حددت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة جلسة 19 أكتوبر المقبل لنظر الدعوى التي أقامها أحمد سيف الإسلام نجل الإمام حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين للمطالبة بوقف عرض مسلسل "الجماعة" على القنوات التليفزيونية.

 

وأكدت الدعوى أن المسلسل جاء متناقضًا بصورة كاملة مع ضوابط حرية التعبير والبث الإعلامي، وأنه أساء لسمعة الإمام البنا وعائلته وإلى جماعة الإخوان المسلمين التي أسَّسها من خلال العديد من الإيماءات والإشارات المهينة.

 

وأشارت إلى أن المؤلف تعمد إرسال العديد من الإيحاءات إلى المشاهد لكي يبغض شخصية الإمام الشهيد في محاولة لتشويه صورته النقية التي رسخت في أذهان مريديه ومجتمعه على مستوى الوطن العربي والإسلامي.

 

وأضافت الدعوى أن كاتب السيناريو يحاول الادعاء من خلال المسلسل بأن هذه الشخصية العظيمة لم تفد لا الدين ولا السياسة طبقًا لتصريح أدلى به المؤلف في وقت سابق لإحدى الصحف.

 الصورة غير متاحة

أحمد سيف الإسلام حسن البنا

 

وشددت الدعوى على أن مبدأ حرية الرأي والتعبير لا يعفي المطعون ضدهم من المسئولية بأنواعها المختلفة المدنية والجنائية والإدارية من قبل الطاعن، إذ إن لهذه الحرية ضوابط وقيودًا تنصل منها القائمون على المسلسل رغم أن القوانين المختلفة ومحكمة القضاء الإداري أكدت عليها في أكثر من مناسبة.

 

وأشارت إلى أن كاتب السيناريو خالف ما استقرت عليه أحكام القضاء من وجوب التزام الموضوعية وتحرِّي الدقة بعدم الاستعمال المغرض لمفردات اللغة من خلال تحميلها الإيحاءات والظلال المؤدية لإصدار أحكام مطلقة بالإدانة أو تشويه الأشخاص وسمعتهم، وكذلك عدم احترام الحق في الخصوصية.

 

وشددت الدعوى على مخالفة عرض المسلسل لميثاق الشرف الإعلامي العربي الذي وضع ضوابط للبث، تتمثل في التزام القنوات التليفزيونية بالموضوعية, وعدم نشر أو إذاعة الوقائع مشوهةً أو مبتورةً, وتحرِّي الدقة في توثيق المعلومات وفي العرض المتوازن للآراء, واحترام خصوصية الأفراد, وعدم اتهام الأفراد أو المؤسسات أو التشهير بهم أو تشويه سمعتهم دون دليل, والالتزام بما توجبه التشريعات من المحافظة على حقوق الغير, ومراعاة حقوق الملكية فيما يبث من مواد، وحماية حق الجمهور في الحصول على المعلومات السليمة، وحماية حقوق ومصالح متلقي خدمات البث، وعدم التأثير سلبًا على السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية والنظام العام والآداب العامة.

 

وأكدت الدعوى أن العمل يمثل مخالفة لقوانين حماية الملكية الفكرية، التي نصت على أن يتمتع المؤلف وورثته بحقوق أدبية أبدية غير قابلة للتقادم أو التنازل عنها، ومنها الحق في منع تعديل المصنف تعديلاً يعتبره المؤلف تشويهًا أو تحريفًا له، واعتبر أن وضع المؤلف لكتب حسن البنا على التتر كمراجع لمسلسله واستخدامها في عمل تجاري دون استئذان ورثته وتحريف ما ورد بها من وقائع وأحداث، يعدُّ تزييفًا وتزويرًا للوقائع.