وصفت هيئة الدفاع عن المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين و4 من قيادات الجماعة المحكوم عليهم في القضية رقم 2 لسنة 2007م (جنايات عسكرية) استثناءهم من إفراجات يوليو بأنه دليلٌ واضحٌ على أن النظام يمارس التمييز والعنصرية والاستبداد مع معارضيه، وأنه لا يعبأ بالحقوق والحريات الخاصة بأبناء الوطن الشرفاء.

 

واتهمت- في بيان وصل (إخوان أون لاين)- النظام بالازدواجية الشديدة في تطبيق معايير العفو عن السجناء؛ حيث تمَّ استثناء سجناء الرأي المحكوم عليهم في قضايا سياسية، في الوقت الذي تمَّ فيه الإفراج عن المحكوم عليهم في قضايا جنائية، على الرغم من انطباق شروط العفو عليهم جميعًا.

 

وأضافت: "في الوقت الذي كان يتم فيه محاكمة هؤلاء الشرفاء أمام القضاء العسكري الاستثنائي، جرت إحالة آخرين بجرائم جسيمة إلى القضاء الطبيعي، الذي تتوافر فيه كلُّ الضمانات للمتَّهم والدفاع؛ أي أنه تمَّ حرمانهم  من كل ضمانات المحاكمة العادلة، فيما تمتع بها متهمون- ولا يزالون- في قضايا تخابر وفساد وإغراق آلاف المواطنين في قاع البحر"!.

 

وأعربت هيئة الدفاع عن استغرابها الشديد لاستثناء القرار رقم 150 لسنة ‏‏2010م الخاص بالعفو عن بقية مدة العقوبة لبعض المحكوم عليهم من نزلاء ‏السجون لهؤلاء الشرفاء، بالرغم من قضائهم نصف المدة، وسوء حالتهم الصحية التي تستدعي ضرورة الإفراج عنهم، خاصةً أنهم قد حُوكموا على ذمة قضية دون دليل مادي واحد يثبت أنهم يمثِّلون خطرًا من أي نوع على البلاد، فضلاً عن أنهم حصلوا على أكثر من قرار بالإفراج من محكمة جنايات القاهرة التي ردَّت جميع التهم الموجَّهة إليهم بتاريخ 29 يناير 2007م، وأمرت بالإفراج عنهم فورًا.

 

وأكدت أن استثناء سجناء الرأي من العفو الرئاسي، وعدم احترام أحكام القضاء الخاصة بوجوب الإفراج عنهم، ومنعهم وزوجاتهم وأولادهم القُصَّر من التصرف في أموالهم السائلة والعقارية والمنقولة والنقدية؛ إجراءات غير مبررة تفضح زيف دعاوى النظام.

 

وأوضحت أن إحالة هؤلاء الشرفاء إلى القضاء العسكري الاستثنائي، واستثناءهم من قرار العفو الذي صدر عن الرئيس مبارك لهم؛ قد جاء بالمخالفة للقانون والدستور المصري، فضلاً عن مخالفته الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان؛ حيث يؤكد الدستور المصري في مادته رقم (40) مبدأ المساواة، كما نصَّت المادة (42) على ضرورة حفظ كرامة الإنسان.

 

وطالبت هيئة الدفاع الرئيس مبارك بضرورة إعادة النظر في قرار العفو الرئاسي، بما يضمن الإفراج الفوري عن هؤلاء الإصلاحيين، واستعادة الحق والعدل وحكم القانون، داعيةً إلى ضرورة الإفراج عن كلِّ المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم سجناء الرأي المحاكمون أمام محاكم عسكرية استثنائية.