• أزمة العراق أثبتت تهميش دور العلماء، وبيان المجمع أكبر دليل!
  • تغييب دور العلماء في مصر بدأ في عهد "عبد الناصر"، ومازال مستمرًا.
  • هل يمكن أن تتكرر نماذج "ابن عبد السلام" و"الكوثري"، و"النووي" و"ابن تيمية"؟!
  • يجب إقامة هيئة لعلماء المسلمين يَحترم الجميعُ قراراتها.

أثار الصمت المطبق- الذي لازم العلماء خلال حرب العراق الأخيرة- تساؤلاتٍ عديدة حول دور العلماء في قيادة الأمة، وتكوين الرأي العام، وإرشاد الحكام إلى اتخاذ القرارات التي تَصبُّ في صالح الإسلام والمسلمين.

فالواضح أن هذا الدور قد اختفى تمامًا في الفترة الحالية، وليس خلال حرب العراق فحسب، حيث لم نَعُد نسمع زئير العلماء في وجوه الغاصبين، كما كنا نسمعه من سلطان العلماء "العز بن عبد السلام" الذي اشتهر بقوته في اتباع الشرع، وصراحته في مواجهة الظلم، دون أن يخشى ما تَجرُّه عليه هذه الصراحة من أذى الحاكم، بعكس ما نرى اليوم من تخاذل بعض العلماء، واستحواذ الحكام والأمراء على قلوبهم؛

مما دفعهم إلى النكوص عن الجهر بكلمة الحق، واستأثرت هذه الطائفة بالمناصب المؤثرة في تكوين رأي الأمة، أما الطائفة الأخرى من العلماء الذين لم يرضَوا بأن يسيروا في فلك القادة الحكام فتمَّ تهميشهم؛ حتى يكونوا بعيدين عن دوائر صنع القرار، وحِيْل بينهم وبين أن يكون لهم رأي ودور في الملمَّات التي أصابت الأمة، ولعل هذا يدفعنا إلى التنقيب في سجلات التاريخ الإسلامي الذي ضم عشرات الأمثلة، من علماء صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فأعلَوا كلمة الله في وجه الطغيان، وكتبوا أسماءهم بحروف من نور في دفاتر التاريخ، فالعالِم حين لا يبتغي بعلمه سوى وجه الله ونصْر هذه الأمة، وبيان أحكام الإسلام في القضايا التي تمر على المسلمين، فيكون بذلك قد أدَّى ضريبة هذا العلم، وإن لقي البطش والتنكيل، وفي المقابل... إذا تراجع دور العلماء واختفت أصواتهم، فيكون ذلك إيذانًا بانكسار الأمة وضياع هيبتها.

في البداية يجب أن نذكر أن للشيخ "محمد أبو زهرة" رأيًا في الدور المنوط بالعلماء، حيث يقول "وراثة العلماء للأنبياء هي جهاد في إعلان الإسلام، وبيان حقائقه وإزالة الأوهام التي تلحق جوهره، فيُبديْه للناس صافيًا مشرقًا منيرًا، فَيعْشو الناسُ إلى نوره، ويهتدوا بهديه، وإن تلك الوراثة تتقاضى العالِم أن يجاهد، كما جاهد النبيون، ويصبر على البأساء والضراء كما صبروا، وأن يلقَى العنَت ممن يدعوهم إلى الحق والهداية كما لقوا، فليست تلك الوراثة شرفًا إلا لمن أخذ في أسبابها، وقام بحقها، وعرف الواجب فيها.

تاريخ مشرق

وإذا قلبنا صفحات تاريخ المسلمين نتبين أنه في الماضي تمسَّك عدد كبير من العلماء بهذه المبادئ، حيث كانوا نموذجًا للعلماء المجاهدين، فهذا هو "العز بن عبد السلام" الذي وقف في وجه الصالح "إسماعيل" الذي تحالف مع الصليبيين، وتنازل لهم عن القدس وطبرية وعسقلان؛ ما أثار الرأي العام الإسلامي، فما كان من "العزّ" إلا أن ارتقى منبرَ المسجد الأموي، وذمَّ الصالح، وحين اقترب خطر التتار وتولَّى "قطز" السلطة لم يأبَهْ في فتاواه بغضب الأمراء، حين قال "إذا طرق العدو بلاد الإسلام وجَبَ على العالَم قتالُهم، وجاز لكم أن تأخذوا من الرعية ما تستعينون به على جهادكم، بشرط ألا يبقى في بيت المال شيء، وتبيعوا ما لكم من الحوائط المذهبة والآلات النفيسة" وجاهد "العز بسيفه" كما جاهد بلسانه، حين هاجم الصليبيون "دمياط" فنهض الشعب وأمامه أمراؤه وجنوده وعلماؤه، وخطب الشيخ خطبة مؤثرة أشعلت الحمية في الصدور، ودفعت المسلمين إلى الجهاد.

ثم انتقل مصباح الهداية من "العز" إلى الإمام "النووي" الذي عاش في زمن "الظاهر بيبرس"- الذي اشتد في جمع الضرائب والمكوس؛ حتى وصل به الشطط إلى ضروب من العنت والإرهاق- فكتب الإمام النووى إلى السلطان يلفته إلى ذلك ويوصيه بالعدالة والحق فيما يأخذ ويدَع من الأموال، ويشرح ما يشهده بنفسه من مآسٍ قاسية، تنفطر لها الأكباد، وأرسل إليه "الظاهر" ردًا يهدده فيه فلما وصل الرد إلى الإمام المجاهد كتب له ردًا قويًا، قال فيه "أما تهديد الرعية بسبب نصيحتنا وتهديد طائفة العلماء فليس هو المرجو من عدل السلطان وحلمه، وأما أنا فلا يضيرنى التهديد ولا أكثر منه، ولا يمنعني ذلك من نصيحة السلطان، فإني أعتقد أن ذلك واجب عليَّ وعلى غيري، وما ترتب على الواجب فهو خير وزيادة عند الله، وقد أمرَنا رسولُ الله أن نقول الحق حيثما كنَّا، وألا نخشى في الحق لومة لائم". فاضطُّر "الظاهر" إلى أن يجمع الجُباة، ويشير عليهم بالرفق، ويحذرهم من غضب العلماء.

وهذا ابن تيمية الذي عاد إلى دمشق ليشجع الناس على قتال التتار، وليقود الفقهاء في ميدان التدريب الحربي على أعمال الفروسية والجهاد، ثم تمضى الأيام فيعود العدو من جديد، فيهب ابن تيمية للنضال، ويتقدم الصفوف طالبًا للشهادة، ويحار السلطان الناصر "محمد بن قلاوون" الخليفة من هول الموقف، ولكن ابن تيميه لا ينكص، بل يُشعل الحماس حتى تنجلي المعركة بأن حار الأعداء، ويعرض عليه الملك الناصر بعض الهبات فيترفَّع عن ثمن ينتظر أضعافه حين يلقَى الله.

وحين استباح أهل جبل "كسروان"- بالشام- الحرمات، وحالفوا الأعداء، وتعرضوا إلى الحُجاج، يقتلون ويذبحون ويسلبون... توجَّه الشيخ إلى قتالهم، وأفتى بأنهم أكفر من اليهود والنصارى، ثم يَثْبت للهول في محن خطيرة حتى أمَّن الطريق وأراح المسلمين، ومما لا تغفله ذاكرة التاريخ أنه لما سعى الواشون يرجفون لدى السلطان أن "ابن تيمية" محبوب، وأنه يجاهد ويغزو لسلب الحكم، وحين استدعاه الناصر لمواجهته صرخ "ابن تيمية" في وجهه: "والله إن ملكك وملك المغول لا يساوى فلسًا لدي"، فينكسر السلطان ويبادر بالاعتذار.

ومن أمثله العلماء المجاهدين الشيخ "محمد زاهد الكوثري" الذي عاش في تركيا واصطدم بالذين يريدون فصل الدنيا عن الدين؛ لتُحكَم الدنيا بغير ما أنزل الله، فوقف لهم بالمرصاد، ولكنه آثر دينه على دنياهم، وفضل الدفاع عن البقايا الإسلامية عن أن يكون في عيش ناعم، فهاجر إلى مصر، ثم انتقل إلى الشام، ثم عاد إلى القاهرة، ثم إلى دمشق، ثم عاد نهائيًّا إلى القاهرة، كلُّ ذلك من أجل العزة والكرامة وجلال العلم، والنفع العام للمسلمين والتضحية المثالية.

ومن مواقف العلماء الرائعة ما فعله شيخ الإسلام "محمد بن سعد الدين بن حسن التبريري" في خلال الحكم العثماني، حين كان بمعية السلطان "محمد الثالث" في موقعة "أكرى"، وبعد أن انتصر الجيش الإسلامي في البداية تحالفت دول من أهل الصليب، وكرّوا على جيش المسلمين، وضايقوهم بشدة إلى أن قاربوا مخيم السلطان الذي همَّ أن يتراجع، فقام الشيخ "سعد الدين" وأمسك بزمام حصان السلطان وحوَّل اتجاهه إلى جهة جيش العدو، بكل رباطة جأش، رغم تدفق جيش العدو من كلِّ جانبٍ، وقال للسلطان "إنما نعيش لمثل هذا اليوم، نموت ولا نرى ذل الإسلام"، وأثارت كلمته هذه روح الحماس البالغ في نفس السلطان، وفي الجيش كله؛ حتى خاضوا صفوف العدو، وحملوا عليهم حملة المستميت فكتب الله لهم النصر.

الأزهر في المقدمة

ومن علماء الأزهر الذين قاوموا طغيان الحكام "عبد الرحمن الجبرتي"- الذي كان أول من سجَّل على "محمد علي" نوائبه، وتعرَّض بسبب ذلك لأقصى ضروب الاضطهاد، وأخذ يتنقل بين المدن والقرى فارًا من عذاب أليم يتهدده، وتعرضت أسرته للاغتيال والحبس والإهانة، وظلَّ المؤرخ الكبير يخُطُّ للأجيال المقبلة كلمة الحق سافرةً، دون أن يقعد به تحرُّش وإرهاب، ومات شهيدًا في سبيل الرأي الصريح، ورغم أنه كان في شبابه صديقًا لـ"علي بك الكبير" و"محمد بك أبو الذهب" إلا أنه سجل عليهما ما رآه من مظالم، وارتفع بالتاريخ إلى مرتبة لا تجْنح إلى الأهواء والميول.

وكان العالِم الأزهري الجريء الشيخ "حسن العدوي" في طليعة رجال المؤتمر الوطني، الذي أصدر قراره التاريخي بعزل "توفيق" وتكليف "أحمد عرابي" بالدفاع عن الوطن.

أما الإمام "محمد عبده" فله مواقف خالدة من الحكام، وله موقف خالد في الثورة العرابية، نُفِيَ بسببه إلى الخارج، وحين أراد "عباس" أن يجعل أموال الأوقاف بقرةً حلوبًا تُدرّ عليه الأرباح من أقصر طريق، فوقف الإمام في وجهه وقفةً كشفت مطامعه للأعيان، وتعقَّبه الخديوي في كل طريق.

وفي العصر الحديث يجب أن لا ننسى فتوى الشيخ "محمد بخيت المطيعي"- مفتي الديار المصرية الأسبق- بشأن مقاطعة الإنجليز، التي سرت مسرى النار في الهشيم، وكانت لطمةً قويةً للاستعمار، وهو الذي رفض ثروةً مغريةً قُدِّمت إليه حين أصدر فتوى إسلامية في وقف من الأوقاف، قائلاً كلمته الجليلة "العلم في الإسلام لا يباع".

ولا يخفى بالطبع دور علماء المسلمين في مقاومة الحملة الفرنسية التي قاد مقاومتها أبناء الأزهر، أو موقف الشيخ "جاد الحق علي جاد الحق"- شيخ الأزهر السابق- من توصيات مؤتمر السكان التي رأى أنها تخالف الدين، وتهدف إلى محاربة أحكامه.

ومواقف العلماء في قيادة الأمة أكثر من أن نَحصُرَها في مكان واحد، ولكن كانت تلك بعض الأمثلة للدور المنوط بالعلماء الذين يعتبرون "أحق الطوائف بالأمانة، وصدق التمسك بالمبادئ القويمة، فهم حراس شرع الله تعالى، وأمناء الله في أرضه؛ لأن صلاح الأمة منوطٌ بصلاحهم، وفسادها ناشئٌ من فسادهم، فهم أجدر الناس بقصد الأمور؛ ليبقوا أمة وسطًا بلا إفراط ولا تفريط".

غياب العلماء.. أزمة

ولكن.. لماذا تغيرت الصورة؟، ولماذا انقلب مشهد العلماء من العزَّة والكرامة والريادة إلى الانزواء والانكسار؟

الدكتور "أحمد الطيب"- مفتي الجمهورية- يرى أن دور العلماء موجودٌ ولم يغِب، مشيرًا إلى أن كل عصر له علماؤه، وهم يقومون الآن بدور يُحمد لهم، ويتحملون مسئوليتهم كاملة، ويبرِّر عدم وضوح دور للعلماء بأنه ربما لا ينقل إلى الآخرين أو ينشر في وسائل الإعلام، ولكنه دور مؤثر وفعال.. ولولا هذا الدور لتغيرت الأمور إلى الأسْوأ كثيرًا.

في حين يؤكد الدكتور "يوسف الصديق"- وكيل كلية الشريعة بقطر- على غياب هذا الدور، ويبررُه بتعدد الأيديولوجيات والحركات الإسلامية التي لا يوجد- كما يرى- وفاق بينها، وبالتالي اختلفت آراءُ العلماء، فضلاً عن أن اختلاف سياسات الدول الإسلامية وآراءها في القضايا العالمية ساهم إلى حدٍّ كبير في اختلاف آراء العلماء بين هذه الدول؛ مما أضعف دور العلماء، وأسكت أصواتهم، ويشير الدكتور "يوسف الصديق" إلى أن ما لَحِق بالمسلمين في الآونة الأخيرة- من ذلٍّ وهوان- يرجع إلى عدم الاستماع لآراء العلماء.

وأكَّد على ضرورة الاستماع لآراء العلماء، ولو حدث ذلك لما وصلنا إلى هذه المرحلة المتدنية في تاريخنا، مؤكدًا على إدراك الأنظمة السياسية هذه الحقيقة، ولكنها تصر على عدم الاستعانة بالعلماء المخلصين أو العمل بنصائحهم.
المثير أنه في الوقت الذي قامت فيه الحكومات- في الدول الإسلامية- بتهميش دور العلماء المجاهدين-الذين يصدعون بكلمة الحق- تقوم في الوقت نفسه بالترحيب وتشجيع علماء السلطة، الذين يهللون لها، ويباركون كل خطواتها، وإن كانت مخالفة لأحكام الدين!!، ولعل الفتاوى التي صدرت من بعض العلماء بجواز التصالح مع اليهود وإقامة علاقات معهم، وتحريم العمليات الاستشهادية التي ينفذها أبناء فلسطين في وجوه المحتلين الصهاينة دليل قويٌّ على أن الحكام لا يُقرِّبون إلا من يُسبِّح بحمدِهم، ويُثني على قراراتهم، أما إذا كان للعلماء رأيٌ مخالفٌ فيتمُّ تهميشهم، بل والتنكيل بهم في بعض الأحيان.

وأكثر الأمثلة وضوحًا في هذا الإطار ما حدث مع جهة علماء الأزهر- التي تضم في عضويتها عددًا كبيرًا من علماء الأزهر- وكانت الجبهة تقوم بدور كبير في توضيح أحكام الإسلام في كافة قضايا الأمة، وتحدد واجب المسلمين إزاءها.
إلا أن الحكومة لم يَرُق لها ذلك، وقررت محاربة الجبهة، فافتعل شيخ الأزهر عدةَ معارك مع أعضائها، ثم قامت الحكومة بحل الجبهة، وحاولت تكميم أفواه أعضائها، بالرغم من أنها كانت المنبر الوحيد- تقريبًا- الذي كان يوضح رأيًا جريئًا للعلماء، بعيدًا عن الهيئات الرسمية.

هيئة كبار العلماء

من جانبه يطالب الدكتور "القصبي زلط"- نائب رئيس جامعة الأزهر (فرع أسيوط)- بتكيون هيئة لكبار العلماء في العالم الإسلامي؛ تتكفل بالردِّ على الافتراءات التي يثيرها البعض ضد الإسلام والمسلمين، كما تقوم ببيان حكم الإسلام في كافة قضايا العصر، وتَخرج برأيٍ واحد للناس يكون دليلاً لهم، على أن قراراتهم لها قوة التنفيذ، ولا تكون مجرد كلام في الهواء؛ حتى يستطيع العلماء أن يَعْبُروا بالأمة من محنتها.

الدكتور "عبد الصبور شاهين"- الأستاذ بكلية دار العلوم- أكد على أهمية دور العلماء، خاصةً في الأزمات، حيث يناط بهم إيقاظ الوعي، وتعليم الأمة دورها حسْب الإسلام، مُشيرًا إلى أن ما حدث هو أن دور العلماء أصبح تابعًا لدور الدولة، وحينما لا يكون للدولة دورٌ فمن المستغرب أن يكون للعلماء دور؛ لأنهم يتلقَّون أوامر وتوجيهات من الدولة.

إجهاض رأي العلماء

وحول غياب صوت العلماء في أزمة العراق تحديدًا... يرى الدكتور "شاهين" أن تدخُّل السياسة في إبطال مفعول بيان مجمع البحوث الإسلامية، الذي صدر منذ بداية الأزمة وحدد دور العلماء، ودور الجماهير وكان غايةً في القوة والصحة، إلا أن الاعتذار الذي صدر عن البيان أبطل مفعوله، وبذلك سكت كل صوت للعلماء في الأزمة، وتقرر تهميش دور العلماء تمامًا، بالرغم من أن الدعوة القوية للجهاد التي تضمَّنها البيان كانت ستؤثر كثيرًا على سَيْر المعركة، مشيرًا إلى أن أمريكا لم تقبل أن يَصدر عن أية مؤسسة إسلامية رأيٌ قويٌّ، بل كانت ترغب في بيانات تافهة ليست لها أية قيمة.

ويؤكد الدكتور "شاهين" على أن دور العلماء ليس مرتبطًا بالوقت الراهن، بل يمتد إلى الماضي القريب، حين ذُبِح العلماء والمجاهدون، وأُسكت صوتُهم على يد "عبد الناصر"، فحلَّ العِلمانيون محل العلماء، وضاع كلُّ دورٍ لهؤلاء العلماء، كنبراسٍ للأمة، بعكس ما كان يحدث مع العلماء في تاريخ المسلمين المجيد، حين لم يكن يعترض أحد على دور العلماء السياسي، فلم يقم أحدٌ لينهى "العز بن عبد السلام" عن أن يتدخل في السياسة وأمور الدولة، وكان هناك تعاونٌ بين الحكام والعلماء، واحتشد العلماء وراءهم فانتصروا، أما الآن فلا يوجد للعلماء دورٌ خارج المسجد، وهذا ما أراده أعداء الإسلام تمامًا.

ويؤكد الدكتور "عبد الصبور شاهين" أن العلماء على استعداد للقيام بأدوارهم، ولكنَّ هناك من يحاول دائمًا أن يُسْكِتَ أصوات هؤلاء العلماء.