ثمَّن الدكتور أيمن نور زعيم حزب الغد قرار الإخوان خوض انتخابات مجلس الشعب المقبلة، مؤكدًا أن هذا القرار دليلٌ على أن الإخوان مصرون على المطالبة بالتغيير من خلال صندوق الانتخابات.

 

وأوضح نور خلال الصالون السياسي لنواب الإخوان بالبحيرة تحت عنوان "أدوات التغيير ومستقبل مصر"، مساء أمس، أن الرهان يجب أن يكون على صندوق الانتخابات رغم كل صور التزوير البشعة التي يدير بها النظام العملية الانتخابية، داعيًا إلى الذهاب لمعركة الانتخابات والحفاظ على الصناديق وعدم ترك الفرصة للنظام أن يتمتع بشرعية زائفة.

 

وطالب الشعب المصري بالتضحية أكثر من أجل التغيير، مشيدًا بحملة جمع التوقيعات على المطالب السبعة للإصلاح، والتي دشنها فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين، واعتبرها جزءًا من عمل تراكمي سيؤدي في النهاية إلى التغيير.

 

وحول الصراعات داخل الأحزاب المصرية أكد نور أنها أصبحت جزءًا من فساد الحياة السياسية، مشددًا على أن الأجهزة الأمنية تجند "مخبرين" داخل الأحزاب، بل يقوم بذلك الدور رؤساء أحزاب مخبرين وأكثر من 15 حزبًا من صنع الأمن.

 

وأضاف الدكتور عمار علي حسن مدير مركز دراسات الشرق الأوسط والباحث في علم الاجتماع السياسي أن صندوق الانتخابات هو المسمار الأخير الذي يجب أن يتم دقه في نعش النظام، مشيرًا إلى أن التغيير في مصر لا بد أن يكون بشكلٍ سلمي وليس من خلال ثورة أو حركة مسلحة.

 

وأكد أن التغيير إما أن يكون طفيفًا بتغيير الوجوه والأشخاص، أو أكثر عمقًا وهو تغيير في السياسات، فضلاً عن التغيير الجذري المطلوب الآن في مصر، بحيث لا يقتصر على الوجوه والسياسات إنما يدعو إلى تغيير النظام بشكلٍ كامل.

 

 الصورة غير متاحة

 د. عمار علي حسن

وطالب د. عمار حسن الجمعية الوطنية للتغيير بأن تُوجد تنظيمًا موحدًا في مواجهة النظام الذي يُسخِّر كل إمكانيات الدولة لمصلحته، وضرورة إعداد أجندة جامعة لكل المطالب الاجتماعية وليست السياسية فقط؛ لأن الديمقراطية لا تعتمد على الصندوق الانتخابي فقط إنما تعتمد أيضًا على تكافؤ الفرص.

 

وشدد الدكتور محمد جمال حشمت عضو مجلس الشعب السابق على ضرورة التوقيع على مطالب الإصلاح  من أجل التغيير، مؤكدًا أنه إذا اتحدت إرادات الناس سوف يلقي النظام الفاسد هزيمة نكراء لن تنزف فيها نقطة دم واحدة.

 

ونفى ما يتردد بصفة مستمرة حول وجود صفقات بين الإخوان والنظام، قائلاً: "الإخوان لا يقبلون بمثل هذه الصفقات، فلم يعين أحدًا منهم في البرلمان أو تزور له نتائج الانتخابات"، مشددًا على أن النظام يزور الانتخابات بأفراد ليسوا مسجلين بجداول الانتخابات وآخرين متوفين، بينما لا يريد أن يكون الانتخاب بالرقم القومي، كما يفعل الإخوان في حملة التوقيعات.

 

وأكد الدكتور عبد الحميد زغلول عضو الكتلة البرلمانية للإخوان بمجلس الشعب أن شعب مصر لديه استعداد ورغبة عارمة للتغيير تتزايد مع الضغط الشعبي المستمر، مشيرًا إلى أننا منذ 5 سنوات لم نجد هذه النخب القلقة على مستقبل مصر.