أشاد المشاركون في ندوة "أحداث إمبابة أزمة مصطنعة أم طائفية؟" التي نظمتها لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، مساء اليوم، بدور الإخوان المسلمين في احتواء أزمة إمبابة الأخيرة، مؤكدين أن وحدة الصف والتصدي لمحاولات بذر الخلاف واجب الوقت لحماية الثورة.

 

وثمَّن محمد عبد القدوس مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين دور الإخوان المسلمين الكبير في احتواء أزمة الخلاف في منطقة إمبابة، من خلال مبادرة وأد الخلاف وحماية الثورة، مطالبًا الشعب المصري بالتوحد والتعاون مع لجنة الحكماء من أجل إنقاذ البلاد، وإرساء السلام والأمن والأمان، والتصدي لمؤمرات النيل من وحدة الشعب التي تجلت في أروع صورها خلال ثورة 25 يناير بالتحرير.

 

وقال القس بولس ممثل الكنيسة الأرثوذكسية بالمنطقة: إن الأزمة التي وُجدت في إمبابة مصطنعة، وليس هناك أدنى أزمة بين المسلمين والمسيحين، وميدان التحرير شاهد على أروع مشاهد لوحدة الشعب المصري، مشيدًا بموقف الإخوان المسلمين في المبادرة أولاً للتصدي للمحاولات الخبيثة؛ لإثارة فتنة طائفية تهدف لعرقلة مسيرة الثورة وتحقيق الديمقراطية.

 

وطالب الشعب المصري بالتعاون والتوحد لإنقاذ مصر وحماية مكتسبات الثورة، وإرضاء الله تعالى الذي يعبده المصريون جميعًا، وتغليب مصلحة مصر على المصالح الشخصية؛ لأن أحداث إمبابة كانت تجاوزًا على تعاليم الشريعتين الإسلامية والمسيحية والمبادئ الإنسانية، مؤكدًا أن الجميع خسر في أحداث إمبابة ولم يكسب سوى فلول النظام البائد؛ حيث كانت الخسارة إنسانية ومادية بالغة.

 

وأكد د. أيمن صادق أحد قيادات الإخوان المسلمين بمنطقة إمبابة وعضو لجنة حكماء إمبابة أن الإخوان المسلمين شكَّلوا فور حدوث أحداث إمبابة لجنة حكماء لوأد الخلافات بين المسلمين والمسيحين؛ لحرصهم على حماية مكتسبات الثورة من الاختطاف ودماء الشهداء وحقوق الشعب المصري من الضياع.

 

 الصورة غير متاحة

جانب من الحضور

وأوضح د. صادق أن لجنة الحكماء امتداد لثورة 25 يناير لتوحيد صف شعب إمبابة، وحل المشاكل التي تعانيها في نقص الخدمات والأنشطة، مشيرًا إلى أن نشاط لجنة الحكماء في رأب الصدع محاولة لمساعدة الدولة في احتواء الخلاف المصطنع من فلول النظام لإحباط الثورة.

 

وأشار إلى أن منطقة إمبابة تفتقد إلى الكثير من الخدمات، وتشكيل الإخوان للجنة الحكماء يهدف إلى توعية الشعب بخطورة التفتت، موضحًا أن اللجنة يشارك بها كلٌّ من د. جمال عبد الهادي أستاذ التاريخ الإسلامي، ود. عطية فياض، بالإضافة إلى 14 ممثلاً عن 14 كنيسة، وعدد كبير من كبار العائلات والقوى الوطنية والتيارات الإسلامية.

 

وأوضح أن لجنة الحكماء تضم لجانًا فرعية ولجان اتصال يشارك فيها عموم المواطنين المصريين بالمنطقة؛ لتحقيق أهداف مبادرة الإخوان في توحيد الشعب المصري وحماية الثورة، وتهيئة المناخ لاستكمال مراحل الثورة في التطهير والبناء، مشيرًا إلى أن عددًا من علماء المسلمين ورجال الدين المسيحي بالمنطقة بصدد إنشاء لجنة خطاب ديني لتوحيد الخطاب وحث الشعب المصري على التصدي لأية أزمة بينهم.