في مخالفةٍ واضحةٍ لما أعلنته مصر من فتح معبر رفح البري مع قطاع غزة لإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية للقطاع؛ قامت مديرية أمن شمال سيناء- برئاسة مدير الأمن شخصيًّا- بالاستيلاء على الشاحنات الأربعة المصاحبة لقافلة الحرية المصرية، التي أطلقها نواب الإخوان المسلمين والمعارضة اليوم، وإجبارها على العودة إلى مدينة العريش بعد أن كانت على مسافة 20 كيلو مترًا من مدينة رفح.

 

وفوجئت القافلة- التي تجمَّعت بعد عراقيل عديدة أمام نقطة شرطة الريسة التي تبعُد عن معبر رفح بحوالي 20 كيلو مترًا- باختفاء شاحنات الإغاثة التي كانت تسير وراءهم، وعلى الفور قام النائبان الدكتور محمد البلتاجي وحمدين صباحي بالعودة مرَّة أخرى لتتبُّع الشاحنات فوجدوها في حيازة الأجهزة الأمنية بقيادة مدير أمن شمال سيناء، الذي قام بسحب رخص السائقين وتهديدهم بالاعتقال، ومطاردة طاقم قناة "الجزيرة" الذي صوَّر الأحداث، وإجبار السائقين على العودة مرةً أخرى إلى مدينة العريش لتفريع الشاحنات.

 

 الصورة غير متاحة

 الشرطة المصرية توقف حافلات القافلة

من جانبه أكد النائب عادل حامد- من أمام نقطة شرطة الريسة- أنهم الوحيدون الذين يتمُّ توقيفهم وتفتيشهم أمام كل نقطة مرور في الطريق من القاهرة لرفح، موضحًا أن الأجهزة الأمنية تريد أن يصلوا بمفردهم إلى معبر رفح دون الشاحنات.

 

وأضاف الدكتور محمد البلتاجي أنه قام وزميله النائب حمدين صباحي بمحاولة اللحاق بالشاحنات التي تمَّت القرصنة عليها بعد توقيفهم في نقطة شرطة الريسة، ووجدوا مدير أمن شمال سيناء يُهدِّد سائقي الشاحنات بالاعتقال، وقام بسحب رخص القيادة منهم، وتهديد الصحفيين الذين كانوا مرافقين للقافلة، وخاصةً طاقم عمل قناة "الجزيرة" الذي صوَّر المهزلة.

 

وأوضح البلتاجي أنهم سيواصلون طريقهم إلى معبر رفح حتى بدون الشاحنات؛ ليطلعوا بأنفسهم على كذب الادِّعاءات المصرية بفتح المعبر، مشيرًا إلى أن قافلة المساعدات الطبية التي وجَّهتها نقابة الصيادلة بالإسكندرية ما زالت معلقةً أمام المعبر منذ 4 أيام، رغم أنها تحمل أدويةً وموادَّ طبيةً وليس مواد بناء.