أكد د. عبد الحميد الغزالي، أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة القاهرة؛ ثقل الإخوان المسلمين في الشارع المصري، وأنهم فصيل قوي لا يمكن أن يغفل أو يتم تهميشه في الحياة السياسية، مشددًا على أهمية توحيد الجهود بين القوى السياسية للتأثير في الحاضر.

 

وأشار- في الندوة التي شارك فيها بمركز القاهرة لحقوق الإنسان، أمس الاثنين الموافق 25/10/2010م- إلى أن النظام المصري مصرٌّ على اغتيال كل الحقوق الشعبية؛ من أجل استمرار الفساد في كل القطاعات والاستبداد والقهر شديد الوضوح.

 

وأضاف أن النظام يتعمد تجويع المواطن وإرهابه حتى يتأكد من سلبية المواطن، وعزوفه عن المشاركة في الانتخابات، ومن ثم سوف يلعب لعبته القديمة؛ خاصة بعد التعديلات الدستورية التي أسماها فقهاء الدستور بالخطيئة، خاصةً المواد 76، و77، و88، ومن ثم فالنظام مطمئن تمامًا من نتيجة الانتخابات التي نعتبرها جميعًا مؤثرة في المستقبل القريب للحياة السياسية في مصر.

 

وقال الغزالي: كان أمام الإخوان طريقان، الأول: أن تعزف عن المشاركة في الانتخابات التي وصفها بأنها مهزلة؛ حتى لا تعطي الجماعة شرعية لنظام لا يستحقها، خاصةً أمام المواطن في الداخل والمراقب في الخارج، وتغطي على الفشل الذريع في إدارة المجتمع سياسيًّا واقتصاديًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا، وحتى لا يدَّعي النظام أنه أمام شعبية جارفة لصالحه، والثاني: أن يشارك الإخوان في هذه الانتخابات، بما تمثل من حالة اشتباك مع النظام، خاصةً إذا قام النظام بما برع فيه من التزوير والتزييف، بعدم استجابته للحد الأدنى من التعديلات في قانون مباشرة الحياة السياسية، بما يضمن الحد الأدنى من النزاهة في العملية الانتخابية.

 

وشدد الغزالي على ضرورة الوحدة بين فصائل المعارضة أحزابًا وتيارات؛ حتى تكون المشاركة ذات تأثير وفاعلية، مؤكدًا أن مصر تمر بمنعطف شديد الخطورة، خاصة إذا أخذ في الاعتبار ما يئن منه المواطن معيشيًّا من رغيف خبز لا يُؤكل، وماء لا يُشرب، وخدمات صحية وتعليمية لا تليق بالإنسان كإنسان، وأنه يتنفس الفساد في شتى المواقع، ويعاني من القمع والاستبداد بصورة شبه يومية.