اعتبرت صحيفة (الفاينانشال تايمز) البريطانية منع وسائل الإعلام المستقلة من التغطية المباشرة لما سيجري من أحداث يوم الانتخابات، فضلاً عن إلغاء الإشراف القضائي على العملية الانتخابية بناءً على التعديلات الدستورية التي وافق عليها نواب الحزب الحاكم عام 2007م؛ إحدى خطط النظام المصري لتزوير الانتخابات البرلمانية المقبلة.

 

وقالت الصحيفة إن شركات الإنتاج الخاصة التي تقدم خدمة البث الحي والمباشر للقنوات الخاصة فقدت التراخيص الممنوحة لها من قِبل جهاز تنظيم الاتصالات في مصر، وستضطر للحصول على تراخيص جديدة من قِبل وزارة الإعلام.

 

وأشارت إلى القلق والخوف الذي يراود أصحاب تلك الشركات الذين لا يعرفون متى سيحصلون على التراخيص اللازمة لمباشرة أعمالهم، وسط تكهنات بأن الحكومة المصرية ستقنعهم بالعمل دون الحصول على التراخيص إلى حين الانتهاء من الإجراءات؛ في محاولة للضغط عليهم لمنعهم من بث أية حوارات أو مداخلات أو أحداث مباشرة تصب في صالح المعارضة خاصة جماعة الإخوان المسلمين، وحبسهم لفترة تصل إلى 3 سنوات بتهمة البث المباشر دون الحصول على ترخيص إذا نشروا أو التقوا بأي عضو بارز في جماعة الإخوان المسلمين!!.

 

ونقلت الصحيفة عن نادر جوهر رئيس شركة القاهرة للأخبار أن شركات البث المباشر لن تتمكن من النزول إلى الشارع لتغطية الأحداث، كما لن تتمكن من التغطية المباشرة يوم الانتخابات البرلمانية المقبلة؛ خوفًا من إلقاء القبض عليهم لعملهم دون ترخيص.

 

وأبرزت الصحيفة تصريحات لرشا عبد الله رئيس قسم الصحافة بالجامعة الأمريكية في القاهرة التي رفضت القيود التي تفرض يوميًّا على حرية التعبير في مصر، بدلاً من السماح بالتنوع والاختلاف في الآراء.

 

وتحدثت الصحيفة عن السبب الذي دفع النظام المصري لوضع قيود على وسائل الإعلام المستقلة، فضلاً عن إلغاء الإشراف القضائي على كل صندوق من صناديق الاقتراع، مشيرةً إلى أن السبب في ذلك يعود إلى نية النظام التغطية على جرائم العنف والتزوير التي فضحها القضاة ووسائل الإعلام في انتخابات مجلس الشعب المصري عام 2005م، خاصة ضد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين.

 

ونقلت عن جوهر أنه سيرفض إجراء أية مقابلة تليفزيونية مباشرة مع أي عضو بارز من جماعة الإخوان المسلمين، وسيرفض كذلك أي طلب من قناة (الجزيرة) الفضائية لتغطية أحداث من الشارع خوفًا من اعتقاله وسجنه.