امتلأت صناديق الاقتراع بمدرستي الخديوية الثانوية بالسيدة زينب وأبو الفرج الابتدائية ببولاق أبو العلا، وذلك بعد مرور 6 ساعات من فتح باب التصويت؛ نظرًا لتوافد المواطنين الشديد على اللجان.

 

وقال محمود السيد (محاسب- بالسيدة زينب) إن التصويت بالرقم القومي يسَّر على الناخبين الإدلاء بأصواتهم، مشيرًا إلى أن البطاقات الانتخابية كانت تمثل عائقًا أمام المواطنين، بالإضافة إلى شعورهم بعدم قيمة أصواتهم خلال السنوات السابقة.

 

وأكد كرم سيد (مدرس- السيدة زينب) أنه انتقل بين 4 مدارس؛ نظرًا للتزاحم الشديد على اللجان، موضحًا أنه على استعداد للانتظار حتى انتهاء مدة التصويت؛ حيث يشعر أن صوته واجبٌ وحقٌّ لهذا البلد.

 

ووصف إبراهيم محمد (مدير عام) المناخ الذي تعيش فيه مصر الآن بـ"الصحي"؛ الذي انتهى فيه عصر الاستبداد والقمع، مشيرًا إلى أن العملية تسير بنزاهة شديدة، وأن المواطنين يثقون بالقضاة الذين يشرفون على الاستفتاء من الألف إلى الياء.

 

 الصورة غير متاحة

 صناديق الاقتراع قاربت على الامتلاء في السيدة زينب

وجاءت أم محمد (87 عامًا- السيدة زينب) تستند على ابنتها لتُدلي بصوتها في الاستفتاء، وقالت: "ما دمت عايشة ومصرية لازم أشارك في بناء مستقبل أحفادي، وأنا على يقين أن القادم أفضل لمصر إن شاء الله".

 

أما عبد الله عبد الرازق (مسعف- السيدة زينب) فلم يمنعه عمله من المشاركة في عرس الديمقراطية؛ حيث قام بالإدلاء بصوته بعد أن ترك سيارة الإسعاف بجوار مدرسة الخديوية.

 

وقال: "إن مصر تشهد اليوم نقلةً نوعيةً، فالصوت الواحد يفرق في النتيجة النهائية للاستفتاء، ويجب على الجميع أن يعلموا أن صوتهم أمانة".

 

وأمام مدرسة أبو الفرج تقف جيهان صلاح الدين (محاسبة) بجوار ابنتها سمر صفوت (طالبة بكلية الفنون الجميلة)، ليمثلا رأيين مختلفين؛ حيث صوَّتت الأم بتأييد التعديلات الدستورية، بينما صوَّتت الابنة برفضها، وأكدت جيهان أن الشعب الآن يقف موقفًا واحدًا على اختلاف آرائهم، فالجميع يريد تطبيق الديمقراطية بدون التعصب لرأي بعينه.

 

وعبَّرت فاطمة الزهراء عن سعادتها، فقالت: "اليوم بالنسبة لنا عيد؛ حيث إننا نأتي لنصوِّت بدون خوف من بلطجية أو تزوير إرادتنا، وهو ما جعلني آتي من الساعة 8 صباحًا؛ للإدلاء بصوتي؛ حيث إن الصوت الواحد سيؤثر في مستقبلنا خلال السنوات القادمة؛ ولذلك اصطحبت ابنتي معي لترى والدتها تشارك في صنع مستقبلها ولتتعلم الإيجابية".