واصل الشعب السكندري وجموع النشطاء مسيراتهم وتظاهراتهم بمحافظة الإسكندرية في يوم الغضب؛ احتجاجًا على سياسات الفقر والفساد، وتلاقت في مناطق مختلفة أسفرت عن 3 مسيرات ضخمة عجزت الأجهزة الأمنية عن السيطرة عليها.

 

ففي منطقة سيدي بشر يواصل المتظاهرون السير في اتجاه كورنيش الإسكندرية بعدما ارتفع عدد المتظاهرين عبر السير من ألف متظاهر إلى عشرة آلاف، ورددوا هتافات منها: "إصحى يا أحمد إصحى يا بولس عايزين نبقى زي تونس"، و"مش حنسلم مش حنطاطي إحنا كرهنا الصوت الواطي".

 

وحاولت قوات الأمن تفريق المتظاهرين والتصدي لهم أمام ديوان عام حي المنتزه، إلا أن احتشاد المتظاهرين وأعدادهم الغفيرة ساعدت على استكمال السير بعد اشتباكاتٍ مع قوات الأمن المركزي، مواصلين السير في مظاهراتهم التي حرصوا فيها على رفع علم مصر.

 

وفي ميدان محطة الرمل واصل قرابة خمسة آلاف مسيرتهم بشارع سعد زغلول، وقاموا بتقطيع لافتاتٍ تحمل صور وعبارات تأييد للحزب الوطني، وسط حصار أمني مكثف.

 

وفي ميدان المنشية تلاقت المسيرات بميدان الجندي المجهول، إلا أن قوات الأمن فرَّقتهم إلى 3 مظاهرات، الأولى داخل الميدان، والثانية واصلت السير في اتجاه ديوان عام محافظة الإسكندرية، والثالثة أمام المحكمة الحقانية.

 

وفي طريق الزعيم جمال عبد الناصر حاصر المتظاهرون قسم شرطة الرمل أول؛ ما اضطر ضباط القسم إلى الهروب داخل القسم وإغلاق الأبواب، متحصنين بداخله، وعلى بعد أمتار قليلةٍ من قسم الشرطة اقتحم المتظاهرون مقر الحزب الوطني القديم وأسقطوا صورة الرئيس مبارك، حتى إن أحد المتظاهرين هلل فرحًا وقال: "أسقطنا الصورة كما سقطت صور صدام حسين في العراق".

 

وفي طريق بور سعيد واصل المتظاهرون سيرهم من المنشية حتى وصلوا إلى منطقة سيدي جابر؛ ما يعني أن التقاء المسيرتين أصبح على وشك الحدوث، وبذلك تصاعدت أعداد المتظاهرين إلى أكثر من 35 ألف متظاهرٍ في الإسكندرية.

 

على الجانب الآخر قامت أعداد كبيرة من المساجد بتشغيل مكبرات الصوت في صلاة المغرب، وبدأ الشيوخ بالقنوت في الصلاة، سائلين الله أن تفلح هبَّة الشعب، وأن يرفع الله الغلاء والفساد عن البلاد، وأن يحفظ مصر من الفتن.

 

المظاهرات في صور