كشف الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب أن النائبَيْن د. محمد البلتاجي الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب ود. حازم فاروق عضو الكتلة؛ عادا من الكيان الصهيوني بالطريق البري وبملابسهما الملطخة بالدماء لمحاولتهما إنقاذ الشهداء.

 

وقال- أمام الاجتماع المشترك للجان العلاقات الخارجية والأمن القومي وحقوق الإنسان والشئون العربية، اليوم- إنه فور علمه باعتقال النائبين أجرى اتصالاته للإفراج عنهما.

 

وأضاف د. سرور: "لقد أبلغني د. البلتاجي الذي كان يرفض العودة برًّا خلال الاتصال به هاتفيًّا، قائلاً: "أنا بالشورت وملطخ بالدماء"، فقلت له: "مفيش أحسن من كدا للتعبير عن فظاعة هذه الجريمة الشنعاء، ودي فرصة تيجي به وتوري هنا اللي حصل".

 

وأوضح د. سرور أن اتصالاته لإعادة النائبين بدأها بالمخابرات العامة ثم وزارة الخارجية، وعندما أصدرت الخارجية بيانًا تُعلن فيه أنها لم تعلم أن هناك مصريين ضمن القافلة، فاتصل مرةً أخرى بالمخابرات وطالبها بالعمل على إعادتهما، مؤكدًا أن المخابرات قامت بجهدٍ كبير واتصلوا في المساء وأخبروني بأن النائبين في حوزة القنصل العام بالكيان الصهيوني.

 

وأضاف: "اتصلتُ على الفور بالقنصل، فطلب مني إقناع النائبين بالرجوع إلى مصر برًّا وليس جوًّا كما يطالبان، حتى لا يخضعا للتحقيق وقد يتم اعتقالهما"، وقال: "لم أستطع إقناعهما فاتصلتُ بالنائب حسين محمد إبراهيم الذي تدخَّل وأقنعهما بالعودة برًّا".

 

 الصورة غير متاحة

 د. محمد سعد الكتاتني

وقال الدكتور محمد سعد الكتاتني "رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان": الشكر واجبٌ للأبطال في قافلة الحرية، الذين ذهبوا ليقدموا الدعم والعون للشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

 

وقدَّم الشكر للدكتور سرور على ما قام به، حتى تمَّ الإفراج عن النائبَيْن والمصريين الذين أُخذوا أسرى لدى الكيان.

 

وأضاف: "لا نريد السلام وليفعل الكيان فينا ما يشاء، ولا يناله سوى عبارات الشجب والاستنكار"!!.

 

وانتقد د. الكتاتني عدم وجود قرار عربي موحد يدين هذا الإجرام الصهيوني بدلاً من بيانات الاستنكار التي تعوَّد عليها الكيان، مشيرًا إلى أن الاحتلال لا يفهم ذلك ويريد أفعالاً لا أقوالاً، مطالبًا بفتح معبر رفح بصورة دائمة لتوصيل الغذاء والدواء وكل شيء.

 

وطالب الرئيس مبارك باتخاذ قرارٍ بقطع إمدادات الغاز للعدو الصهيوني، وإعادة النظر في العلاقات المصرية مع الكيان.

 

 الصورة غير متاحة

حسين محمد إبراهيم

وقال النائب حسين محمد إبراهيم "نائب رئيس الكتلة": إن د. البلتاجي ود. فاروق قاما بدورٍ إنساني، واختلطت ملابسهما بدماء الشهداء في سبيل نصرة الشعب المحاصر، وطالب بالإفراج عن المصري الرابع المحتجز، كما تمَّ الإفراج عن المصري أكرم كساب.

 

وطالب بتحريك دعوى قضائية ضد هؤلاء المجرمين وفتح ملف مقتل الأسرى المصريين ومحاكمة المجرمين.

 

من جانبه، انتقد د. مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية المعركة الحربية التي أدارها الكيان مع مجموعةٍ من المدنيين غير المسلحين، مشيرًا إلى أن ما قام به الكيان جريمة واحتراف لانتهاك القانون الدولي.

 

وتساءل د. شهاب متهكمًا: "أي دفاع شرعي يتحدث عنه الكيان ولم يحدث اعتداء عسكري عليه؟"، بل هو مَن أخلَّ بقانون البحار الذي يؤكد سلامة الملاحة فيه، بل إن القانون الدولي يلزم دولة الاحتلال القيام بعمليات إغاثة للشعب المحاصر في هذه المنطقة.

 

وأضاف: "الكيان لا بيرحم ولا بيسيب رحمة ربنا تنزل"، وأن كلام وزير الدفاع الصهيوني كلام سفيه.

 

ووصف الدكتور عبد الأحد جمال الدين "زعيم الأغلبية" ما حدث بالقرصنة الدولية والتحدي السافر من كيانٍ إرهابي خارج عن القانون، ويُمثل جريمة دولية بكل وقاحة، مشيرًا إلى أن ادعاءات الكيان لا يحترمها عقل ولا يقبلها منطق.

 

من جانبه، انتقد النائب مصطفي بكرى (مستقل) بيان الخارجية، ووصفه بالهزيل، وطالب باستدعاء السفير المصري في "تل أبيب" فورًا.

 

جاء ذلك في الوقت الذي شهد فيه الاجتماع هجومًا حادًّا من النواب ضد الحكومة المصرية والكيان؛ حيث اتهموا الحكومة المصرية بالمشاركة في حصار قطاع غزة والكيان بارتكاب جريمة إبادة جماعية لأهالي القطاع ومخالفة القانون الدولي وممارسة إرهاب الدولة؛ لقتله مدنيين جاءوا لفك الحصار عن الفلسطينيين، وطالبوا بفتح معبر رفع بصفة دائمة.

 

وكانت اللجنة قد شهدت أيضًا جدلاً ساخنًا بين النائب الوفدي محمد عبد العليم داود من جهة، ود. فتحي سرور والدكتور مفيد شهاب من جهةٍ أخرى؛ وذلك بعد أن طالب داود بإقالة وزير الخارجية، وقال إن رعايانا في الدول الأخرى هي التي تدفع ثمن مواقفنا، وأن الفساد انتشر في مصر بسبب عدم وجود مشروع يقول إن الأقصى قضية عقيدة.