كرمت لجنة التنسيق بين النقابات المهنية النائبَيْن الدكتور محمد البلتاجي والدكتور حازم فاروق أبطال أسطول الحرية وعضوي الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أمس بحضور الدكتور محمد البنَّا "القائم بأعمال نقيب الأطباء"، والدكتورة سوسن الطبَّاخ "نقيبة أطباء الأسنان"، والمستشار محمود الخضيري "نائب رئيس محكمة النقض المستقيل"، ود. حمدي حسن "عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين"، ود. علي بركات "الأستاذ بكلية الهندسة جامعة الإسكندرية".

 

في البداية، حيَّا د. محمد البنَّا شهداء أسطول الحرية من الأحرار الأتراك الذين بذلوا دماءهم من أجل قضية عادلة، ورحَّب البنَّا بالنائبين في بيتهما بنقابة أطباء الإسكندرية، وأثنى على موقفيهما الشجاع بالمشاركة في أسطول الحرية؛ رغم ما كانت تحف هذه المشاركة من مخاطر.

 

وأكد د. حازم فاروق في كلمته أنه بدأ رحلته في هذا الأسطول وهو يجول في خاطره القوافل التي خرج فيها في مصر، وكانت السلطات تقوم بمنعها من الوصول إلى غزة، مسترجعًا ما حدث معهم في هذه القوافل؛ حيث تمَّ إيقافهم ومنعهم في أول قافلة في منظر مخزٍ عند بوابة الرسوم في الإسماعيلية، فيما منع الأمن القافلة الثانية من القاهرة وحاصرها.

 

 الصورة غير متاحة

د. حازم فاروق لحظة تكريمه

وأشار إلى أن ما حدث من منعٍ لهم من استقبال قافلة "شريان الحياة" بقيادة جورج جالاوي؛ حيث منعهم الأمن من الوصول إلى القافلة عند منفذ السلوم، وعندما حاولوا أن يستقبلوها في دمياط أكد لهم لواء في الشرطة أنه عنده تعليمات بإطلاق النار مباشرة على مَنْ يقترب من القافلة.

 

وأوضح أن الصورة كانت مختلفة تمامًا في تركيا؛ حيث تمَّ استقبال المشاركين في الأسطول في الملعب المغطى بمدينة أنطاليا بحشود هائلة من المواطنين، جعلت الدموع تسيل من عيني عندما تذكَّرت ما حدث في مصر وإلى ما وصل إليه الحال بحكومة مصر.

 

ووصف شعوره عندما صعد إلى السفينة التركية مرمرة أنه شعر بالعزة بين هذه الحشود من كل الديانات والجنسيات، فهناك اليهودي والمسيحي والمسلم، ومن ليس له دين، وعلَّق على هذا المشهد، قائلاً: "رأيت الأمة كما ينبغي أن تكون طاهرة من العملاء والمنبطحين والصهاينة".

 

واستعرض فاروق المشاهد التي أثَّرت فيه، ومنها مشهد المطران كابوتشي المحكوم عليه بالإعدام من قِبل الكيان الصهيوني، والمنفي خارج القدس، وهو يقف بجوارنا في الصف الأول يصلي معنا ويقرأ من إنجيله.

 الصورة غير متاحة

د. محمد البلتاجي يتسلم درع النقابة

 

وقال النائب الدكتور محمد البلتاجي: إنه لا طريق إلى تحرير فلسطين إلا بالمقاومة، وأن الحصار ليس حصار أرض وفقط، بل حصارًا في كل شيء؛ فنواب غزة وحكومتها محاصرون، وتمَّ منع عمليات تداول الأموال من خارج غزة وتحويلها إلى بنوك غزة؛ حيث إن الفلسطينيين في الخارج من أهل غزة لا يستطيعون تحويل أموال إلى ذويهم في غزة، وكأنهم خارج نطاق العالم الإنساني.

 

وحيَّا أفراد ونشطاء سفينة "راشيل كوري"؛ لشجاعتهم ولاستمرارهم في الإبحار إلى غزة، رغم ما حدث لأسطول الحرية، مؤكدًا أن أرواح ودماء شهداء أسطول الحرية تعطي الأمة الحماسة والدافع لمواصلة عملنا من أجل فك الحصار عن غزة.