في جوٍّ عائلي مميز، اجتمع أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب حول مرشدَيْهم فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين، وفضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام السابق للإخوان في حفل إفطار الكتلة السنوي مساء اليوم.

 

وأكد الدكتور بديع- في كلمته- أن نواب الإخوان واجهوا سدنة النظام الذين أفسدوا السياسة ولوثوها وأبعدوها عن الإسلام بتطبيق السياسة النظيفة بكلمة الحق، مستشهدًا بقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أخذتم على أيديهم نجوا ونجوتم جميعًا"، موضحًا أن برنامج الإخوان الإصلاحي ومنهجه قوي وشمولي حمل النور للدنيا بأسرها.

 

وأضاف أن نواب الإخوان قدَّموا نموذجًا مشرفًا في الأداء السياسي، وأحرجوا مَن يحاولون إبعاد الإسلام عن معترك الحياة، كما حاولوا من قبل إقصاءه عن الاقتصاد بهدف تطبيقه وفق القواعد الغربية الربوية.

 الصورة غير متاحة

 فضيلة المرشد العام د. محمد بديع

 

وقال فضيلته: إن "جماعة الإخوان أعظم من أن يقزمها أعداء الأمة؛ لأنها تستمد قوتها من الله تعالى ذي القوة المتين"، ووجه حديثه للنواب قائلاً: "ضربتم نموذجًا لم تستطع حكومة حزب الأغلبية أن تصمد أمامه، فزوَّرت انتخابات الشورى حتى تبعث برسالةٍ إلى الإخوان أن شعبيتهم انتهت وانهارت، لكن كانت المفاجأة بعد 48 ساعة فقط؛ حيث تهافت العالم على نائبي الإخوان د. محمد البلتاجي ود. حازم فاروق اللذين شاركا في أسطول الحرية بما فيها الحكومة المصرية التي سعت للإفراج عنهما في أسرع وقتٍ لرفع الحرج عنها.

 

وأكد أن مسلسل الجماعة لن ينال من تاريخ الإخوان المشرف، مشيرًا إلى أن الحملة الإعلامية الأمنية التي استهدفت تشويه صورة الإخوان عبر المسلسلات والصحف جاءت بعد فشل الحكومة في مواجهة أداء نواب الإخوان، مؤكدًا أن الإخوان جهزوا وثائق وأدلة من مستندات ورقية وفيديوهات تكذب هذه الأباطيل، وسيكون هذا المسلسل انتصارًا للدعوة، وسيجعل أفراد الشعب الذين لم يلتقوا بالإخوان في لهفة للبحث عن حقيقتهم أما من يعرفنا نحن الإخوان، فسيكذب المسلسل والحكومة، وربما ينتسب إلى جماعة الإخوان، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَّ بِأَهْلِهِ﴾ (فاطر: من الآية 43)، ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (الأنفال: من الآية 30).

 

وطالب الأحزاب والحركات الوطنية بالتوحد مع الإخوان على ثوابت وطنية إصلاحية، وعدم الانتباه لتدخلات الأمن والحكومة في إثارة الخلافات والمنازعات، مشددًا على أن الإخوان لن يخذلوا الشعب المصري، وسيكونون صوتًا وساعدًا قويًّا في وجه المفسدين والظالمين؛ للمطالبة بحقوقهم بشرط توحدهم على راية الإصلاح وحريتهم من قيود الضعف والوهن.

 

وأدان غياب الحكام عن قضايا الأمة الرئيسية وانشغالهم بالمفاوضات العبثية، متسائلاً عن دورهم أمام قضايا أوطانهم وأمتهم، وطالبهم بأن يتعلموا من نواب الإخوان أن يكونوا أصحاب أهداف عظيمة لا أصحاب غايات ضحلة.

 الصورة غير متاحة

 فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف

 

من جهته، أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف أن البرلمان ليس غاية عند الإخوان؛ لكنه وسيلة لإعلاء دين الله، وإذا لم ينجح الإخوان في الانتخابات فسيعودون لخدمة الناس في دوائرهم، مشيرًا إلى أن دعوة الإخوان عاشت سنوات طويلة دون برلمان وهي عزيزة قوية صامدة، موضحًا أن الإخوان مقبلون على دورة برلمانية أخرى تحتاج منهم الصبر والمثابرة عسى الله أن ينصر الدعوة نصرًا عزيزًا مؤزرًا ويكشف زيف الفاسدين.

 

وأضاف- موجهًا حديثه للنواب-: "أمامكم طريق طويل، وأعداؤكم كثر، في مقدمتهم الصهاينة والأمريكان الذين يتحكمون في العالم، أما حكومتكم فهي إلى زوال؛ لأنها لا تستطيع العيش وهي منبوذة ومكروهة من شعبها، ولأنه ليس لديها نية أو إرادة للإصلاح، والإصلاح لا يأتي إلا إذا اتحد الشعب على قلب رجل واحد".

 

وقال: إن مصر أمنا، ونحن أبناؤها، ونحن أولى بالحفاظ عليها وليس النظام الفاسد، وعلينا إصلاح مؤسساتها، وأضاف أنه لن يحمل هذا الحق غير الإخوان؛ فاحرصوا على أن تظل راية الإخوان مرفوعة عزيزة دائمًا، ولا تخشوا في الله لومة لائم، وثبتكم الله تعالى، ونصركم أينما كنتم.

 

وأكد د. محمد سعد الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية أن مصر تموج بحراك سياسي كبير؛ حيث تستعد لانتخابات برلمانية، ثم أخرى رئاسية، والجميع ينظر إلى الإخوان باعتبارهم الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه، فمن يرغب في المقاطعة يراهن على الإخوان، ومن يرغب في المشاركة ينتظر التحالف معهم.

 

شاهد حفل الإفطار في صور