اخترقت نسمات فجر يوم الإثنين 31 مايو عاصفة الهجوم الصهيوني الغاشم على أسطول الحرية المتوجه لفك الحصار عن قطاع غزة، وحمل أول شعاع شمس بعد بزوغ فجر هذا اليوم إلى أسرة الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصري ونائب دائرة قسم أول شبرا الخيمة، والعالم أجمع خبر الاعتداء الصهيوني السافر على الأسطول الذي أسفر عن سقوط ما يقرب من 20 شهيدًا وإصابة 60 آخرين، فضلاً عن اعتقال بقية المشاركين على متن الأسطول، ومنهم د. البلتاجي.

 

(إخوان أون لاين) التقى أسرة النائب الدكتور البلتاجي التي تسلَّحت بالصبر والصمود في مواجهة تضارب الأنباء حول مصير المشاركين في أسطول الحرية، لكنها لم تستطع محو سحابة القلق التي تخيم على البيت..

 

كان في استقبالنا أسماء ابنة د. البلتاجي بالصف الثاني الإعدادي، وجلس خالد (الصف الأول الإعدادي) وحسام الدين (الصف الثالث الابتدائي) في هدوء واكتفيا بابتسامة ترحيب ممزوجة بالحزن والترقب.

 

جلسنا في انتظار زوجة النائب والصمت يخيِّم على المنزل، لا شيء سوى بعض من ابتسامات الترحيب، تباطأت الشفاه في رسمها على الوجه، وسرعان ما تنتهي ثم حضرت الزوجة، وبدت متسلِّحة بالصبر، لكنها لم تستطع أن تخفي ما بداخلها من قلق وترقُّب، خاصةً مع انقطاع الاتصال بالدكتور البلتاجي.

 

بدأت السيدة سناء زوجة د. البلتاجي حديثها معنا بهدوء قائلةً إن كل ما وصلهم حتى وقت متأخر من يوم الإثنين عن زوجها هو مجرد احتمالات بوجوده ضمن المعتقلين على السفينة، ولكنها لا ترقى إلى حدِّ التأكيد، موضحةً أن آخر اتصال لهم بالنائب كان في يوم الجمعة الماضي عندما كان على متن السفينة وكانت على وشك الإبحار والدخول إلى المياه.

 

واستطردت: "جاءنا الخبر اليقين بعد منتصف الليل، وعلمنا أنه تمَّ الإفراج عنه هو والدكتور حازم فاروق، والآن في طريقهما إلى طابا المصرية حتى يعودا إلى منازلهما".

 

الإصرار على المشاركة

سألناها عن قرار الدكتور بالسفر، فأجابت إنها ليست المرة الأولى التي يسافر فيها زوجها في قوافل إغاثية من أجل فك الحصار المفروض على غزة الشقيقة، بل ذهب من قبل في رمضان قبل الماضي مع قافلة للعبور إلى الأراضي الفلسطينية، ولكنهم وصلوا إلى مدينة الإسماعيلية ثم منعتهم السلطات الأمنية من استكمال الرحلة، وتصمت وكأنها تحاول التذكر في وسط العاصفة التي تمر بها حياتها، ثم تكمل: وسافر مرةً أخرى مع قافلة "عاشت فلسطين" التي جاء بها النائب البريطاني جورج جالاوي، وكالعادة لم يتمكنوا من الوصول إلى غزة، بل وصلوا إلى رفح ولم يتمكن من الاستمرار في طريقه وعاد إلى القاهرة.

 

وتنتبه فجأةً كأنها تذكرت من وسط الدوامة شيئًا فتقول: أما هذه المرة فالخطورة والقلق الذي شعرت به نظرًا لأن الرحلة تختلف عن سابقاتها، فهذه المرة الرحلة بحرية وليست بريةً مثل كل مرة، بالإضافة إلى أن لها اهتمامًا عالميًّا، كما أننا لم نتأكد من موعد سفره إلا قبلها بيومين أو ثلاثة؛ حيث سافر بعد منتصف ليل السبت قبل الماضي.

 

وتستدرك- وهي تبتسم ابتسامةً خفيفةً-: لقد كانت الموافقة على السفر توفيقًا من الله، فالتأشيرة كانت لتركيا.

 

وتضيف أنها كانت تشعر بقلق عميق على زوجها قبيل سفره؛ بسبب الأزمة الصحية التي مرَّ بها مؤخرًا أثناء جلسة مناقشة قانون الطوارئ في البرلمان، وما زال هذا القلق مستمرًّا، فهو لم يقضِ فترة نقاهة كافية بعد شفائه من الأزمة القلبية، ومكث في المنزل يومًا واحدًا فقط ثم عاد ليحضر جلسات المجلس مرةً أخرى، ثم بعدها سافر إلى تركيا ليشارك في أسطول الحرية مباشرةً رغم تنبيهات الطبيب عليه بالراحة التامة، وعدم التعرض لأي ضغوط عصبية.

 

وقالت: "إن هذا هو درب المجاهدين، ويجب أن نؤدي دورنا على أكمل وجه، حتى يكتب الله لنا النصر والتمكين لهذا الدين".

 

وعندما سألناها عن رد فعلها حول قرار زوجها بالسفر إلى غزة، قالت: "هذا واجبٌ إنسانيٌّ قبل أن يكون إسلاميًّا، والعالم الغربي يقوم بكامله إذا ما قتل حيوان صغير، فما بالنا بدفاعنا عن قضية في صميم عقيدتنا، وهي نصرة إخواننا المسلمين المستضعفين في كل بقاع الأرض؟!".

 

وتستطرد- وقد ملء الحماس صوتها-: "الحمد لله، لم نندم أبدًا على قرار سفره، على الرغم من الخطورة الشديدة التي يتعرض لها، وسنظل نلتزم بموقفنا تجاه قضايا أمتنا الإسلامية".

 

وتضيف: "لم أشعر بهم حقًّا حتى مررنا بهذا الموقف الصعب، ووصلنا إلى الحالة التي أصبحنا معها لا نعرف خبرًا مؤكدًا عن ربِّ أسرتنا، ولم نسمع صوته منذ أيام مع ورود أخبار مفزعة إلينا، وكنا نتكلم معه حوالي عشر مرات في اليوم فهو كان يتصل مرتين أو ثلاثًا يوميًّا، ونحن كنا نتصل به ست أو سبع مرات، وفي كل مرة كان يصرُّ على التحدث إلى كافة الأولاد ويطمئن على أحوالهم، ولم نكن نحاول إشعاره بخوفنا، بل كنا نطمئنه.

 

وتستطرد، وقد تملكتها مشاعر الألم: "بدأ ظهور القلق على صوته خلال اتصالاته الأخيرة لنا، عندما أحس أن الوضع متأزم، وبدأ يوصي الأولاد بالانتباه لأنفسهم وكرر دعاءه لهم بأن يحفظهم الله ويجمعهم على خير، وتذكر أن آخر ما قاله لهم في المكالمة الأخيرة "خلوا بالكم من نفسكم".

 

وبصمود تقول: لم نيأس حتى بعد علمنا أن السفينة لم تصل إلى غزة، وأن المساعدات الإغاثية لم تصل إلى مستحقيها، إلا أننا كما قال رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية: "سواء وصلت السفن إلى غزة أم لم تصل فإنها ستكسر الحصار"، مؤكدةً أنها رسالة لأهل غزة؛ أننا معهم ولن نتخلى عنهم حتى لو ضحَّينا بأنفسنا، علينا أن نظلَّ نرسلها لهم دائمًا، وتنظر نظرةً متحديةً مليئةً بالعزيمة والأمل: إنها رسالة إلى العالم كله ودعوة له ليتحرك لفك الحصار ولإحياء القضية في نفوس العالم بأسره، وهذه سنة الله أن يأتي حدث يحرِّك ويوقظ الناس من نومهم ويُحيي القضية في نفوسهم من جديد.

 

بل وتغبط زوجها ومرافقيه على تمكُّنه من القيام بهذا الدور العظيم، وتتمنَّى لو استطاعت الذهاب معه وملاقاة أهالي غزة، ولكنها تصبِّر نفسها باحتساب أجرها عند الله في مساندته، ورعاية الأولاد في غيابه.

 

شجاعة الأبناء

وعن حال أولادها تقول- وهي تشعر بالسعادة-: نحمد الله أن الأولاد يحسون بالدور الضخم الذي يقوم به والدهم، كما يشعرون بقيمة العمل، بل ويطالبونا بالقيام بدور أكبر بكثير ويتمنون لو استطاعوا عمل شيء لغزة، وتتذكَّر أنهم ظلوا يسألونها طوال الأيام الماضية عندما شعروا بحدوث منع للقافلة من قبل الصهاينة "ماذا نفعل الآن؟ هل ننزل للشارع وننظِّم مسيرات ومظاهرات شعبية؟!".

 

وتضيف أنه لطالما عمل على غرس قيمة نصرة القضية الفلسطينية في أولاده جميعًا، فكان يصطحبهم معه لمقابلة الجرحى الفلسطينيين، وتذكر أنه قابل الشهيد نزار ريان قبل الاعتداءات على قطاع غزة العام الماضي عندما جاء في زيارة إلى مصر، ووقتها ذهب معه الولدان الصغيران (خالد وحسام)، وظل الشهيد نزار يروي لهما بطولات العمليات الاستشهادية التي قام بها أبناؤه، وكيف أن القنابل من مكونات بسيطة ليلقوها في وجه الصهاينة المعتدين، وكان هذا من عوامل ربطهم بفلسطين وتشجيعهم على العمل لنصرتها.

 

درب الحق

وتقول: "ابني الكبير طالب بكلية طب الفم والأسنان؛ هو الذي يدفعنا للأمام ويحثنا دائمًا بشكل مباشر وغير مباشر لاستكمال المسيرة، فهو يسير على درب والده، والذي اقتنعنا جميعًا أنه درب الحق والخير للأمة كلها".

 

وصُدمت الزوجة عندما علمت بالخبر في السادسة صباحًا من قناة (الجزيرة)؛ حيث لم تكن تتوقع هذه التصرفات الشنيعة من الكيان الصهيوني، وأخذت وقتها تدعو الله أن يفك أسر المحتجزين في القافلة وتستغفر لهم.

 

وعن امتحانات الأولاد تقول: إن عمار سيبدأ امتحاناته يوم الأربعاء وبفضل الله لم يشعر بالخوف أو القلق، بل هو من يطمئنني ويثبت أخواته الصغار، وتستطرد: لكن اليوم زاد القلق عن الحد المعقول ولم يستطع التركيز في دراسته؛ حيث يتصل به كافة الأصدقاء والمعارف للاطمئنان علينا وإبلاغه بآخر الأحداث، فتليفونه لم يهدأ منذ سماع الخبر في التليفزيون؛ حيث فرض الوضع نفسه على مسار حياتنا.

 

وتضيف- وقد تملَّكها الغضب- فكافة الدول الأوروبية التي احتُجز أفرادها في السفن طالبوا منذ الساعات الأولى من الصباح باستدعاء سفير الكيان الصهيوني بلغة حادَّة جدًّا، كاليونان وتركيا والسويد، لكنَّ مصر لم تتحرك سوى في ساعة متأخرة بعد انقضاء النهار، وجاء طلبها بلهجة متداعية خالية من الحزم، وأيضًا على مستوى التحرك الرسمي طلع علينا عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية اليوم وقال: "اتضح لنا الآن أن إسرائيل لا تريد السلام ولا تسعى إليه"، وتتعجَّب قائلةً: الآن فقط!! وهل كانت من قبل تدعو للسلام أو اتخذت خطوات جدية فيه؟!

 

وبخيبة أمل شديدة تحدثت عن الإعلام المصري الذي اكتفى بتغطية اعتداءات الصهاينة على الأسطول بسطحية شديدة دون الإشارة من قريب أو من بعيد عن اعتقال نائبين مصريين في قبضة الكيان الصهيوني، وتشرح أن هذا ما تعوَّدنا عليه من الإعلام الرسمي المصري، فالإقصاء والتضييق والتعسف هو الرد الطبيعي على التعامل معنا.

 

تفاعل الأتراك

وفي محاولة لعقد مقارنة بين الشعب التركي والشعوب الغربية من جانب والشعوب العربية على الجانب الآخر، تقول وجدنا بسالة الأتراك في الاعتصامات الشعبية وحصارهم لقنصلية الصهاينة في إسطنبول كما حاصروا هم غزة ومنعوا سفن الإغاثة القادمة إليها.

 

وتصف رد فعل الشعب المصري- متحسرةً- بالسلبية، رغم أننا الأولى بالقضية؛ لأننا أقرب الناس لهم وواجبنا الإسلامي والعربي يحتِّم علينا أن نقدِّم لهم يد العون وليس محاصرتهم أو نبني بيننا وبينهم جدارًا فولاذيًّا يقطع أمامهم كل منفذ للاستمرار في الحياة، مؤكدةً أن الحكومة شريكة للكيان الصهيوني في إطباق الحصار على قطاع غزة.

 

وتتابع: "نعلم أن الشعب المصري في تصرفه المنهزم الصامت مغلوبٌ على أمره؛ نظرًا لحياتهم الطويلة في ظل حالة الطوارئ التي وصلت لأكثر من ثلاثين عامًا، ومن ينطق بكلمة على غير ما يريده النظام يتم اعتقاله أو تهديده بكافة السبل المهينة والمذلة للإنسانية".

 

وبعثت زوجة د. البلتاجي برسالة شكر لكل من اتصل للسؤال عن الدكتور وعن أحوالهم خلال سفره، وتعبر عن سعادتها بوقوف الأهل والأحباب معهم حيث لم يصمت الهاتف منذ الأمس ليؤكد حب الناس له الذي تحسب أن يكون من علامات حب الله له وبركة إخلاصه.

 

وتؤكد أنها ستهنئ زوجها مع أول اتصال به على مشاركته في إثارة القضية من جديد وأنها تغبطه على شرف مشاركته في الجهاد، وكانت تتمنَّى لو تسمح لها الفرصة لمشاركته هذا الفضل.

 

اتصال فضيلة المرشد

ويتحدث الابن الأكبر عمار؛ الذي بدا أكثر أفراد الأسرة ثباتًا عند لحظات وداع والده في المطار قبل سفره لتركيا لينطلق منها إلى غزة، ولم تكن كلماته تخلو من ضحكات بسيطة، فيتذكر وصاياه له بالحفاظ على إخوته ورعايتهم بصفته الأخ الأكبر لهم، وحثه على الاجتهاد في دراسته، خاصة أن امتحاناته على الأبواب.

 

ويؤكد عمار أن هاتفه لم يكف عن الرنين منذ إذاعة خبر الاعتداء على السفن، مشيرًا إلى أنه قد تلقى اتصالات من الكثيرين للاطمئنان على الوالد وعلى الأسرة، وسط دعوات من الجميع بعودته سالمًا لهم.

 

ويستطرد قائلاً: "من أهم الاتصالات العديدة التي تلقاها وأكثر إدخالاً للسرور والاطمئنان عليه هو اتصال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين، فعندما أجبت على الهاتف وسألته من يتحدث رد عليَّ ممازحًا وقال لي: "معك عمك المرشد"، وظل يطمئن على الأسرة فردًا فردًا، وقال لي إنه يتابع الأمر بكافة تفاصيله بشكل شخصي، كما دعا لنا بالثبات وتمنَّى عودة الوالد سالمًا.

 

وحول الاتصالات الرسمية قال باستياء شديد: إنه لم يتلق أي اتصال من أي جهة رسمية لطمأنتهم على الوالد على الرغم من أنه نائب في مجلس الشعب، ولديه حصانة خاصة كان من المفترض أن تجبر الجهات المسئولة على التحرك والاتصال بهم.

 

حلم أسماء

وبمشاعر مختلطة بين القلق والحزن على ما يحدث لوالدها ومن يشاركون في كسر الحصار ومشاعر السعادة والفخر بما يفعله أبوها لنصرة القضية الفلسطينية، تؤكد أسماء الابنة الوسطى أنها كانت تتمنى الذهاب مع والدها، مشيرةً إلى أن هذا الحلم يراودها منذ بدأ الحصار الصهيوني على شعب غزة الأعزل، وأنها طلبت من والدها تحقيق حلمها أكثر من مرة.

 

وتستطرد: "في المرة القادمة سأسافر معه لغزة إن شاء الله ولن أتركه يسافر بمفرده، بل سأشاركه هذا الشرف".

 

وعاشت أسماء أصعب لحظات القلق وتقول عنها: ظللنا نشاهد قناة (الجزيرة) على مدار الساعة لمتابعة أي خبر يظهر عن السفن أو من عليها، فالاتصالات بين الوالد والأسرة انقطعت منذ يوم الجمعة الماضي، مضيفةً أن المعلومات كانت قليلةً للغاية ولا تشفي صدورنا أو تطمئننا على سلامة الوالد.

 

وعن توقعاتها لما حدث قالت: "رغم أننا نعلم أن الكيان لا يهمه أحد ولا يبالي بردود الأفعال العالمية، إلا أنني لم أتوقع أن يكون التصعيد ضد سفن لا تحمل إلا مواد إغاثية لشعب محاصر"، وتضيف وقد احتدت نبرة صوتها: أقل ما يمكن عمله هو طرد السفير الصهيوني وتحقيق مطالب المصريين طوال السنوات الماضية.

 

هدايا حسام

ويقول حسام الابن الأصغر عن وداع والده قبل السفر مباشرة "نصحني أبي بأن أحافظ على الصلاة على أوقاتها، كما نصحني بطاعة أمي وألا أغضبها أبدًا"، ويكمل مع نفس ابتسامته الطفولية: في الاتصال الأخير بيني وبينه سألني الوالد عن نتيجتي في الامتحانات ولكنها لم تكن ظهرت بعد، وبعدما ظهرت النتيجة أردت إخباره عنها حتى يفرح معي لكن وقتها كان الاتصال غير متاح.

 

ويعبر بمشاعر الأطفال تجاه الآباء أنه يريد أن يعود أبوه حالاً، وبالرغم من هذا يستبعد أن تكون هذه المرة الأخيرة التي يسافر فيها والده ليشارك في كسر الحصار، طالما أنه ما زال الحصار مستمرًّا على الشعب الفلسطيني في غزة، ويتمنى لو ذهب معه إلى غزة يومًا حتى يعطي الأطفال هناك الهدايا.

 

وتكشف لنا الأم عن مبادرة حسام في إرسال لعبة جديدة كانت محببةً إليه مع والده لتصل إلى أطفال غزة حتى يُسهم مع والده في إدخال السرور على هذا الشعب المحاصر.