- حازم فاروق: ستنطلق الحرية 2 قريبًا ولن نكترث بهمجية الكيان

- السفير إبراهيم يسري: لا بد من وقفة جادَّة للشعوب لأن الأنظمة ماتت

- د. عمار علي حسن: همجية العدو ضد قوافل فك الحصار فرصة لنا

- سيف الدولة: آن الأوان لنصرة فلسطين وتحرير المسجد الأقصى

 

تحقيق- شيماء جلال:

لم يتراجع الكيان الصهيوني عن سياسته الهمجية ضد سفن الإغاثة المتجهة إلى غزة، فهو لم يكتفِ بالمجزرة التي ارتكبها في أسطول الحرية، والتي تسبَّب فيها عن سقوط ما يزيد عن 16 شهيدًا وجرح أكثر من 66 آخرين، ثم قام باحتجاز السفينة "راشيل كوري" في ميناء أسدود التي تحمل 1200 طن من المساعدات، وعلى متنها 11 ناشطًا، بجانب 8 أفراد هم من طاقم السفينة، وقبيل وصول السفينة سواحل غزة أمس هدَّدت البحرية الصهيونية بالاستيلاء عليها من مسافة 70 كيلو مترًا، وحذَّرت النشطاء من دخول المياه الإقليمية.

 

في الوقت نفسه، قرَّر عدد من نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين والمعارضة والمستقلين بمجلس الشعب المصري تسيير قافلة مساعدات إنسانية وإغاثية إلى قطاع غزة من أمام مجلس الشعب غدًا؛ لإعلان تضامنهم مع الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة.

 

ومن المقرر أن تنطلق في 25 من يونيو الجاري قافلةً بريةً محملةً بالمواد الإغاثية من أمام نقابة الأطباء المصرية، بجانب قيام قافلة مصرية أخرى خلال الأسبوع المقبل من أمام نقابة المحامين، في مشهد يؤكد أمام الجميع أن كسر الحصار عن قطاع غزة بات أمرًا ملحًّا لا ينتظر المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة.

 

وفي السودان قرَّرت الحملة الشعبية لمناصرة فلسطين السودانية إرسال "قافلة الحرية" من ميناء بورسودان بعد جمع التبرعات الرسمية والشعبية، وفي لبنان أعلنت حركة تحرير فلسطين ومنظمة "مراسلون بلا حدود" عن تنظيمهما رحلةً جديدةً لكسر الحصار عن غزة عبارة عن سفينة محمَّلة بالمساعدات الإنسانية، وتحمل على متنها عددًا من النشطاء والمهتمين بكسر الحصار، ومن المقرَّر أن تنطلق السفينتان من لبنان الأسبوع المقبل وعلى متنها 50 صحفيًّا و25 ناشطًا أوروبيًّا، بالإضافة إلى عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي.

 

وأكد الدكتور إياد السراج مؤسس الحملة الدولية لفك الحصار عن قطاع غزة أنه يتم الإعداد حاليًّا لقافلة مساعدات كبيرة على غرار "أسطول الحرية"، موضحًا أنه يجري الإعداد لأكثر من قافلة خلال الأسابيع المقبلة، ومن المستهدف أن تتألَّف القافلة من 15 سفينةً وتحمل على متنها أكثر من ألف شخصية.

 

والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ينجح تقاطر القوافل الإغاثية في كسر الحصار المفروض على قطاع غزة؟ وهل يصر الكيان الصهيوني على غطرسته وهمجيته في التعامل مع تلك القوافل؟ وما السيناريوهات المتوقَّعة مع تلك القوافل خلال الفترة المقبلة؟!

 الصورة غير متاحة

 د. حازم فاروق

 

النائب الدكتور حازم فاروق عضو الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين بمجلس الشعب وأحد الشهود العيان على مجزرة أسطول الحرية أبدى سخطه الشديد على سياسات الأنظمة العربية تجاه ما يحدث لسفن الإغاثة، مطالبًا إياها بأن تستيقظ من غفوتها وتدرك خطورة الموقف والأزمة الحالية التي استشعرتها جميع الشعوب الغربية والعالمية.

 

وشدَّد على ضرورة تصاعد عد وتيرة الغضب بين الصفوف الشعبية، مشيرًا إلى أن ما يحدث من غطرسة صهيونية ضد قوافل الإغاثة الإنسانية لا ينبغي أن يقابل بصمت وخنوع؛ سواءٌ على الصعيد الشعبي أو على صعيد الأنظمة والحكومات؛ حتى لا يتحقَّق ما يهدف إليه الكيان من كسر شوكتنا.

 

ويوضح أن تجربته على متن أسطول الحرية تؤكد أن حل القضية الفلسطينية بات وشيكًا من خلال توحُّد وتلاحم القلوب والعقول من مختلف البلدان حولها، مؤكدًا أن النصر قادم لا محالة عن قريب، ولكن بالحركة والسعي وإعلان صوت الحرية لغزة في كل مكان.

 

ويستطرد: الشعوب الغربية تكره سياسات الكيان الصهيوني، وكان ذلك واضحًا من خلال أسطول الحرية، وعلى الشعوب العربية أن تواصل غضبها واستنفارها مع تلك الشعوب ليشعر الكيان بنهايته أمام تلك القوى المتحدة معًا.

 

وفاة الأنظمة

 الصورة غير متاحة

إبراهيم يسري

ويعرب السفير إبراهيم يسري مساعد وزير الخارجية ومدير إدارة القانون الدولي والمعاهدات الدولية الأسبق بوزارة الخارجية عن يأسه من النظام العربي الرسمي، مطالبًا بإعلان حالة وفاته؛ لأنه لم يحرِّك ساكنًا في ظل الأحاديث المتتالية التي تشهدها القضية الفلسطينية منذ إحكام قبضة الحصار فيما يتعدَّى 3 أعوام متتالية.

 

ويضيف أن سيطرة الصهاينة على سفن وقوافل الإغاثة يعدُّ مخالفةً واضحةً لكافة المواثيق والقوانين الدولية، موضحًا أن الهدف من أسطول الحرية وسفينة "راشيل كوري" يعد حقًّا من أجل المشاركة في فك الحصار على شعب غزة المحتل، وأن المعونات والمساعدات التي كانت محملةً بها لا تعدُّ جريمةً تنبغي المحاسبة عليها.

 

ويؤكد أن الكيان الصهيوني بأعماله الهمجية تخطَّى جميع الخطوط الحمراء، موضحًا أن سياسته الغوغائية تستدعي أن يتم محاسبته كمجرم حرب، لا سيما الشهداء الذين سقطوا على متن أسطول الحرية، والجرحى الذين لم يجدوا ضمادات أو أدوية تعينهم على العلاج.

 

ويشدِّد على ضرورة توحُّد وتلاحم الشعوب، مؤكدًا أن الحل لن يكون إلا من خلال استخدام القوة وإعلان الحرب ضد الكيان، من خلال تحرك الشعوب بشكل مشترك من الخليج إلى المحيط.

 

وحول غياب أطراف الأنظمة العربية في حلِّ القضية الفلسطينية والتحرك لمساندة قوافل إغاثتها، يوضح السفير يسري أن تركيا أثبتت فشل القادة والزعماء العرب، وأحيت موات طبقة كبيرة من الشعوب كانت في غفلة عما يحدث لغزة من انتهاك متواصل ومستمر من قبل كيان لا يحترم أي مواثيق أو اتفاقيات دولية.

 

ويطلب من جميع النخب والقيادات والمنظمات المهتمة بالشأن الحقوقي أن تتحرك لمساندة قوافل الإغاثة المتجهة لنصرة غزة وفك الحصار عن شعبها، مشدِّدًا على دور وسائل الإعلام في فضح مساوئ الكيان وبشاعة أعماله؛ حتى يتمَّ حلُّ القضية الفلسطينية، ويكتب لها الحياة على يد أبنائها.

 

فشل الكيان

 الصورة غير متاحة

د. عمار علي حسن

ويثمِّن الكاتب والباحث السياسي الدكتور عمار علي حسن ما وقع من أحداث لكل من أسطول الحرية وسفينة "راشيل كوري"، موضحًا أن الكيان الصهيوني يرتكب كل يوم خطأً يضاف لقائمة أعماله الإجرامية؛ ليتضح أمام العالم الأمريكي والغربي والدولي همجيته ووحشيته ضد أقل الحقوق الإنسانية.

 

ويضيف أنه ما يفعله الكيان من حماقات من شأنه أن يُضفي فوزًا وانتصارًا لحركات المقاومة وبالأخص حركة حماس؛ لأنها تمكَّنت من أن تجعل أحرار العالم من جميع البلدان ومختلف الجنسيات من أن يحيوها ويدعموها.

 

ويؤكد د. عمار أن أحرار العالم لن يتهاونوا ولن يرتدوا أقنعة الصمت ضد ما يفعله النظام الصهيوني، موضحًا أن مسألة السيطرة على سفينة "راشيل كوري" صفعةٌ جديدةٌ له؛ لأن اسم راشيل كوري سطَّره التاريخ؛ فهي الناشطة الأوروبية التي استشهدت أمام دبابات المحتل الغاصب بعد أن دهستها؛ حيث كانت تسعى راشيل لتحمي بيتًا فلسطينيًّا من اقتحام الدبابة له.

 

ويرى أن الكيان الصهيوني يؤكد فشله تدريجيًّا، وينخلع عنه الثوب الزائف الذي كان يرتديه أمام العالم؛ لكي يستعطف الولاء والتأييد من بعض الشعوب، فضلاً عن أنه أصبح في موقف لا يحسد عليه، أو كما يُقال بين شقَّي الرحى، ما بين تشويه صورته أمام العالم بأعمال القرصنة من جهة، ومن جهة أخرى أنه لا يملك حقًّا يدافع به؛ لذلك يلجأ إلى الاعتداءات والغطرسة، ولعل التقارير الحقوقية أدانت ذلك.

 

وحول السيناريو المتوقع في التعامل مع بقية قوافل الإغاثة يرى د. عمار أن لغة الكيان لن تتغيَّر وأنه لن يساند الإنسانية كما يدَّعي، قائلاً: "لا بد من خلق رأي عام عالمي ضد عمليات القرصنة والتقاطر ضد قوافل الإغاثة من خلال المحافل الدولية، مع التقدم بدعاوى قضائية عاجلة ضد الممارسات غير القانونية التي يتبعها الكيان مع تلك السفن".

 

القوافل لن تتوقف

 الصورة غير متاحة

 محمد عصمت سيف الدولة

ومن جانبه طالب محمد عصمت سيف الدولة الباحث في الشأن الفلسطيني بصوت تملؤه القوة: "نحن بحاجة إلى مزيد من القوافل.. لن نتوقف عن مسارنا.. هذا سبيلنا لفك الحصار" مناشدًا بضرورة انطلاق المزيد من القوافل إلى غزة المحتلة خلال الفترة القادمة، حتى يفك الحصار.

 

ويشير إلى أن أسطول الحرية وسفينة راشيل كوري استطاعتا تحقيق الكثير من المكاسب، بالرغم من اعتراض الكيان لهما، موضحًا أنهما أسهما في إحياء ملف القضية الفلسطينية من جديد؛ حيث انتبه العالم أجمع بلا استثناء إلى ما يحدث للأفراد الذين يريدون أن يساندوا غزة ولو بالقليل.

 

ويصف "أسطول الحرية" بأنه بمثابة النفرة الأولى و"راشيل كوري" النفرة الثانية، مشيرًا إلى أنه ستتوالى النفرات والنداءات لنصرة شعب غزة ومساندته.

 

ويقول إننا انتصرنا أمام الكيان الصهيوني بكسر حاجز الخوف أمام الجميع من أن يتمَّ التفكير والإبحار لتوجيه قوافل لفك الحصار، ملمِّحًا إلى جرأة وقوة جميع الوفود المشاركة على متن القوافل والتي لم تبدِ قلقها أو خشيتها من تهديدات الكيان وتحذيراته المتوالية؛ ما استدعى الكيان لأن يعترضهم بوسائله العدوانية كي يتمكَّن من إحكام سيطرته عليهم.

 

ويضيف: "معاركنا القادمة مع الكيان ستشمل جميع الوسائل؛ قوافل برية، وسفن بحرية،  وقضاء دولي ومحاكمات وقضايا دولية حتى يعتبر الكيان ويرتعد".

 

وحول إصرار الكيان على سياسته في منع القوافل يشدِّد على عدم الاكتراث له؛ حتى نتمكن من مواصلة حربنا ضده التي رفضت أن تعلنها الأنظمة.

 

وجدَّد مطالبته لجميع الشعوب وكافة الأطياف بضرورة التوحُّد والتكاتف؛ من أجل نصرة القضية الفلسطينية ودعمها بكافة الطرق الممكنة.