يتعرَّض البروفسور نجم الدين أربكان رائد الحركة الإسلامية في تركيا هذه الأيام لحملة إرهاب علمانية، تتمثل في تهديدات بالحبس بعد الفصل في دعوى وزارة المالية، المنظورة منذ أن كان رئيسًا لحزب الرفاة، بعد أن أقرت المحكمة العليا غرامة على أربكان تقدر بـ12 مليون ليرة تركية (9 ملايين دولار)؛ حيث إذا لم يدفع أربكان المبلغ المقرر فسوف يتعرَّض للحبس من 3 شهور إلى 3 سنوات.

 

وحجزت وزارة المالية على عقارات أربكان الموجودة في أنقرة وإستانبول وباليكسير، وستعرض وزارة المالية بقرار أملاك أربكان إلى البيع لأجل تحصيل المبلغ.

 

من جانبه قال "ياشلر كوركن" محامي البروفسور أربكان لـ(إخوان أون لاين): إنه سيقدم دعوى بتحقيق في الأمر إلى المحكمة الدولية بعد أن استهكلنا كل حقوقنا القانونية الداخلية، موضحًا أن القضية لها مآرب أخرى؛ حيث سارعت وزارة المالية بوضع كل بيوت أربكان وأملاكه العقارية تحت الحجز.

 

ومن المنتظر أن يبت أربكان في اقتراح بتقسيط المبلغ لوزارة المالية، لكن لن يستطيع أيضًا أن يتصرف في هذه البيوت والعقارات حتى ينتهي المبلغ، وإذا تُوفي أربكان في تلك الفترة يحوَّل الدين مباشرةً إلى الورثة.

 

كان عبد الله جول رئيس تركيا قد أعفى أربكان في السنيتن الماضيتين من الحبس الذي كان مفروضًا عليه؛ بسبب سنه ومرضه، وهو ما يجدد الحديث عنه هذه الأيام وسط مطالب بتدخله.

 

وكان حزب الرفاة قد تمَّ إغلاقه عام 1998م، ولاحقته وزارة المالية بدعوى قضائية على الحزب ورئيسه، حتى تمَّ حبس 88 شخصًا، وهم رؤساء حزب الرفاة في المحافظات التركية، وصدر القرار الأخير بتغريم أربكان دون أسباب قانونية مبررة.