- د. البلتاجي: المطالب جمعت رغبة الجماهير في إطار واحد

- المستشار الخضيري: النظام لن يستجيب.. والشارع أمل التغيير

- عبد الغفار شكر: القوى الوطنية تُجمع على تلك المطالب

- د. أيمن نور: مطلوب تبنٍّ فاعل من جميع القوى الوطنية

- د. سمير عليش: رفع صوتنا بتلك المطالب طريق تحقيقها

- د. كريمة الحفناوي: الاستعانة بكل الفئات لتحقيق الحلم

 

تحقيق: يارا نجاتي

"إلغاء الطوارئ.. حلّ البرلمان المُزوَّر، تعديل الدستور.. إصلاح الاقتصاد وتحقيق العدالة الاجتماعية.. رسم سياسة خارجية تحقق مصلحة مصر والأمة.. الإفراج عن المعتقلين السياسيين.. الاستجابة للمطالب الفئوية.. حرية إنشاء الأحزاب.. محاكمة المفسدين.. إعادة الحيوية إلى المجتمع الأهلي.. إلغاء تدخل الجهات الأمنية بالشئون الداخلية".. ما سبق كان ملخصًا للمطالب العشرة التي قدَّمتها جماعة الإخوان المسلمين، بالتزامن مع الانتفاضة الشعبية التونسية، كرسالة إلى النظام المصري، تُعبِّر عن تطلعات الشعب المصري، وتدعوه إلى التحرك فورًا لتحمل مسئوليته، وبدء مسيرة إصلاح حقيقية؛ لتلبية تلك الطلبات، قبل أن يسفر غضب الشعب عن ردة فعل غير محسوبة الآثار والعواقب.

 

(إخوان أون لاين) يستطلع آراء السياسيين حول واقعية المطالب، وإمكانية تحقيقها وكفايتها للإصلاح.. وغيرها من الأسئلة التي يجيب عنها الخبراء في التحقيق التالي..

 

تبنٍّ موحد

 الصورة غير متاحة

 د. محمد البلتاجي

ويقول الدكتور محمد البلتاجي عضو كتلة الإخوان المسلمين في برلمان 2005م وعضو البرلمان الشعبي: إن ما أعلنه الإخوان هو تعبيرٌ نقلاً عن لسان حال الشارع، ورسم لطلباته في إطار محدد المعالم يوحد الجهود؛ لتحقيق التغيير الديمقراطي والإصلاح المنشود.

 

ويشير إلى أن تلك المطالب توافق عليها القوى السياسية كافة، وليست استجداء للأنظمة الحاكمة لطلب التغيير، ولكنها بمثابة الحامي لنضال الشعوب والمعبر عنه، وترد على من ادعوا أن المطالب الوطنية للتغيير عامة وغير محددة، فهذه مطالب عشرة محددة وواضحة، تعلن عن رغبات المواطنين في تغيير الوضع المعيشي البائس.

 

ويضيف: إن واجب القوى الوطنية الآن هو تبني تلك المطالب الشعبية، ونشرها بصورتها المحددة على جميع المصريين، وخلق حالة تبنٍّ حقيقي، تدفع كل فرد إلى التحرك طلبًا لها، داعيًا إلى استخدام جميع الوسائل؛ للوصول إلى ذلك الهدف، وفي مقدمتها الفضاء الإلكتروني، والمؤتمرات والندوات مع الجماهير، ووسائل الإعلام التي تصل إلى فئات الشعب المختلفة.

 

النزول إلى الشارع

 الصورة غير متاحة

المستشار محمود الخضيري

ويؤكد المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض السابق والقيادي بالجمعية الوطنية للتغيير، أن مطالب الإخوان للإصلاح هي مطالب الشعب كله، وتجمع عليها كل القوى الوطنية في مصر، وكل المهتمين بشئون الوطن ومصالحه.

 

ويلفت إلى أن الشارع هو الوسيلة الوحيدة القادرة على تحقيق تلك المطالب، وفرض الإرادة الشعبية على النظام وحكومته، مشددًا على أن النظام لن يستجيب للرسالة، ويعمل في سبيل الإصلاح، ومن ثم يبقى الشعب هو المسئول الوحيد عن تحقيق التغيير الذي سننشده.

 

ويطالب الناشطين كافة بزيادة الالتحام مع الشارع، وبذل الجهود كافة لتحقيق الإصلاح، ويؤكد أن الحركة الشعبية هي الأقدر على تغيير أقوى النظم الحاكمة في العالم أجمع، مضيفًا: "الشعب ممكن يغير النظام الأمريكي، وليس المصري فقط".

 

دائرة واسعة

 الصورة غير متاحة

عبد الغفار شكر

ويعبر عبد الغفار شكر القيادي بحزب التجمع، عن رأيه في المطالب العشرة بقوله: إنها مطالب تجمع عليها دائرة واسعة من القوى الوطنية المصرية، وتصل إلى حد الإجماع التام على تحقيقها.

 

ويتابع: أهم نقطة حاليًّا هي التنسيق بين كل القوى الوطنية، والاتفاق على تنفيذ المطالب، وتوضيح صورة كاملة لوسائل تغيير المجتمع نحو الاتجاه السليم، ثم القيام بعمل مشترك فيما بينها جميعًا؛ للضغط على النظام المصري، لتنفيذ مطالب تحويل المجتمع إلى مجتمع يعتمد على الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والاقتصادية.

 

ويشير إلى أن وسائل توصيل تلك المطالب إلى المواطنين يجب أن تستنفد الأشكال كافة؛ كالبيانات، والندوات، والمؤتمرات الجماهيرية السلمية، وإرسال رسائل مباشرة للنظام ومطالبته بتحقيق المطالب، والتصديق على حق الشعب فيها، وصولاً إلى القيام بمسيرات سلمية.

 

ويقول: علينا أن ندعو المجتمع كاملاً إلى المشاركة في النضال السياسي جنبًا إلى جنب مع القوى الوطنية؛ للوصول إلى غايتنا في التغيير.

 

الصوت العالي

ويشيد الدكتور سمير عليش المتحدث الرسمي باسم الجبهة الوطنية للتغيير، بالمطالب العشرة التي نقلت نداءات المطالبين بالإصلاح، ويرى أنها كافية لإصلاح المجتمع بدعوتها إلى تداول السلطة، وبقاء الأصلح للمجتمع، من خلال الدعوة إلى انتخابات نزيهة يختار فيها الشعب من يمثله.

 

ويعتبر أن الخطوة الأولى هي إلغاء مجلس الشعب المزور، وبدء مرحلة جديدة تلغي القوانين الباطلة المقيدة لحريات الشعب، وتنزع حقوقه، وتمدد قانون الطوارئ الغاشم، فيما تبيح ثروات الوطن لفئة ضئيلة من المرتزقة والمفسدين.

 

ويضيف: كذلك تحتاج مصر إلى إجراء انتخابات رئاسية نزيهة، بعد تعديل الدستور والسماح  للمستقلين بالدخول في السباق الرئاسي، مطالبًا الشعب المصري باستخدام الوسائل كافة التي يمتلكها لتحقيق هذه المطالب، بدءًا من المظاهرات السلمية، والوقفات الاحتجاجية وغيرها.

 

ويرى أن رفع الصوت الاحتجاجي للمصريين هو الطريق إلى تحقيق الإصلاح وتغيير الأوضاع الديكتاتورية القائمة، مضيفًا أن الطفل الصغير يتمكن من التعبير عن احتياجاته، فما بالنا بوطن يعيش فيه الملايين الذين يشعرون بالظلم والهوان لسنوات طويلة.

 

رحيل الرئيس

 الصورة غير متاحة

د. أيمن نور

ويصف الدكتور أيمن نور رئيس حزب "الغد" المطالب العشرة التي قدَّمها الإخوان للإصلاح في المجتمع المصري؛ بالجماهيرية لكونها تمثِّل مطالب الشعب المصري كاملاً، وتعبِّر عن فئاته كافة، كما أنها تحظى بثقة وموافقة كل القوى الوطنية في مصر.

 

ويعتبر أن تلك المطالب شاملة لكل أوجه الإصلاح في المجتمع المصري؛ حيث تشتمل على إصلاحات اجتماعية واقتصادية وسياسية وغيرها، يتعطش الشعب المصري لتحقيقها منذ سنوات، مطالبًا بإضافة مطلب برحيل رئيس الجمهورية، تماشيًا مع تحقيق بقية المطالب.

 

ويرى أن تبني القوى الوطنية المصرية كافة المطالب والسعي في اتجاه تفعيلها، يعد أحد أهم الخطوات في سبيل تحقيقها بالمجتمع، مشيرًا إلى أن الشارع المصري يحتاج إلى تبني المطالب، والاشتراك مع رافعي رايات الإصلاح لفرضها على الحكومة.

 

الطلبة والموظفون

وتتفق الدكتورة كريمة الحفناوي الناشطة بحركة كفاية، مع المطالب التي يرفعها الإخوان للإصلاح؛ لتعبيرها عن المطالب المصرية لتحقيق الديمقراطية، وحصول المواطنين المصريين على حقوقهم، مشيرة إلى أن الخطوة التالية السليمة هي تفعيلها من خلال الشارع المصري.

 

وتشدد على أن رسالة تلك المطالب لن يستوعبها النظام؛ لذا لا بد من توجيهها إلى الجماهير المقصودة من الإصلاح، وليس في الاتجاه المعاكس، وهو النظام؛ لأن الطبقة الحاكمة لا يهمها تطبيق الإصلاح، مطالبة القوى الوطنية بالاجتماع لوضع خطط للتحرك السلمي تجاه تنفيذ مطالب المجتمع المصري.

 

وتبين أن الاستعانة بجميع فئات الشعب من طلبة وموظفين وعمال ومهنيين وغيرهم، هي السبيل إلى تحقيق أحلام الإصلاح، وتشيد بالمطالب الداعية إلى تحسين حالة الاقتصاد، وتحسين حالة التعليم والصحة، وتوجيه ميزانية إنفاق الدولة إليهما بدلاً من الإنفاق على الأمن، مؤكدة أن تلك المطالب ستؤدي إلى وقف التدهور والتأخر المستمر في المجتمع.