أكد الدكتور محمد مرسي، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين والمتحدث الإعلامي باسم الجماعة، أن مبارك رحل بالفعل أو على وشك الرحيل خلال الساعات القليلة القادمة، خاصةً بعد فضيحته التي رآها العالم كله أمس في ميدان التحرير، ودخول بلطجيته وزبانية الداخلية على المتظاهرين السلميِّين والاعتداء عليهم وقتلهم.

 

وقال- في مداخلة على قناة (الجزيرة مباشر)، في الواحدة ظهر اليوم- إن مصر كلها لا تريد حسني مبارك، ولا نظامه في الحكم، وإن مخاطبة وزيرة الخارجية الأمريكية أمس نائب الرئيس وتخطيها الرئيس نفسه؛ له دلالاته السياسية أن مبارك قد رحل فعلاً.

 

وأوضح أن النظام سقط في استفتاء شعبي عام، ورحل الكابوس الذي ظل جاثمًا على نفوس المصريين طوال الثلاثة عقود الماضية، مشيرًا إلى أن ما حدث أمس جريمة في حق مصر والمصريين، مشيرًا إلى أن تدفُّق الآلاف اليوم إلى ميدان التحرير للذَّود عنه وعن ثورتهم؛ يؤكد أنهم لا يريدون مبارك ولا نظامه.

 

وقدَّم د. مرسي تحيةً من الإخوان المسلمين إلى الشعب المصري والشعوب التي تضامنت معه، ودعاهم إلى الاستمرار والصبر حتى يرحل مبارك وبرلمانه وحزبه.

 

وشدَّد على أن الإخوان أعلنوها صراحةً أنه لا تفاوض مع النظام، وأنهم لا يستطيعون أن يضعوا أيديهم في يد ملطَّخة بدماء المصريين.

 

واختتم د. مرسي برؤية الإخوان لمرحلة ما بعد مبارك، قائلاً: "يرحل النظام وحزبه وأمنه وحكومته وبرلمانه، وتحفظ القوات المسلحة البلاد في الداخل والخارج، ويسقط مجلس الشعب والشورى، ويتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا مهام رئيس الجمهورية، ويشكِّل حكومة وحدة وطنية تُجري انتخابات تشريعية طبقًا للدستور الحالي بإشراف قضائي كامل، على أن يعدل المجلس الجديد بعض المواد المشبوهة في الدستور، ويتم بعد ذلك إجراء انتخابات رئاسية".