أكد الفقيه الدستوري صبحي صالح، عضو لجنة تعديل الدستور، أن مصر تحتاج إلى إجماع وطني على أهداف الثورة؛ لحماية مكتسباتها وتحقيق نهضة كبيرة للبلاد، مطالبًا بالتصدي ومواجهة أعداء الثورة الذين يتربصون بها لإجهاضها.

 

وقال- خلال مؤتمر جماهيري نظمته جماعة الإخوان المسلمين بمدنية كفر الدوار في محافظة البحيرة، مساء أمس-: يجب أن نتفاءل في هذا الوقت؛ لأننا نعيش في لحظات أعلى من الخيال وأوسع من الأحلام، ولكن يجب أن نحذر لأن أعداء الثورة مستمرون في السعي لضربها، متصورون أننا في غفلة عنهم.

 

وأضاف: "الإخوان" تريد الحرية للجميع وكفالة حق التعبير عن النفس بصدق وأمانة، ويعرض كل فصيل نفسه على الشعب، من يساريين وليبراليين وإسلاميين، ويجب أن يقبل الجميع بالآخرين.

 

وأضاف: نحن نقبل قواعد الديمقراطية والاحتكام إلى الإرادة الشعبية، وليختار الشعب من يشاء وإذا اختار الشعب غير الإخوان فسيخضع الإخوان للنتيجة وينفذون إرادة الشعب، ولكن بالمقابل على كل التيارات الأخرى أن تقبل الاحتكام إلى الإرادة الشعبية، فإذا اختار الشعب الإخوان ومنهج الإسلام فعليه أن يقبل النتيجة؛ خضوعًا لإرادة الشعب، وهذه هي الديمقراطية.

 

 الصورة غير متاحة

 جانب من الحضور

واستنكر صالح أكاذيب الصحف التي ادعت على لسانه تأييد الإخوان للبرادعي، وقال: هذا كلام لا يقبله عقل أو منطق، فالإخوان ليسوا حمقى حتى يؤيدوا مرشحًا للرئاسة قبل فتح باب الترشيح بـ6 أشهر، عندما يفتح باب الترشيح ويعرض الجميع برامجه، عندها سيختار الإخوان من يؤيدون.

 

من جانبه؛ حيَّا الدكتور محمد البلتاجي، عضو مجلس أمناء الثورة، أهل بلدته، التي نشأ فيها، من المسلمين والمسيحيين، وقال: كل يوم نرى آيه جديدة في الظالمين، بدأت برحيل الرئيس ونائب الرئيس، ثم حل الحكومة ثم إيقاف العمل بالدستور وحل مجلسي الشعب والشورى، وحل جهاز أمن الدولة، ثم الحزب الوطني ومصادرة أمواله، فهذا الشعب أجبر الجميع على السير في الطريق الصحيح.

 

وحذَّر د. البلتاجي من محاولات الوقيعة بين الشعب المصري، مشيرًا إلى أن العالم كله ينظر إلى ثورة المصريين ويتعلم منها؛ ما يجعلنا في المرحلة المقبلة نحمل همَّ الاختيار الذي لم نكن نحمله في عهد النظام السابق الذي وفَّر علينا هذا الأمر.

 

وأكد د. محمد جمال حشمت، أحد قيادات الإخوان بالبحيرة، أننا في هذه المرحلة نحتاج إلى همة ووعي، وإلى حالة استنفار دائم حتى ننجح في الخروج ببلدنا الغالية إلى التقدم، مشددًا على أن الحركات الإسلامية تحتاج إلى التوحد والتماس الأعذار عند الاختلاف.