حظيت المحاكمة العلنية للرئيس المخلوع ونجليه ووزير الداخلية الأسبق و6 من مساعديه صباح اليوم بأكاديمية الشرطة باهتمام شديد وترقُّب بين أوساط الشارع المصري بكل طوائفه وفئاته، الذين أصرُّوا على متابعة أولى جلسات المحاكمة من الشوارع.

 

ورصد (إخوان أون لاين) العديد من المظاهر والوسائل التي لجأ إليها المواطنون لمتابعة سير المحاكمة؛ حيث برزت شاشات العرض "داتا شو", في الشوارع وأبرزها شاشة العرض التي تمَّ تجهيزها أمام القضاء العالي.

 

ولم تقف حالة الصيام وحرارة الجو عائقًا أمام المواطنين لمتابعة إجراءات الجلسة في الشوارع؛ حيث فتحت الكافيتريات والقهاوي والمغلقة طوال نهار رمضان أبوابها أمام عشرات المواطنين؛ الذين يرغبون في متابعة أولى جلسات المحاكمة للدخول والجلوس, فضلاً عن توقف المارَّة أمام المحالِّ التجارية؛ في محاولةٍ لمتابعة المحاكمة من خلال التليفزيون.

 

ونالت المحاكمة اهتمامًا بالغًا لدى فئات الشعب البسيطة، خاصةً الباعة الذين افترشوا الطرقات، فضلاً عن عمال النظافة الذين لم تمنعهم الإمكانات والصورة من متابعة المحاكمة من خلال الراديو والتليفونات المحمولة.

 

 الصورة غير متاحة

المصريون ينتظرون بشغف ما ستسفر عنه المحاكمة

وقال تامر دياب "مهندس" إنه نزل إلى الشارع لمتابعة أولى جلسات المحاكمة؛ حيث إنه لا يستطيع متابعتها من مكان العمل لعدم وجود وسيلة متابعة، مشيرًا إلى إذاعة المحاكمة كبداية مجرد محاولة لطمأنة الشعب المصري؛ لتأكيد عدم هروب الرئيس السابق، إلا أنها قد تأخرت كثيرًا.

 

وأضاف محمد قرني عامل بمترو الأنفاق، فقال إنه جاء لمتابعة المحاكمة أمام شاشة العرض التي تمَّ وضعها أمام القضاء العالي، بعد أن أخبره المواطنون أن المحاكمة يتم بثُّها خارج المحطة، مضيفًا: "قمت بطلب الإذن وترك العمل لمتابعة المحاكمة التي تعد إنجازًا لم يحدث من قبل".

 

ولفت نظر مصطفى جمال "عامل يومية" شاشة العرض؛ حيث وقف للمتابعة، وبسؤاله أجاب قائلاً: "محاكمة الرئيس السابق واجبة؛ نظرًا لارتكابه العديد من الجرائم في حق الشعب المصري، وعلى الرغم من الصورة التي بثتها القنوات التلفزيونية للرئيس السابق على سرير المرض داخل قفص الاتهام وما لها من أبعاد إنسانية نظرًا لكبر سنه، إلا أن حقوق المصريين وحالة الفساد التي نعيشها هو المسئول عنها، وهي التي تحول دون وجود أي عطف أو شفقة تجاهه.

 

وقامت سعاد السيد "موظفة" بترك عملها لمتابعة إجراءات المحاكمة أيضًا، وأكدت أن محاكمة الرئيس السابق أثلجت صدور المصريين وأهالي الشهداء الذين فقدوا أبناءهم على يده، وبناءً على تعليمات صادرة منه بقتل المتظاهرين سلميًّا، مشيرةً إلى أن القصاص منه هو العدالة بعينها.

 

فيما اكتفى جلال إبراهيم "موظف" بوصف المحاكمة بـ"الهزلية"، مؤكدًا أن مبارك لن تتم محاكمته أو صدور أحكام ضده!!.