- أيمن: حصلت على حكم "ثلاثة أرباع" المدة بعد خروجي بشهر

- زهراء: اعتقال والدي ظلم وإطلاق سراحه ضرورة وطنية

- أيمن: المهندس مهموم بمصر وحاله في السجن مثل خارجه

- زهراء: سجن "المحكوم" نسف مجهودنا لتحسين صورة الاعتقال

- أيمن: "حماي" يعاني من 6 أمراض مزمنة و"الداخلية" تتحمل المسئولية

- زهراء: "سلمان" اختار جده كأفضل شخصية مميزة رغم حملات التشويه

- أيمن: أُخوتنا في السجن جعلتنا نتجاوز أزمات وعقبات كثيرة

- زهراء: مرض والدتي كان آيةً من الله ويوم الإحالة كانت البشرى

 

أجرى الحوار- أحمد سبيع:

أيمن عبد الغني مهندس مصري شاب من أسرة لها سبق في دعوة الإخوان المسلمين، عندما فكَّر في الزواج لم يجد أفضل من زهراء ابنة المهندس خيرت الشاطر الذي كان عضوًا بمكتب الإرشاد وقتها، ولم يكن يدور بخلد الزوجَيْن الشابَيْن أن طريقهما لبناء أسرة لن يسلم من العقبات والمطبات الصعبة، فأيمن عبد الغني زائر شبه دائم لسجون النظام الحالي، اعتقل لعدة مرات دامت لشهور، ثم سُجن ثلاث سنوات في قضية عسكرية جائرة، كان على رأسها والد زوجته المهندس خيرت الشاطر، وهنا كانت الزوجة والابنة في وضع لا تُحسد عليه، فزوجها ووالدها خلف القضبان ليس لشهر أو عدة أشهر، وإنما لثلاث سنوات للزوج وسبع للأب، وخلال هذه الفترة كان لا بد أن يكون أحد أعمام أبنائها هو الآخر خلف القضبان، وكأن النظام لا يريد لهذه الأسرة الصغيرة الحرية.

 

(إخوان أون لاين) زار الأسرة الصغيرة، التقى فيها الزوج الذي خرج منذ عدة أشهر بعد ثلاث سنوات خلف القضبان، كما تحدثنا مع الزوجة التي لم تكتمل فرحتها بخروج زوجها من سجنه لاستمرار سجن والدها.

 

البداية كانت مع زهراء التي كانت تعيش معاناة مزدوجة، معاناة عدم وجود الأب والزوج معًا، في ظل وجود أطفال صغار يبدءون خطواتهم الأولى نحو حياة قاسية سبَّبها لهم النظام الحاكم، سألتها عن هذه المعاناة المزدوجة وكيف تغلبت عليها؟ فقالت إن معاناتها كأم أكثر بكثير من كونها ابنةً؛ حيث كانت تشعر بأزمة مع أبنائها في شرح أسباب اعتقال والدهم وجدهم في وقت واحد، خاصة أن الإعلام دائمًا ما يصوِّر المسجون في صورة سيئة، ولذلك كان التحدي لها هو؛ كيف تستطيع تغيير هذه الصورة عند أبنائها؟ هذا من جانب ومن جانب آخر؛ كيف توضِّح لأبنائها أن مصر ليست بهذا السوء، خاصة أن أبناءها رأوا بأعينهم كيف يتم اعتقال والدهم وجدهم في وقت واحد؟ وهي لحظة كانت صعبة جدًَّا عليهم وعلى الأم نفسها.

 

تحدي الاعتقال

وتضيف زهراء أن بداية فترة الاعتقال كانت مؤلمةً جدًّا عليها، وتحديدًا مع أسئلة صغارها المتكررة عن سبب غياب الأب والجد معًا؟، وكثيرًا ما كان يسأل بعض الصغار "هو بابا وجدو عملوا حاجة غلط عشان كدا البوليس قبض عليهم"، وأمام هذه الأسئلة كان لا بد من وجود إجابات مقنعة تحفظ للأب والجد مكانتهما في نفوس الأبناء، وفي نفس الوقت الحفاظ على حبهم لبلدهم، خاصة أن الأطفال في هذه المرحلة العمرية يتبنون الانطباعات التي يتم ترسيخها في عقولهم، ولكن بمرور الوقت تأقلم الجميع مع الوضع، وعرف الأبناء قيمة والدهم وجدهم، بل إن مجريات القضية نفسها رسخت معاني جميلة لدى الأبناء، ورفعت جدًّا من قيمة الأب والجد في نفوسهم؛ خاصةً أننا كنا نحرص على اصطحاب الأبناء في كل فعاليات القضية.

 

من المعتقل؟!

 الصورة غير متاحة
ويتدخل الزوج أيمن عبد الغني في الحديث، مضيفًا أنهم يسكنون في عقار واحد مع المهندس خيرت، وبحكم الطبيعة فإن سكنهم بات مشتركًا حتى لو كان لكل منهما شقته الخاصة، موضحًا أنهم اعتادوا كل مرة يتم فيها اقتحام المنزل من قِبل قوات الأمن أن أحدنا- ويقصد هنا الجد (المهندس خيرت) والأب (أيمن عبد الغني)- سيكون هو ضيف المعتقل والآخر في الخارج، ولذلك عندما تمَّ اقتحام المنزل لم نكن نعرف أيًّا منا المطلوب؛ هل الجد أم الأب الذي كان خارجًا لتوه من فترة اعتقال استمرت لعدة أشهر؟ ولذلك كانت هناك حيرة عند الجميع انتهت باصطحاب الجد والأب معًا في سيارة الترحيلات، وكانت هذه المرة الأولى التي يتم اعتقالنا معًا.

 

وتعود زهراء للحديث، مشيرةً إلى أن المشكلة التي كانت تواجهها كانت مع سارة الابنة الكبرى لها؛ حيث بدأت تستوعب ما يحدث أمامها وتسأل عما يحدث حولها، وزاد من صعوبة الوضع سجن "المحكوم" نفسه، والذي يتم فيه سجن السياسيين مع الجنائيين، والذي كان أزمة في حد ذاته، فقبل أول زيارة للوالد والزوج بذلت مجهودًا كبيرًا مع سارة وأخواتها؛ لتوضيح الفرق بين الجنائيين والسياسيين، وأن كلاًّ منهم له سجنه، والسياسي له وضعه حتى داخل السجن، إلا أنه مع أول زيارة تم نسف كل هذا المجهود برؤية الجد والأب جنبًا إلى جنب مع الجنائيين المسجونين في جرائم قتل وسرقة ونصب وغيرها من الجرائم، وتضيف قائلةً: "بالطبع كان الوضع مفزعًا لنا قبل أبنائنا، ولكن هنا تظهر رحمات الله عزَّ وجلَّ؛ حيث أحدث التضامن الشعبي الكبير مع قضيتنا نقلة كبيرة في فهم الأبناء لطبيعة القضية، وشعر الأبناء أن والدهم وجدهم يتقدمان صفوف الشرفاء ويحتلان مكانةً متميزةً عند الناس؛ ما زاد من ثقة الأبناء في الجد والأب بشكل لافت للنظر".

 

وتتذكر زهراء أن ابنها سلمان عندما كان في الفصل الدراسي الثاني طلبوا من كل واحد في فصله أن يكتب عن شخصية عامة يعتبرها شخصية مميزة، ولم تكن مفاجأة أن يختار سلمان جده خيرت الشاطر ليكتب عنه موضوعًا مميزًا، لقي إعجاب مدرسيه، وكان ذلك أفضل رد على محاولات النظام لتشويه صورة والدها وزوجها ومن كانوا معهما في القضية العسكرية.

 

مرض الوالدة

 الصورة غير متاحة

الزهراء خيرت الشاطر

من المواقف التي لا تنساها زهراء وتعتبرها من أكثر المواقف التي وجدت فيها معية الله معهم، عندما مرضت والدتها، وكان ذلك خلال إحدى جلسات المحكمة العسكرية، ففي الصباح كان التعب واضحًا على والدتها، ولم تكن قادرة على الذهاب إلى المحكمة، وتضيف زهراء: عندما ذهبت إلى المحكمة تركت والدتي متعبة، وكنت قلقةً جدًّا عليها، ولأن المحكمة غير مسموح فيها بالهواتف الشخصية فقد شرحت لأحد الضباط خطورة وضع والدتي، وطلبت منه أن أتصل بها من أي هاتف لأطمئن عليها؛ حيث كنت أشعر أن حالتها بدأت في التدهور، وبالفعل سمح لي الضابط بالاتصال من الهاتف الأرضي، وعرفت أنها تعبت جدًّا وأُصيبت بغيبوبة، وهناك كانت مشكلة أخرى؛ حيث طلب والدي من رئيس المحكمة أن يتحدث في الجلسة، وتكلم بشكل مؤثر جدًّا وكنت في حيرة.. ماذا أفعل وكيف أتصرف؟ هل أتركه وهو يتكلم من داخل قفصه؟.. بالفعل كان اتخاذ القرار صعبًا جدًّا؛ حيث واجهت مشكلة أخرى وهي البحث عن حجة مقنعة أقولها لوالدي حتى أنصرف، فأنا أعلم جيدًا أنه لن يقتنع بأي حجة أسوقها له، كما أنني لا أستطيع أن أخبره أن والدتي مريضة، ولكن في النهاية كان القرار أن أذهب لوالدتي التي لم نكن نعلم ما الذي أصابها، وبالفعل اعتذرت لوالدي وهو داخل القفص، وتحججت ببعض الأمور الخاصة الذي لم يقتنع هو بها، وعرفت أنه غضب مني لأنني تركت هذه الجلسة الخطيرة، ثم وجدت نفسي في مشكلة ثالثة أو رابعة، وهي كيف أخرج من المحكمة؟ لأنه لا يوجد أي وسيلة للانتقال من مقر المحكمة إلى خارج الوحدة العسكرية بـ"الهايكستب" إلا من خلال الأتوبيس الخاص بالوحدة، وهو الأتوبيس الذي لا يتم توفيره إلا في فترة الاستراحة وبعد انتهاء الجلسات، وهنا بدأت بشائر الفرج؛ حيث وجدت أتوبيسًا أقلني لخارج الوحدة، وخلال وجودي في الأتوبيس؛ كنت أفكر كيف أذهب لوالدتي في المستشفى؟ لأن الجميع داخل القاعة، ولا يوجد أحد خارج المحكمة ليقلني بسيارته، والمحكمة تقع على طريق مصر الإسماعيلية الصحراوي، وإيقاف أي وسيلة مواصلات أمر في غاية الصعوبة، وجاء الفرج التالي من الله عزَّ وجلَّ؛ حيث وجدت أحد أبناء الإخوان المعتقلين في نفس القضية متواجدًا بسيارته خارج الوحدة، والذي اصطحبني إلى المستشفى وكانت الأزمة التالية".

 

سألتها بالطبع عن الأزمة.. وهل هي حالة والدتها؟ فقالت إن حالة والدتها كانت صعبة جدًّا؛ حيث دخلت في غيبوبة جزئية، ولم نكن نعرف هل أُصيبت بالشلل مثلاً وما حقيقة الوضع؟ وهو موقف كان يتطلب وجود الوالد؛ لأنه القادر على اتخاذ القرار الصائب إذا ما قرَّر الأطباء إجراء عملية جراحية، وكان معنا في المستشفى عمي شقيق والدي وعمي الدكتور محمود عزت، والذي تلقى اتصالاً من أحد المحامين في هيئة الدفاع المتواجدين في المحكمة، يقول له الرسالة الآتية: المهندس خيرت بيقول خلوا الدكتور محمود عزت يجيب الدكتور ممدوح سلامة للكشف عليها وتحديد الإجراءات التي يجب اتخاذها، ونفذوا ما يقوله على الفور "والدكتور ممدوح سلامة من أشهر أطباء المخ والأعصاب، والحصول عليه أمر في غاية الصعوبة؛ رغم أنه على صلة بالدكتور محمود عزت"، ووقتها كان عمي والدكتور محمود عزت يتساءلان.. كيف نصل للدكتور ممدوح سلامة؟ وهل يستطيع أن يحضر لنا بسرعة، وخلال حديثهما ونحن نراقبهما في انتظار أي قرار ينقذ والدتي إذا بالدكتور ممدوح سلامة ينزل من سيارته أمامنا؛ حيث جاء إلى المستشفى لزيارة أحد أصدقائه، ووقتها عرفت بل تأكدت أن الله سوف ينقذ والدتي وهو ما حدث فعلاً.

 

وتضيف زهراء أن والدها عرف بخبر مرض والدتها من أحد المحامين بعد انتهاء الجلسات، والذي أخبره على الفور بالرسالة السابقة، وبالفعل سامحني على انصرافي من الجلسة، وتؤكد أن هذه القضية شهدت العديد من الأمور التي تؤكد حفظ الله لأسر المعتقلين، فمثلاً ابنة محمد حافظ تعرَّضت لالتهاب رئوي حاد؛ ولكن الله نجَّاها منه، كما تعرضت أكثر من عائلة لحوادث تصادم ولكن الله سلم أبناءها.

 

خبر الإحالة

 الصورة غير متاحة
الحديث عن معية الله لم يتوقف عند مرض زوجة المهندس خيرت الشاطر أو ابنة محمد حافظ، وإنما تجاوز أمورًا أخرى أكدت للمعتقلين أن الله معهم، ولن يتركهم هكذا، قال أيمن عبد الغني- والذي استكمل حديث زوجته- قائلاً: "ونحن في السجن كنا نفكر في أمور كثيرة، فمنا من يفكِّر في الأبناء، ومنا من يفكِّر في القضية؛ ولكن لم يفكر أحد في مصير هذه القضية؛ لأننا نعلم أن مصيرنا بيد الله عزَّ وجلَّ، وكثيرًا ما تعرَّض بعضنا لمواقف، يزيد من معاناتها أنه داخل أربعة جدران، ولكنه يرى في المنام رؤية تخفف عنه ألمه، أو تهدي إليه تفكيره وحتى مع الأخبار السيئة الخاصة بوفاة أو مرض أحد أسر المعتقلين كان الله عزَّ وجلَّ يخفِّف عنا هذه المحن، وكانت رابطة الأخوة التي تجمعنا من أكثر الأشياء التي تخفِّف عنا المصائب، وتهوِّن علينا الصعاب.

 

وتعود زهراء لتتذكر اليوم الذي صدر فيه خبر الإحالة إلى المحكمة العسكرية، مشيرةً إلى أنها تلقت اتصالاً من أحد الصحفيين يخبرها بقرار الإحالة ويطلب منها تعليقًا، فطلبت منه أن يحدثها بعد عدة دقائق لتتأكد من الخبر، وتقول زهراء: "طلبت هذا الطلب حتى أستجمع قوتي فقد كان الخبر علينا شديدًا؛ لأن المحكمة العسكرية معناها أحكام قاسية بعد حكمين من محكمة الجنايات بالإفراج عنهم، وبعد غلق الهاتف ذهبت مسرعة للتليفزيون لأستمع لقناة (الجزيرة)؛ لأنها ستذيع الخبر، ولكن يدي جاءت على رقم غير رقم قناة (الجزيرة) عن طريق الخطأ، وكانت إحدى القنوات الدينية التي كان على شاشتها أحد العلماء يتحدث عن قيمة الصبر وجزاء الصبر عند الصدمة الأولى.. فقلت في نفسي إنها مصادفة، ولكن بعد لحظات جاءت والدتي التي كانت خارج المنزل لتقول لنا إنه بعد أن أخبرناها بالخبر ركبت السيارة وفتحت الراديو، والذي كان مؤشره مستقرًّا على إذاعة القرآن الكريم، وكانت هناك تلاوة لآيات الصبر في سورة "آل عمران"، ووقتها تأكدنا أن الأمر لم يكن مصادفةً؛ ولكنها كانت بشرى من المولى عزَّ وجلَّ بأنه معنا، وأنه الذي اختار لنا هذا الطريق وشعرت أن الله لن يضيِّعنا.

 

ٍعندما سألت زهراء عن سر خصومة النظام لوالدها؟ وهل ترى أن المقابل الذي يدفعه مع غيره من الإخوان يستحق هذه التضحية؟ فقالت: إن المقابل من عند الله، وإنه علينا أن نعمل وعلى الله عزَّ وجلَّ الأجر والثواب، إلا أنها عادت لتتساءل: لماذا والدي؟.. لماذا خيرت الشاطر؟، ولماذا هو الخصم رقم واحد للنظام؟ رغم أنه إنسان مسالم، وينادي بالإصلاح والعدل والحرية بالطرق السلمية.

 

أسئلة زهراء أجابت هي عنها أيضًا بأن هناك خللاً في المناخ السائد، خلل في نظام الحكم، وخلل في القيم المجتمعية، وخلل في عدم احترام أحكام القضاء، وخلل في حقوق الإنسان، موضحةً أن النظام يرتكب جريمة ليست في حق خيرت الشاطر أو الإخوان المسلمين، وإنما يرتكب جريمة في حق مصر واستقرارها ونهضتها.

 

المساواة في الظلم

أيمن عبد الغني ذهب بالحديث إلى قضية أخرى؛ وهي ضرورة الإفراج عن المهندس خيرت الشاطر، مشيرًا إلى أنه يستحق الإفراج ليس بنصف المدة في شهر يوليو الجاري، وإنما بثلاثة أرباع المدة؛ لأنه سبق سجن المهندس خيرت احتياطيًّا لمدة عامين متفرقين الأولى عام 1992م في قضية "سلسبيل"، والثانية في قضية "إمبابة" عام 2002م، بعد إطلاق سراحه من عقوبة السجن 5 سنوات في القضية العسكرية عام 1995م، وبضم هذه المدد للمدة التي قضاها الشاطر في هذه القضية 2006م؛ فإنه يستحق الإفراج بثلاثة أرباع المدة، لأن التهم واحدة في القضايا الثلاثة.

 

ويوضِّح عبد الغني أن القانون يلزم النائب العام بضم هذه المدد بشكل تلقائي، بعد طلب قدمه محامي المهندس خيرت إلا أن هذا لم يحدث؛ ما دفعهم إلى اللجوء للقضاء الإداري، متوقعًا في الوقت نفسه أن تتلاعب الحكومة بالقضية كما يحدث من خلال الطعن أمام محاكم غير مختصة؛ لنجد في النهاية المهندس خيرت وقد قضى كل فترة العقوبة الجائرة من الأساس وهو قمة الظلم.

 

وفيما يتعلق بالإفراج بنصف المدة تعجب عبد الغني من أن يكون هذا القرار في يد رئيس الجمهورية الذي يعد خصمًا لنا في هذه القضية؛ لأنه هو الذي أحال القضية إلى القضاء العسكري، ولذلك يجب أن يكون هناك تعديل تشريعي لا يجعل هذا الاستثناء في يد رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن القضايا السياسية هي أول من تستحق الإفراج بنصف المدة؛ لأنها قضايا خصومة مع النظام، ولا تنطوي تحت طائلة القضايا الجنائية.

 

ويضيف عبد الغني أنه حصل على حكم بالإفراج بثلاثة أرباع المدة بعد شهر من الإفراج عنه لقضائه كل المدة المقررة في القضية، وهي ثلاث سنوات؛ مما ضيَّع عليه 9 أشهر قضاها خلف القضبان، وهو خطأ تتحمله وزارة الداخلية التي سيقاضيها عن هذه المدة.

 

شخصية الشاطر

 الصورة غير متاحة

أيمن عبد الغني يتوسط محيي حامد وخيرت الشاطر

سألت أيمن عبد الغني عن حماه المهندس خيرت الشاطر داخل السجن؟ وهل هو شخص مختلف عنه خارج السجن؟ فأجاب مؤكدًا أن المهندس خيرت داخل السجن هو نفسه خارجه، فهو الرجل المشغول دائمًا بهموم غيره وحل مشاكلهم والتخفيف عنهم، كما أنه الشخص المشغول أيضًا بهموم وطنه لدرجة أنه- أي أيمن عبد الغني- أصبح مهتمًّا بهذا الهم بعد أن سُجن مع المهندس خيرت؛ لكثرة حديثه عن مصر وأزماتها والمكانة التي تستحقها.

 

ويضيف عبد الغني أن الشاطر صاحب مشروع نهضوي؛ ولذلك فهو يتحمل في سبيل هذا المشروع كل الصعاب، ويراها عادية؛ لأن طريق الإصلاح لا بد أن يكون محفوفًا بالشوك، بل إنه كان يرد على كل من يدعو له بأن يفك الله سجنه، قائلاً "بل فك الله أسر مصر كلها"، وعندما يتحدث معه أحد عن السجن والاعتقال كان يقول: "وما الفائدة من الخروج في بلد متأزم بالمشاكل بهذا الشكل؟"، ودائمًا ما كان يدعو للإخوان خارج السجن، قائلاً: "ربنا يكون في عون الإخوان اللي بره السجن؛ لأن المشاكل اللي أمامهم كثيرة".

 

إلا أن أيمن عبد الغني يعود ليطلق جرس إنذار حول صحة المهندس خيرت، ويحمِّل وزارة الداخلية بل رئيس الجمهورية المسئولية الكاملة عن صحته؛ حيث يعاني الشاطر من ستة أمراض؛ واحد منها فقط كفيل بإطلاق سراحه، موضحًا أنه وطبقًا لتقرير الطبيب الذي كلفته الحكومة بمتابعة حالته فإنه كتب أن الشاطر يعاني من الآتي:

- تضخم متسارع في عضلة القلب.

- التهاب في الأطراف العصبية نتيجة السكري.

- ارتفاع في ضغط الدم.

- قصور في الشريان التاجي وشريان القلب.

- حصوات الكلى.

- انزلاق غضروفي حاد.