أُجريت جولتا التزوير لمقاعد مجلس الشورى في 1و8/6/2010م، وللتذكير فإن السيد رئيس الجمهورية كان قد وعد بأن تكون الانتخابات حرة ونزيهة حتى جرى ما جرى!؛ من إهانة الشعب المصري، وإهانة التصريحات العليا على يد الأغاشم الذين باتوا ملاحقين بالخزي والعار لحين إشعار آخر قد تُقطع فيه أياديهم.

 

يذكر أن أعرابيًّا دخل على زعيم قرية فوجد القوم ملتفين حول زعيمهم، فأقسم في نفسه أن يصفع الزعيم إهانةً له ونكايةً فيهم، ولما همَّ بفعله واقترب من الزعيم الحقيقي، قال له الزعيم: ومن أخبرك أني سيد القوم.. إن سيدهم هذا، وأشار إلى أحدهم!، فقام الأعرابي فصفعه فإذا المصفوع يقطع يد الأعرابي في الحال، فوجد الأعرابي نفسه يحمل يده المقطوعة وهو يقول:

ليس الغبي بسيد في قومه       ولكن سيد قومه المتغابي

لقد حافظ زعيم القوم على وقاره، ولكنه اصطنع الغباء لبعض الوقت حتى قُطعت يد الأعرابي على يد أحد معاونيه.

 

وهنا أعود إلى ما جرى في جولتي التزوير ليتأكد أن الأغاشم تعاملوا معاملة الأعرابي، وأهانوا تصريحات القيادة العليا حين وضعوا تصريحات ما قبل الانتخابات في مشهد الهزل ساعة الجد، أهانوها حين سودوا عددًا من البطاقات فاق ما حصل عليه رئيس الجمهورية من أصوات في دوائرهم.

 

أهانوها حين صنعوا زعماء أحزاب وعهدوا لهم بدور الكومبارس في انتخابات الرئاسة القادمة، وأهانوها حين صبغوا مجلس الشورى بصفة البطلان التي تؤسس لعدم شرعية انتخابات الرئاسة القادمة.

 

أهانوها حين توصف كل الأرقام بالكاذبة!، فمن يصدقهم في معدلات النمو؟!، ومن يصدقهم في أرقام الموازنة موارد ومصروفات؟!... إنها جملة أكاذيب!!.

 

لذلك فإنني أطالب السيد رئيس الجمهورية إحالة الأغاشم المزورين إلى محاكمة عاجلة، وإلى حرمان من تثبت إدانته من حقوقه السياسية؛ لأن هؤلاء ليسوا مؤتمنين على شيء حتى ولو أعلنوا توبتهم!، وحري بهم أن يغادروا طواعية المشهد السياسي فإن أبوا فإني أقترح أن يتم وشمهم على الجبهة بكلمة "مزورين"، فلا تُقبل لهم شهادة أبدًا.

-----------

* عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين