أكد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين أن الهجوم على الإخوان ومحاولات تشويه تاريخهم الناصع ليس جديدًا، ولا يجب أن يصرفنا ذلك عن دعوتنا وواجبنا نحو أمتنا.

 

وطالب بالتعلم من سيرة سيدنا موسى- عليه السلام- الذي لم تأخذه أقوال فرعون عن تبليغ دعوته، ويجب علينا أن نلجأ إلى الله ليكشف عنا الغمة، ثم واجبنا نحو مجتمعنا بأن نقدِّم له القدوة والنموذج لما نحمل له من خير.

 

جاء ذلك في رده على سؤال حول مسلسل "الجماعة" خلال حفل الإفطار السنوي الذي أقامه إخوان الشرقية أمس.

 

حضر الإفطار فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق، والدكتور محمود عزت نائب المرشد العام، والدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الإعلامي للجماعة، والدكتور محيي حامد عضو مكتب الإرشاد، والحاج مسعود السبحي، ولفيف من قيادات الإخوان بالشرقية، في مقدمتهم الحاج عبد العزيز عبد القادر نائب مسئول المكتب الإداري لإخوان الشرقية، والنائبان الدكتور فريد إسماعيل ومؤمن زعرور عضوا الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، والشيخ علي متولي، والدكتور أمير بسام.

 

وفي كلمته، قال المرشد العام: إن هذه السنة الحسنة التي سنَّها الحاج سعد لاشين مسئول المكتب الإداري لإخوان الشرقية ستكون بإذن الله في رصيد حسناته، موجهًا جزيل الشكر لفضيلة الأستاذ عاكف الذي قال إنه أول مَنْ سيبايع المرشد الجديد، وبعد أن بايع كان أول مَنْ قال: "يا فضيلة المرشد اطلبني في أي لحظة ليلاً أو نهارًا تجدني جنديًّا مطيعًا".

 

وأضاف فضيلته: إن رمضان شهر العمل وليس شهر الكسل، كما أنه شهر التغيير، وشهر القرآن، مشيرًا إلى مقولة الإمام الشهيد حسن البنا: "أنتم روح جديدة تسري في هذه الأمة، ولم يقل أنتم جسد جديد، وطالب جموع الإخوان أن يحملوا همَّ الدعوة كما حمله عبد الله بن زيد ذلك الشاب الذي حمل همَّ المسلمين في قصة الأذان.

 

وأوضح د. بديع أن رمضان فرصة للعلاج المجاني من الرياء والنفاق وسوء الأخلاق، وهو موسم التجارة الذي يجب أن نجدَّ ونجتهد فيه للفوز في الدنيا والآخرة.

 

وقال الأستاذ عاكف: إن ما يحاول المغرضون أن يفعلوه لينالوا من الجماعة لن يكون إلا في صالحها، مؤكدًا أن الجماعة أجهضت ما هو أشد من ذلك لأنها دعوة ربانية، مذكرًا بقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (38)) (الحج).

 

وأضاف: "كان أشد وأصعب قرار عليهم هو إصراري على ترك مكان المرشد العام، فهذه هي الديمقراطية التي يتذرعون بها، ويدل ذلك على أن الإخوان فيهم الخير، ولهم من الكفاءات في كل المجالات من تستطيع أن تقود المسيرة إن شاء الله تعالي في أي وقت"، منتقدًا ما تبناه عدد من الكُتَّاب والمثقفين في "تشريح" الإخوان، وكأنهم سيتحولون إلى فرق شتى فور انتهاء الانتخابات.

 

وطالب الإخوان بالحرص على الأخوة والحب فيما بينهم، فهي من أصول هذه الدعوة، ومن أهم أهدافها وغاياتها فهي عز الدنيا والآخرة.