علاء محمد عبد النبي

 

إن هذا الدين لا يقوم إلا بجهد وجهاد، ولا يصلح إلا بعمل وكفاح، ولا بد لهذا الدين من أهل يبذلون جهدهم لرد الناس إليه, ولإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده, ولإقامة شريعة الله وحده, وإقامة الناس عليها..

 

كلمات سطرها التاريخ للشهيد سيد قطب- عليه رحمة الله- عند تفسيره لسورة الأعراف.

 

وعندما تناقشت مع يعض الأصدقاء حول تقييم انتخابات مجلس الشورى السابقة، وما حدث فيها من تزوير فاضح، كان السؤال: هل تؤيد أن يدخل الإخوان المسلمون انتخابات مجلس الشعب القادمة؟.

 

وخلص الحوار إلى أن من منهج الإخوان المسلمين المشاركة في جميع الانتخابات المحلية والنيابية, وفي انتخابات التجديد النصفي للشورى تقدم 14 مرشحًا من الإخوان، ولأن النظام يخشى من يقظة الشعوب وصحوة القلوب فإنه اتخذ جميع أنواع الوسائل لسد الطريق أمام الفئة المؤمنة من تمثيل الشعب، والمطالبة بحقوقهم وإنصافهم؛ مما أدى إلى التزوير الفاضح العلني كما شاهده العالم أجمع, واحتكر الحزب الوطني مقاعد مجلس الشورى.

 

وابتُليت الجماعة بالاعتقال والتضييق

وينتظر النظام ألا يشارك الإخوان في الانتخابات النيابية القادمة حتى يتسع المجال أمامه، وهيهات له ذلك فلا بد من المشاركة وإيقاظ الشعب من غفوته، وتقديم العذر إلى الله يوم القيامة أننا لم نقف مكتوفين الأيدي، فلم نبخل على ديننا، وعلى شعبنا الذي هو أحب إلينا بكل ما نملكه, من نفس ومال وضحينا في سبيل إعلاء كلمة الله.

 

الأخذ على يد الظالم

روى أبو داوود والترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ الظَّالِمِ، وَلَيَأْطِرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ".

 

ودخولنا الانتخابات هو نوع من الأخذ على يد الظالم وفضحه أمام رعيته خاصة والعالم أجمع عامة، وإننا غير مطالَبين بالنتائج، فالأمر موكول إلى الله سبحانه وتعالى.