العزل، الذين جاءوا للمساهمة في فكِّ الحصار المفروض على غزة بعد ما لم تُفلح الطرق الدبلوماسية التي تتعامل بها الدول العربية مع الكيان الصهيوني الغاصب الذي لا تزيده مبادرات الحكام العرب ويد العرب الممدودة بالسلام إلا طغيانًا وكفرًا وتعنُّتًا من الانتهاكات وسفك الدماء.

 

وأكدوا أهمية ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة قضائيًّا، وتطبيق القانون الدولي عليهم؛ لأن ما ارتكبوه هو اعتداءٌ على القانون الدولي والإنساني وانتهاكٌ لكافة اتفاقيات حقوق الإنسان.

 

يدين السفير أحمد بن حلي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية الاعتداءات الإجرامية الصهيونية، معلنًا رفض الجامعة العربية وإدانتها هذا الإجرام، وأن الجامعة قرَّرت عقد اجتماع طارئ غدًا لبحث الوضع.

 

ويؤكد أن هناك اتصالاتٍ حاليةً بين الجامعة العربية وكل الأطراف العربية والدولية لاتخاذ إجراءات عملية لمواجهة هذا العدوان وهذه الجريمة النكراء في حق شخصيات عربية وإسلامية ودولية كانوا في مهمة إنسانية نبيلة؛ للتخفيف من وطأة الحصار الصهيوني المفروض على غزة.

 

 الصورة غير متاحة

 أحمد بن حلي

ويصف الاعتداء على أسطول الحرية في عرض البحر دون أي مبرر بأنه عملٌ إرهابيٌّ، ولا بد من أن يواجه بإجراءات رادعة من قبل كلِّ الأطراف العربية والإسلامية والدولية.

 

ويؤكد أن الجامعة العربية ستتحرك من أجل متابعة هؤلاء الذين أقدموا على الجريمة قانونيًّا، ولا بد ألا يفلتوا من العقاب؛ لأنها جريمةٌ بشعةٌ ضد أشخاص عزل تعرَّضوا للقتل العمد وتعرَّضوا لأعمال إرهابية يعاقب عليها القانون، موضحًا أن الجامعة ستعمل مع المنظمات القانونية لملاحقة هؤلاء المجرمين قانونيًّا.

 

ويضيف أن الجامعة العربية توجِّه أطرافًا إقليميةً ودوليةً للتحرك، سواء الأمم المتحدة أو مجلس الأمن، وكذلك منظمة حقوق الإنسان في جنيف؛ من أجل الضغط على الكيان الصهيوني أو محاسبته على جرائمه المتلاحقة.

 

وانتقد ردود أفعال الأنظمة العربية التي بدت باهتةً ولم تَخْرُج عن إطار الشجب والإدانة والاستنكار، مطالبًا الدول العربية بأن تجسِّد مواقفها غدًا في اجتماع الجامعة من خلال مواقف عملية وليس إدانات واستنكارات.

 

التحرك الشعبي

ينتقد السفير ناجي الغطريفي الأسلوب الصهيوني في التعامل مع نشطاء أسطول الحرية الذي كان متجهًا إلى غزة لكسر الحصار الذي وصفه بالأسلوب الهمجي الغير مبرر، مهما دفع الكيان بحجج لتبرير هذا الموقف الإجرامي مع نشطاء عزل، نواياهم طيبة؛ من أجل كسر الحصار المفروض على الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

ويطالب الحكومات العربية باتخاذ مواقف إيجابية تجاه ما حدث، وتصعيد الموضوع في كافة المحافل الدولية: الأمم المتحدة، وحقوق الإنسان، مؤكدًا أن ما حدث عملٌ غير قانوني ويجرِّمه القانون الدولي.

 

وحول موقف النظام المصري يقول: إنه نظام شبيه بالصهاينة، ومعتاد على مثل هذه الجرائم ومتورِّط فيها، فهو نظامٌ يده ملطَّخةٌ بالدماء، ضاربًا المثل بتعامل النظام المصري مع المعتصمين السودانيين في مصر قبل ذلك.

 

ويدعو الشعوب العربية إلى أن تنتفض وتتحرك من أجل الضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف إيجابية تجاه هذه القضية وتصعيدها وإثارتها في المحافل الدولية، مقلِّلاً من أهمية قطع العلاقات الدبلوماسية العربية والمصرية مع الكيان الصهيوني؛ لأنها مرتبطةٌ بمسئوليات متبادلة بين الجانبين، على حدِّ قوله.

 

ضغط دبلوماسي

ويقول السفير محمود فرج سفير مصر الأسبق في إيران: إن ما حدث أمرٌ متوقعٌ من الكيان الصهيوني الذي يصرُّ على إحكام الحصار على قطاع غزة، منتقدًا أن يتم التعامل بهذا الأسلوب مع قوافل خيرية تقدم مساعداتٍ إغاثيةً وإنسانيةً للأطفال والشيوخ الفلسطينيين المحاصرين في قطاع غزة الذين يحتاجون إلى غذاء ودواء، مضيفًا أن ما حدث لنشطاء أسطول الحرية يُعدُّ نوعًا من التعنُّت باستخدام القوة من جانب الكيان الصهيوني الذي درج على استخدام العنف والتعسف.

 

ويضيف أن اعتداء الصهاينة على القافلة في عرض البحر يوجب محاكمة الكيان دوليًّا؛ لأن ذلك يُعَدُّ نوعًا من القرصنة والاستهتار بالقانون الدولي.

 

ويطالب بتكوين رأي عام عربي ودولي من أجل الضغط على الكيان الصهيوني والدوائر الغربية المحيطة بها وتكوين موقف صارم، فلا بد أن تسير مثل هذه القوافل بحملة دولية ضاغطة على الكيان الصهيوني لكي يسمح للقوافل الإغاثية بالوصول إلى غزة.

 

ويرى أن الضغوط الدبلوماسية من الممكن أن تُسهم في الضغط على الكيان الصهيوني؛ حتى لا تضع الأنظمة العربية في موقف حرج من الممكن أن يتولَّد عنه موقف مناهض للكيان، مقلِّلاً من أثر قطع العلاقات الدبلوماسية مع الصهاينة في الضغط على الكيان، قائلاً: إن قطع العلاقات يعطي فرصةً للصهاينة؛ ليكونوا أكثر شدةً في تعاملهم، خاصةً أن الحرب غير متاحة حاليًّا في الأفق لدى العالم العربي.

 

ويؤكد أهمية تشكيل رأي عام ضد الكيان الصهيوني في الداخل من خلال العرب الذين يعيشون داخل الكيان، واستنهاض المشاعر الإنسانية ضد الانتهاكات الصهيونية.

 

رأي عام دولي

ويرى السفير محمود راشد غالب مدير إدارة حقوق الإنسان بالجامعة العربية أن ما حدث يدلُّ دلالةً واضحةً على إصرار الكيان الصهيوني لفرض الحصار على قطاع غزة وحركة حماس، يعبِّر عن رفض الكيان لكافة المطالبات والوساطات الإقليمية والدولية لفك الحصار عن غزة، مشيرًا إلى أن الصهاينة لا يأبهون حتى لمطالبات الدول الغربية الصديقة للكيان بفكِّ الحصار.

 

ويطالب بالتحرك من قِبَل منظمات المجتمع المدني الدولي للتأثير في الرأي العام الدولي، وأن تتكاتف المبادرات للضغط على الكيان الصهيوني؛ لرفع الحصار الذي وصفه بأنه غير مسبوق في التاريخ، وليكفَّ الكيان عن هذه الممارسات والانتهاكات المتكررة.

 

ويؤكد قوة وفاعلية الرأي العام العالمي في الضغط على الكيان الصهيوني، موضحًا أن الرأي العام العالمي له مواقف مشهودة، مثل مواقفه أثناء العدوان على العراق، كما أن الرأي الدولي هو الذي أسقط الحكومة المتطرفة في أمريكا.

 

وحول جدوى قطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان يقول: إن هذا الأمر متروكٌ للدول التي تقيم علاقاتٍ مع الكيان؛ حيث إنها هي التي تُقيِّم مدى تأثير هذا الحل.

 

كيان مارق

 وانتقد السفير عبد الرءوف الريدي رئيس المجلس المصري للعلاقات الخارجية الاعتداءات الصهيونية على أسطول الحرية الإغاثي الذي كان متوجهًا إلى غزة؛ للمساهمة في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني الذي يئنُّ تحت وطأة الحصار، مؤكدًا أن هذه الاعتداءات جريمةٌ طبقًا للقانون الدولي ونوعٌ من القرصنة.

 

ويضيف أن هذه الانتهاكات تعدُّ اعتداءً على القانون الدولي والقانون الإنساني والاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان، ولا بد أن يُحاكم الكيان الصهيوني على هذه الاعتداءات، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات تزيد من عزلة الكيان عن المجتمع الدولي، وأصبحت على مستوى جنوب إفريقيا في العنصرية، ويؤكد أن الكيان الصهيوني يضع نفسه مع الدول المارقة، وإذا اعتبر الصهاينة أن إجرامهم هذا انتصار فهو انتصارٌ مكللٌ بالخزي والعار.