خيَّب المستشار السيد عبد العزيز عمر رئيس محكمة استئناف القاهرة ورئيس اللجنة العليا للانتخابات الآمال، بعد أول اجتماعاته أمس، عقب إعلان وزارة الداخلية تدخلها المبكر في الانتخابات، وتحديدها مقار مديريات الأمن؛ لتلقي أوراق المرشحين لمجلس الشعب بديلاً عن مقار المحاكم.

 

كما تجاهل تحديد متحدث رسمي باسم اللجنة، في خطوة شبيهة بما حدث في عهد المستشار المتقاعد انتصار نسيم رئيس اللجنة الأسبق، الذي رفض تحديد متحدث رسمي باسم اللجنة واختص الأمر لنفسه، فحال دون تواصل الصحفيين مع اللجنة بشكل وصفه المراقبون وقتها بالمقصود.

 

وكان نواب ومرشحون سابقون في انتخابات الشورى ولجنتي الحريات والإعلام بنقابة المحامين طالبوا اللجنة في وقت سابق، عبر (إخوان أون لاين)، بوقف تجاوزات وزارة الداخلية المبكرة للانتخابات، فيما أعلن النائب أحمد أبو بركة، عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ووكيل مرشحي الإخوان في انتخابات مجلس الشورى الماضية، تقديمه مذكرة احتجاجية أمام اللجنة العليا للانتخابات؛ لرفض إعلان وزارة الداخلية إجراءات الانتخابات، وتحديدها مديريات الأمن لاستلام أوراق المرشحين.

 

وأوضح أبو بركة أنه انتهى من إعداد مذكرة ترفض اعتداء وزارة الداخلية على صلاحيات اللجنة العليا، وتحديدها مقارّ اللجان في مديريات الأمن، رغم أن المسار الطبيعي لاستلام أوراق المرشحين هو المحاكم.

 

وناقشت اللجنة تحديد مبلغ مائتي ألف جنيه للدعاية الانتخابية لكل مرشح لخوض الانتخابات المرتقبة لمجلس الشعب، فيما حددت اللجنة مبلغ مائة ألف جنيه كحد أقصى للدعاية في حالة خوض أيٍّ من المرشحين انتخابات الإعادة.

 الصورة غير متاحة

 أحمد أبو بركة

 

والغريب أن اللجنة خلال اجتماعها أمس وافقت على عدد من القواعد التي يجب توافرها فيمن يكلَّف بأداء المهمة القومية لرئاسة وعضوية وأمانة لجان الاقتراع لانتخابات مجلس الشعب؛ تحقيقًا للضمانات التي تكفل حسن سير العملية الانتخابية، وأرسلتها إلى الإدارة العامة للانتخابات بوزراة الداخلية؛ لمراعاتها عند تشكيل لجان الاقتراع، بحسب بيان اللجنة الرسمي!!.

 

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد طالبت المحافظين الأسبوع الماضي بضرورة الالتزام بتطبيق القواعد الخاصة المنظِّمة لحملات الدعاية الانتخابية ومتابعة تنفيذها، وحظر استخدام المباني والمنشآت العامة، وهو ما خالفه الحزب الوطني بشدة، ورصده (إخوان أون لاين) وتجاهله المحافظون!.

 

أزمة تراخي اللجنة وصلت إلى القضاء؛ حيث قدَّم مختار العشري عضو مجلس نقابة المحامين وعدد من وكلاء المرشحين في انتخابات الشورى الماضية "5" طعون قضائية ضدها أمام القضاء الإداري قبل أيام؛ لملاحقة سلبيتها في أداء دورها لحماية الانتخابات، والإشراف على إجراءاتها.

 الصورة غير متاحة

مختار العشري

 

وتتركز الطعون على ضرورة إبعاد وزارة الداخلية عن السيطرة على مجريات العملية الانتخابية بالمخالفة للقانون ودورها الأصلي، وإلزام المرشحين بتقديم أوراقهم في مقار المحاكم وليس مديريات الأمن، ورفض المعايير التي تختار بها اللجنة العليا للانتخابات رؤساء اللجان الفرعية؛ لمشاركتهم في عضوية الحزب الوطني، وضعف موقفهم الوظيفي الذي يضمن سيطرة الأمن عليهم، وعدم إعلان اللجنة قراراتها، وعدم إقامتها مجمعات انتخابية تحت إشراف قضائي.

 

وقال مختار العشري- في تصريح سابق لـ(إخوان أون لاين)-: "إن اللجنة العليا للانتخابات جزء مهم من فرض نزاهة الانتخابات بقوة القانون، وبالصلاحيات التي خوَّلها لها القانون، وبالتالي فلا يصح إطلاقًا أن تقف موقف المشاهد في ظل تدخل وزارة الداخلية في العملية الانتخابية، وانتهاك الحزب الحاكم قراراتها، ولا تقوم بأي رد فعل إيجابي في مواجهة التجاوزات".