طالب عددٌ من الخبراء بإعادة النظر في الاتفاقيات التي أبرمتها الحكومات المصرية في ظل النظام المخلوع، وتلزم مصر بتصدير الغاز والبترول للدول الأجنبية إما دون أي مقابلٍ أو بأسعار زهيدة للغاية، ودعوا إلى إنشاء لجان قومية متخصصة لرصد الاحتياطي منهما، وتتخذ الإجراءات القانونية لفسخ تلك الاتفاقيات.

 

ودعا د. عمرو حمودة خبير البترول- خلال المؤتمر الذي عقدته لجنة الحريات اليوم لمناقشة آخر مستجدات قضية تصدير الغاز- إلى تحويل قطاع البترول إلى قطاع شعبي، مشددًا على أهمية تشكيل لجنة قومية برئاسة رئيس محكمة النقض وعضوية خبراء قطاع البترول، وأساتذة الاقتصاد وممثلي الأجهزة الرقابية تنبثق منها لجان فرعية ترصد كمية مخزون الاحتياطي من الغاز والبترول.

 

وأضاف حمودة أنه على هذه اللجنة إعادة النظر في الاتفاقيات الدولية التي تلزم المصريين بتصدير الغاز، والبترول للدول الأجنبية، وعلى رأسها التصدير للكيان الصهيوني، محذرًا من تناقص مخزون الاحتياطي من الغاز والبترول الذي قد يصل إلى حد "الاحتياج" خلال سنوات قليلة، مؤكدًا أنه على اللجنة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لفسخ عقود الاتفاقيات التي يثبت إضرارها بالصالح المصري.

 

وقال: "على الجهات المعنية إحالة كل القيادات التي عملت مع سامح فهمي للمعاش، فالقطاع مليء بالكفاءات الجديدة، والوزير الجديد كان من أعوان القيادات القديمة".

 

وأعلن السفير إبراهيم يسري المنسق القانوني لحملة "لا لنكسة الغاز"، وصاحب دعوى بطلان تصدير الغاز للكيان الصهيوني إقامة دعوى قضائية جديدة يطالب فيها بفسخ العقود المبرمة بين الحكومة المصرية، وشركات أجنبية ثبت استفادتها من الغاز المصري لسنوات عديدة دون تحقيق مصلحة للشعب المصري، وانضم إليه في دعواه كل من إبراهيم زهران خبير البترول، ومحمد أنور عصمت السادات عضو الحملة.

 

وشن يسري هجومًا على وزير البترول الجديد لمشاركته في صفقة تصدير الغاز للكيان أثناء توليه رئاسة الهيئة العامة للبترول في عهد سامح فهمي الوزير السابق، مشيرًا إلى أن مصر تخسر يوميًّا 13 مليون دولار نتيجة التصدير، وفروق الأسعار.

 

وكشف د. إبراهيم زهران خبير البترول أن قيمة العجز في ميزانية هيئة البترول وصل إلى 100 مليار جنيه بسبب اتفاقيات الغاز، وأشاد بدور المستشار محمد الحسيني رئيس مجلس الدولة السابق والمستشار مجدي العجاتي على وقفتهم التاريخية بجانب حقوق الشعب المصري وإصدارهم حكمًا من المحكمة الإدارية العليا منذ عام بوقف تصدير الغاز للكيان الصهيوني، مؤكدًا أنه تقدم ببلاغٍ رقم 212 بتاريخ 16/2/2011 ضد سامح فهمي اتهمه خلاله بالتنازل عن حصة مصر في الشراكة مع شركة "بريتيش بيترليوم".

 

ووصف محمد أنور السادات النائب السابق وعضو حملة "لا لنكسة الغاز"، سياسة القائمين على قطاع البترول بأنها تشبه "إدارة الصندوق الأسود المغلق"، معربًا عن استيائه من العجز الكبير في ميزانية هيئة البترول نتيجة بعض الاتفاقيات التي تتسبب يوميًّا في خسارة كبيرة للاقتصاد المصري، مطالبًا بعرض كل الأوراق والمستندات الخاصة بعمليات تصدير الغاز والبترول أمام الرأي العام.