طالب "المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية" بإقالة وزير الداخلية وقيادات الشرطة التي أصدرت قرار إطلاق النار على المتظاهرين، وتلك التي شاركت في تنفيذه، وتقديمهم إلى المحاكمة الجنائية بتهم قتل ثلاثة مواطنين وإصابة المئات.

 

وشدد المركز على أن استخدام القوة إلى حدِّ القتل لن يكسر إرادة المتظاهرين، بل سيدفعهم إلى الاستمرار في مطالبهم بالعدالة والحرية، ويضيفون إليها محاكمة القتلة.

 

كما استنكرت منظمة "مراقبون بلا حدود" التابعة لمؤسسة "عالم جديد للتنمية وحقوق الإنسان" استخدام قوات الأمن والشرطة للرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع في الساعات الأولى من صباح اليوم بميدان التحرير، واستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين في السويس؛ ما أدَّى إلى وفاة 3 أشخاصٍ حتى الآن.

 

وقالت المنظمة: إن إضاءة الأضواء العاكسة وإطلاق مئات القنابل المسيلة، واستخدام مضخات المياه في ظلِّ البرودة الشديدة ودرجة حرارة تقترب من 8 درجات؛ يتنافى مع أبسط القواعد الإنسانية.

 

وطالبت المنظمة- في بيانٍ لها وصل (إخوان أون لاين)- قوات الأمن بالكفِّ عن القبض العشوائي على المتظاهرين والنشطاء السياسيين والصحفيين، وسرعة الإفراج عن المحتجزين والمعتقلين منهم، وحذَّر البيان من تراخي الحكومة وتسويفها وعدم تعاملها الجاد مع الموقف، وتأجيلها المستمر لاتخاذ إجراءاتٍ عاجلة تلبي طموحات الشعب المصري، وضرورة تحركها لمناقشة مستقبل مصر بمشاركة جميع القوى السياسية والمجتمعية دون تهميشٍ أو إقصاءٍ لأي منها أو سيطرة من الحكومة والحزب الحاكم فقط.

 

كما وصفت منظمة "اتحاد المحامين للدراسات القانونية والديمقراطية" التصرفات الأمنية ضد المتظاهرين بالقمعية الشبيهة بتصرفات نظام حكم "زين العابدين بن علي" الرئيس المخلوع في تونس، محذرًا في بيانٍ لها من رد الفعل من الشعب المصري الذي أصبح لا يبالي بتقديم التضحيات من أجل الحرية والديمقراطية والقضاء على الفساد.

 

وطالب البيان الرئيس مبارك بفتح الملفات المسكوت عنها، وسرعة اتخاذ قرارٍ بحلِّ مجلس الشعب المُزوَّر بأسرع وقتٍ ممكن، ومصادرة أموال كلٍّ من أحمد عز وهشام طلعت مصطفى ومحمد إبراهيم سليمان وآخرين، بعد استيلائهم على مقدرات الشعب، وتقديمهم إلى المحاكمة.

 

واستنكر مركز "حماية لدعم المدافعين لحقوق الإنسان" استخدام القوة المفرطة ضد النشطاء القائمين على تنظيم مظاهرات سلمية في محافظات مصر المختلفة، والاعتداء على المتظاهرين بخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع في تفريقهم بوسط القاهرة، وإلقاء القبض على العشرات واحتجازهم في سيارات الترحيلات.

 

كما أدان المركز تعرُّض عددٍ من الصحفيين المكلفين بمتابعة مجريات "يوم الغضب" للاعتداء، كما حدث مع مراسل موقع (مصراوي) الذي اعتدت عليه أجهزة الأمن بالهراوات والسحل على الأرض؛ ما أدَّى إلى إصابته بارتجاجٍ في المخ، فضلاً عن عددٍ من الكدمات والجروح في مناطق متفرقة من الجسد، وهو ما تكرر مع مراسل (الأسشيوتد برس) الصحفي اللبناني سمير جميل الذي أُصيب بإصاباتٍ بالغة في منطقة العين.