قالت صحيفة (الواشنطن تايمز) الأمريكية إن الولايات المتحدة تراقب عن كثب تطورات الأحداث في مصر، في الوقت الذي أعلنت فيه دعمها لحرية التعبير، وحقِّ الشعب المصري في التظاهر السلمي.

 

وأشارت إلى أن ستيفين كوك- وهو زميل كبير في دراسات الشرق الأوسط بمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي- شاهد بعينه الاحتجاجات في ميدان التحرير يوم الثلاثاء الماضي، وكان خائفًا بشكل كبير جدًّا بعد مشاهدته قمع قوات الأمن المركزي للمحتجين في الميدان.

 

وأكد كوك- خلال اتصال هاتفي أجرته معه الصحيفة- أن قوات الأمن المركزي وضبَّاط الشرطة سيطروا على القاهرة بشكل كامل، وأن المصريين الذي تحدَّثَ إليهم أعربوا له عن دعمهم للمحتجين لكنهم يخافون من الشرطة.

 

ونقلت الصحيفة عن مارينا أوتاوا، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي بواشنطن، أن تعامل الحكومة المصرية مع الاحتجاجات تسبب في حدوث توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر.

 

وأضافت أن الولايات المتحدة تخشى من فقدانها لمصداقيتها حول دعمها للديمقراطية، خاصة بعد الانتخابات البرلمانية المصرية التي أجريت في نوفمبر الماضي، وكان ردُّ الفعل الأمريكي فيها خافتًا.

 

وأشارت أنه لا أحد يعلم إلى أي مدى يمكن للولايات المتحدة أن تذهب في ضغطها على النظام المصري، والتعامل مع الأحداث الجارية.

 

قالت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية إن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما غيَّرَت من سياستها تجاه الشرق الأوسط؛ لتعمل على دعم حركات الإصلاح، حتى إن كانت تلك الحركات من شأنها أن تعرِّض للخطر حلفاءها القدامى في المنطقة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن مسئولين أمريكيين بصدد التحدث إلى نشطاء المجتمع المدني في مصر بالتوازي مع الاجتماع بمسئولي الحكومة المصرية؛ في محاولة لتشجيع الإصلاحات بالبلاد.

 

وذكرت الصحيفة أن المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس الذي وُجِّه إليه سؤال حول ما إذا كانت الإدارة الأمريكية تدعم النظام الحالي في مصر، فأجاب فقط بأن مصر حليفٌ قويٌّ، رافضًا تحديد موقف الإدارة الأمريكية من النظام الحالي.

 

وأضافت أن موقف الولايات المتحدة الحالي الداعم للاحتجاجات في مصر، وحق الشعب في التعبير عن رأيه يختلف تمامًا عن موقفها قبل عام، عندما خفف الرئيس الأمريكي باراك أوباما من الدعوة لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان لصالح تنفيذ أجندته البراجماتية النفعية، وهي السياسة التي أثبتت فشلها؛ ما اضطر الإدارة الأمريكية لتغيير نهجها من أجل تحقيق أهداف السياسة الخارجية لها.

طالع ملفًا كاملاً عن يوم الغضب