اعتبرت صحيفة (لوس أنجليس تايمز) الأمريكية أن مسلسل "الجماعة" الذي بثَّه التليفزيون المصري وعدد من الفضائيات خلال شهر رمضان؛ أتى بنتائج عكسية للأجهزة الأمنية وللإخوان المسلمين أنفسهم، وذلك بعد أن أكد عدد من الشباب اقتناعهم بجماعة الإخوان ومؤسسها الإمام الشهيد حسن البنا بعد مشاهدة المسلسل.

 

ونقلت الصحيفة تصريحات للمهندس أحمد غنيم (26 عامًا)، أكد فيها للصحيفة أنه بعدما شاهد المسلسل اقتنع بأفكار البنا؛ لدرجة أنه وعدد من زملائه لم يشكوا في أنهم كانوا سينضمون إلى الإخوان إذا عاصروا الإمام الشهيد.

 

وتحدثت الصحيفة عن المسلسل الذي يتتبع تاريخ جماعة الإخوان المسلمين منذ تأسيسها على يد البنا عام 1928م كجماعة مناهضة للاحتلال البريطاني؛ لتصبح بعد ذلك قوة سياسية وظاهرة اجتماعية ودينية، لها تأثيرها على الشعوب في مختلف بلدان الشرق الأوسط.

 

وذكرت الصحيفة أن جماعة الإخوان وخاصة أحمد سيف الإسلام البنا نجل الإمام الشهيد شككوا في صدق عدد من المشاهد والوقائع في هذا العمل الفني الذي ألَّفه وحيد حامد المعروف بآرائه العلمانية والمعارضة للإسلام السياسي، وهو ما ظهر بالفعل عندما تناول حامد قضية طلاب جامعة الأزهر عام 2006م، وحاول إظهار ضباط أمن الدولة الذين اعتقلوا وقتلوا أعضاءً من الجماعة في صورة على غير حقيقتهم، بعد أن ظهروا في المسلسل وهم يقدمون الشاي والقهوة لمعتقلي الجماعة؛ وهو ما نفاه الدكتور عصام العريان عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان الذي تعرَّض للتعذيب والإهانة أثناء التحقيقات التي أجريت له أثناء اعتقاله بأمن الدولة أكثر من مرة.

 

وقالت الصحيفة إن عددًا من نشطاء الإخوان أخذوا على المسلسل اتهامه للبنا بالمسئولية عن عدد من الاغتيالات السياسية التي وقعت في أربعينيات القرن الماضي، على الرغم من إنكار الجماعة مسئوليتها عن تلك الاغتيالات.

 

وأشارت إلى تصريح الدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين الذي اعتبر أن المسلسل موجه ضد جماعة الإخوان، كما أشارت إلى تصريحات عدد من أعضاء ونواب الإخوان كالنائب محسن راضي عضو الكتلة والنائب حمدي حسن الأمين العام المساعد للكتلة الذين اعتبروا أن المسلسل جاء باتفاق حكومي وأمني مع مؤلفه؛ لتقويض فرص الإخوان للفوز في الانتخابات التشريعية التي ستُجرى في نوفمبر المقبل.

 

وأبرزت الصحيفة تصريحات الناقد التليفزيوني والسينمائي طارق شناوي الذي أكد أن الحكومة ما كانت لتسمح بعرض مسلسل "الجماعة" إلا إذا كانت سعيدة بمحتواه.