أكد الداعية الإسلامي الشيخ الدكتور وجدي غنيم أن مشاركة الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية المقبلة- رغم كل المؤشرات التي تؤكد نية النظام المبيتة للتزوير ضدهم- نابعةٌ من رغبتهم في فضح النظام، وحتى نعذر أنفسنا أمام الله؛ لأن الإخوان جماعة "مصلحون" يسعون في الأرض للإصلاح.

 

وقال- في رسالة صوتية له بثَّتها شبكة الإنترنت-: إن من رأى ليس كمن سمع، وإن خوض الإخوان للانتخابات يكشف كلَّ الفضائح التي يقوم بها النظام؛ حيث إن الحزب الحاكم كان يدَّعي الحيادية والشفافية عندما قاطع الإخوان المشاركة في انتخابات سابقة، وادَّعى على الإخوان أنهم لم يعرفوا ماذا جرى في الانتخابات؛ لأنهم لم يشاركوا فيها ولم يحملوا بطاقات انتخابية، وعندما استخرجنا البطاقات الانتخابية وخضنا الانتخابات اكتشفنا الحقيقة كاملةً، وشاهدنا التزويرَ الفجَّ أمام أعيننا.

 

وأوضح أن المسلم سيقف أمام المولى عزَّ وجلَّ يوم القيامة فيسأله ماذا قدمت في إصلاح بلدك؟ وهو ما يدفع الإخوان إلى خوض الانتخابات رغبةً منهم في الإصلاح؛ فهم "مصلحون" لغيرهم ولبلدهم، ولم يكتفوا يومًا بأن يكونوا صالحين فقط.

 

وقال إن خوض أفراد الإخوان الانتخابات لا يتعارض مع قوله صلى الله عليه وسلم: "إنا لا نعطي هذا الأمر أحدًا طلبه أو حرص عليه"، مشيرًا إلى أن الإخوان كجماعة منظمة لا يخوض أفرادها الانتخابات طمعًا في الكرسي، بل يتمُّ تكليفهم من قبل الجماعة، ضاربًا المثل بنفسه عندما طلب منه الإخوان خوض الانتخابات في 1987م لم يكن يسعى للكرسي أو المنصب، بل عندما حصل على الأصوات تمَّ تزوير النتيجة ضده لصالح الحزب الوطني!.

 

وتعجَّب من الهجوم على شعار "الإسلام هو الحل"، قائلاً: هل الإعلانات التي يتم فيها رفع شعار "الإسلام هو الحل" هي ما يلوِّث البيئة، وشعارات الحزب الوطني وغيره من الأحزاب لا تلوث البيئة؟!"، مؤكدًا أن شعار "الإسلام هو الحل" شعارٌ انتخابيٌّ أيَّدته المحكمة الدستورية، وأنه لا يخالف القانون؛ باعتبار أنه شعارٌ سياسيٌّ وليس دينيًّا.

 

وأضاف: "عندما ترشَّحت لخوض انتخابات نقابة التجاريين بالإسكندرية التي كنت أمينًا عامًّا لها، وعلَّقت دعايتي بشعار "الإسلام هو الحل"؛ عكف النظام على رفع هذه اللافتات بالمطافي، وقالوا لي وقتها: "علِّق شعارات أخرى غير هذا الشعار"!.