دعا فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، علماء الأمة أن يجعلوا دينهم فوق دنياهم، وأمتهم فوق حكامهم، وألا يبالوا بما أصابهم في سبيل الله، موضحًا أن من واجب العلماء الجهاد في سبيل الله، وتحريض الأمة على الجهاد في سبيل الله، وأن يكونوا قدوةً للمؤمنين في الوفاء بعقد البيعة مع الله.

 

وقال فضيلته في رسالته الأسبوعية تحت عنوان "علماء الأمة والأمل المنشود": إن دور العلماء عظيم في تقدُّم صفوف المجاهدين للكيان الصهيوني، والمشروع الصهيوأمريكي، وأن يجعلوا من قضية فلسطين والقدس القضية الأساس في حياتهم، مشيرًا إلى أن العلماء مكانهم في صدارة المقاومة والجهاد، وإن دور الأزهر في مقاومة الفرنسيين ليس ببعيد، وكذلك كان دورهم عظيمًا في جهاد الاحتلال الإنجليزي والفرنسي والإيطالي، بل كانوا في قيادة صفوف المجاهدين المتطوِّعين الذين خرجوا لمقاومة الصهاينة في عام 48 عند قيام دولتهم، وكان الإخوان المسلمون في طليعتهم، وفي صدارتهم الشيخ الشهيد محمد فرغلي، والدكتور مصطفى السباعي، والشيخ محمد محمود الصواف، وغيرهم كثير.

 

وأضاف: "لقد كان علماء الأزهر زعماء الشعب، وألسنة دفاعه، يردُّون الظلم، وتجبُّر الولاة، فيتقدمون الجموع، ويرسلون كلمة الحق في الإصلاح والعدل، ولا تهدأ نفوسهم حتى يسقط البغْي، وينتصر ما طالبوا به من إنصاف، وإذ ذاك تستريح ضمائرهم المؤمنة.

 

وأكد أن الله اختار العلماء؛ ليرسموا للناس طريقهم للمعاش والمعاد، وجعلهم قادة المتقين، وأئمة المسلمين، للحفاظ على الشريعة والدين؛ باعتبارهم ورثة الأنبياء، وعماد الإسلام، ووجودهم زيادةٌ في الإيمان، وسعادةٌ في البلدان، وعمارةٌ للأوطان، وصلاحٌ للرعية والسلطان، وإرغام لأنف الشيطان.

 

واختتم فضيلة المرشد رسالته بالدعوة بالتوفيق لفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر، للعودة بالأزهر الشريف إلى سابق مجده، والارتقاء بعلماء الأزهر؛ ليكونوا القدوة في العلم والعمل وقيادة الأمة لكل خير، والارتفاع بها في سلَّم الارتقاء والرفعة.

طالع نص الرسالة