أكدت صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية أن مظاهرات واحتجاجات "يوم الغضب" التي اندلعت في محافظات مصر أمس، هي الأكبر في عهد النظام الحالي، والتي لم يظهر لها مثيل منذ احتجاجات عام 1977م التي اندلعت ضد إلغاء الدعم على السلع الغذائية.

 

وقالت الصحيفة- في تقريرٍ لها تصدَّر صفحتها اليوم-: إن تلك الاحتجاجات تمثل أكبر تهديد للنظام المصري؛ نظرًا لتجاوزها حدود الأحزاب والحركات السياسية، لتشمل المواطنين المصريين العاديين رجالاً ونساءً وشبابًا؛ الذين يرغبون في إسقاط النظام، وإلغاء حالة الطوارئ، وتحديد فترات رئاسة الجمهورية، وإدخال إصلاحات سياسية واقتصادية.

 

وأضافت أن عشرات الآلاف من المحتجين سيطروا على ميدان التحرير وسط القاهرة؛ ما دفع الأجهزة الأمنية في وقت مبكر من صباح اليوم إلى استخدام القوة المفرطة معهم، لتفريق الحشود التي توافدت طوال اليوم على الميدان.

 

وأشارت إلى أن الأجهزة الأمنية استخدمت- خلال فضها للاحتجاجات- القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي والقنابل الصوتية، بعد قيام السلطات بالتشويش على شبكات الهاتف المحمول بميدان التحرير وإغلاق موقع (تويتر) الاجتماعي؛ لمنع المتظاهرين من التواصل مع العالم الخارجي أو دعوة بقية المصريين إلى المشاركة معهم.

 

وكذَّبت الصحيفة بيان وزارة الداخلية الذي زعم أن جماعة الإخوان المسلمين هي التي حرَّكت تلك الاحتجاجات، مشيرةً إلى أنها تأكدت بنفسها عبر التحدث إلى عددٍ من المتظاهرين الذين أكدوا أنهم مستقلون ولا ينتمون إلى أية أحزاب أو حركات سياسية معارضة.

 

وأشارت إلى مشاركة عددٍ من أعضاء الإخوان في الاحتجاجات بصفة شخصية بعد البيان الذي أعلنته الجماعة، وأكدت فيه أنها لن تشارك بصفة رسمية في الاحتجاجات.

 

وقالت إن مشاركة جميع أطياف الشعب المصري في الاحتجاجات، سواء من المصريين العاديين أو الإسلاميين أو العلمانيين؛ يمكن أن يشكل تهديدًا للنظام يحول دون تمكنه من سحق المطالبين بالتغيير.

 

وتحدثت الصحيفة عن سقوط 3 قتلى وعشرات المصابين في عدة محافظات مصرية برصاص الشرطة، كما أبرزت صور قيام عناصر من قوات الأمن يرتدون الملابس المدنية بمهاجمة المحتجين واعتقال عددٍ منهم.